Yahoo!
المحابشة لؤلؤة الشرفين

زيد المحبشي .. سطور عابرة من سيرة متحركة

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 8 يوليو 2011 الساعة: 19:18 م

أخر تعديل لهذه المادة في 8/7/2011

    زيد يحيى حسن محسن أحمد محسن علي أحمد صالح محمد سعيد المحبشي, إنسان بسيط من عائلة بسيطة تمتهن الزراعة, مولدي بقرية جبل المحبشي من أعمال عزلة حجر مديرية المحابشة محافظة حجة في 22 صفر 1395 هـ / الموافق 5 آذار/ مارس عام 1975م , وأحتل المرتبة الثانية بين إخواني السبعة (أربعة ذكور وثلاث إناث) نشأت وترعرعت في قرية جبل المحبشي الواقعة جنوبي مدينة المحابشة عاصمة مديرية المحابشة من محافظة حجة, أجدت منذ طفولتي فنون الزراعة فكنت أقسم وقتي بين الدراسة النظامية والدراسة الدينية ومساعدة والدي في أعمال الزراعة ومطالعة الكتب الثقافية لذا لم يكن لدي وقت للعب والمرح واللهو كبقية الأطفال بل كان كل وقتي مشغول وكنت في غاية السعادة بذلك.

الأماكن التي عشت فيها: قرية جبل المحبشي بمديرية المحابشة من محافظة حجة ( 1975 - 1997), أمانة العاصمة ( 1997- ………) 

أشياء أتباهى بها : الصدق - الأمانة - الوفاء - الإخلاص

الحالة الاجتماعية: متزوج من الزميلة إجلال العمراني ابنة المرحوم الأستاذ القدير والإعلامي الكبير// علي عبدالله العمراني حيث تم عقد قراني بها في 27 أغسطس 2007 والدخول بها في غرة نوفمبر 2007 ولي منها ولد واحد أسميناه "علي" كانت نجابته بحمد الله في 19 مارس 2009

 

التحصيل العلمي

1- على مستوى الدراسة النظامية:

    التحقت بكُتاب القرية في 1981 وفي عام 1982 التحقت بمدرسة النور الابتدائية إلا أنني رغم اجتازي العام الدراسي بنجاح تخليت عن الشهادة لأبدا من جديد في العام 1983 بمعهد الأمين وكما في العام الذي سبقه تخليت عن الشهادة في أخر لحظة بالتزامن مع افتتاح مدرسة الشهيد يحيى عائض المحبشي عام 1984 لأبدأ فيها مشواري التعليمي من أول ابتدائي.

     درست المرحلة الابتدائية (1984 - 1990) بمدرسة الشهيد يحيى عائض المحبشي (أول وثاني وخامس ابتدائي) ومدرسة النور (ثالث ورابع وسادس ابتدائي) والمرحلتين الإعدادية (1991 - 1993) والثانوية (1994 - 1996) بمدرسة الثورة, التحقت بعدها بقسم العلوم السياسية/ كلية التجارة والاقتصاد/ جامعة صنعاء (1998 - 2001).

2- على مستوى المؤهلات العلمية:

    حصلت على شهادة الابتدائية العامة – سادس ابتدائي - عام 1990 (قبل أن يتم دمج المرحلة الابتدائية مع المرحلة الإعدادية بالأساسي) من مدرسة النور الابتدائية وشهادتي الإعدادية العامة – ثالث إعدادي - عام 1993والثانوية العامة – ثالث ثانوي/ القسم العلمي - عام 1996من مدرسة الثورة الإعدادية الثانوية بمدينة المحابشة/ محافظة حجة, ونِلت درجة البكالوريوس في العلوم السياسية بتقدير عام (جيد جداً 80 بالمائة) من جامعة صنعاء - كلية التجارة والاقتصاد - قسم العلوم السياسية في دور يونيو 2001

شاركت بِعِدة دورات تدريبية وتأهيلية في المجال الإعلامي منها :

- كورس في اللغة الإنجليزية / بمعهد مانشستر الدولي / فبراير- مارس 2004

- لغة الصحافة والإعلام / بمعهد التدريب والتأهيل الإعلامي التابع لوزارة الإعلام /  يوليو 2005

- العلاقات العامة وقياس الرأي / بمعهد سيسوفت للاستشارات والتدريب والأنظمة / يناير 2006

- تنمية المهارات القيادية / بمعهد سيسوفت للاستشارات والتدريب والأنظمة / أبريل 2008

3- على مستوى الدراسة الدينية:

    سنحت لي الفرصة أثناء دراستي الأساسية والثانوية ( 1990 – 1997 ) بدراسة بعضاً من مقدمات العلوم الشرعية وعلوم اللغة العربية والبلاغة والقرآن وعلومه لدى عدد من علماء المحابشة وصنعاء وصعدة منهم:

العلامة المرحوم علي محمد المدومي الملقب بالزعرور والعلامة المرحوم عبدالله محمد يايه والعلامة عبدالوهاب حسن المحبشي والعلامة حسن علي عجلان النعمي والعلامة محمود حسين الحسام والعلامة الدكتور المرتضى بن زيد المحطوري والعلامة علي أحمد أبو هادي الشرفي والعلامة شمس الدين محمد شرف الدين الباشا والعلامة المجتهد المجاهد المرحوم صلاح بن أحمد فليته والعلامة محمد علي جابر قيلي الصعدي والعلامة عبدالسلام عباس الوجيه والدكتور المهندس محمد يحيى هادي الشمري والأستاذ عبدالرحمن القاسمي الضحياني والأستاذ الأديب محمد يحيى المنصور والأستاذ القاضي عدنان عبدالرحمن محمد المحطوري والأستاذ الأديب عبدالوهاب يحيى عبدالله المحبشي.

     إلى جانب التحصيل العلمي للعلوم الشرعية  تمكنت بحمد الله وتوفيقه بالتعاون مع بعض زملاء الدراسة الدينية من إقامة عِدة دورات بقرية جبل المحبشي لتعليم أطفال وطلاب القرية مقدمات العلوم الشرعية الأساسية خصوصاً خلال العطل الصيفية وليالي شهر رمضان وبإشراف من المدرسة العلمية بالمحابشة كما كنت في بعض الأوقات أتصدر الإرشاد بجوامع القرية وإلقاء خطبتي الجمعة بجامع المرحوم هائل سعيد أنعم أكبر جوامع قرية جبل المحبشي.

4- على المستوى المهني:

    كان للأستاذين الفاضلين الأديب عبدالحفيظ حسن الخزان والمفكر ماجد محمد المتوكل دور كبير في تعليمي فنون الكتابة الصحفية أثناء دراستي الجامعية ولا أنسى أيضاً الأستاذ القدير عبدالله محمد الدهمشي لما منحني إياه من رعاية أبوية أثناء ترأسه تحرير صحيفة الأمة, وسعادة السفير بالخارجية اليمنية عبدالحفيظ يحيى عبدالله المحبشي والذي كان يتعهدني على الدوام بالتوجيه والإرشاد والنصح والوالد القاضي العلامة عبدالرحمن عبدالله المحبشي الذي احتضنني بمنزله طيلة فترة دراستي الجامعية وحتى توفيق الله لي بالتأهل (1997 - 2007) فكان لي نِعم الأب والأخ والصديق فجزاه الله عني خير الجزاء كما كنت أحضي على الدوام بنصح وتشجيع الوالد الفاضل الرائد حسين علي ناصر حج المحبشي والوالد القاضي العلامة عبدالقدوس محسن المحبشي والزميل الرائع الأديب المحاسب أمين محمد العلفي والعلامة حسن علي عجلان النعمي والفضل أولاً وأخرا بعد الله سبحانه وتعالى فيما وصلت إليه لوالدي ووالدتي وإخواني وأخواتي وابن خالي ورفيق دربي منذ الطفولة وحتى اليوم المحاسب عبدالرحمن أحمد محسن المحبشي.

    ارتبطت بالعمل البحثي منذ العام 1996 وجذبتني الصحافة منذ العام 1998 بدءاً بالعمل بصحيفة الأمة اليمنية ( 1998 – 2007 ) وكانت الانطلاقة الفعلية بعد أن تم قبولي بوكالة سبأ وتحديداً بإدارة البحوث والإصدارات التابعة للإدارة العامة بمركز البحوث والمعلومات 2003 ومن حينها سنحت لي الفرصة بالمشاركة في إعداد عدة كتب ودراسات وبحوث متنوعة منها ما تم نشره والبعض الأخر  ينتظر رؤية النور إلى جانب عدد كبير من المقالات والدراسات المقتضبة والمتنوعة بعدة صحف ومواقع داخلية وخارجية أهمها : ملحق قراءات الصادر عن وكالة سبأ (2003 - 2011) وصوت العروبة الصادرة من واشنطن بالعربية, وشبكة النبأ المعلوماتية اللبنانية وموقع وطن العربي بواشنطن والقدس العربي اللندنية والشموع وأخبار اليوم وأضواء الشموع اليمنية (2005) وموقع ومنتديات مدينة المحابشة وموقع ومنتديات الساهر العراقي ومجلة أنكيدو الفلسطينية وموقع موسوعة يوكيبيديا العالمية وصحيفة آدم وحواء وصحيفة السياسية وغيرها من الصحف والمواقع الالكترونية..

 

المناصب الإدارية

    تم تعييني لأول مرة في أبريل 2003 كباحث / صحفي, بمركز البحوث والمعلومات التابع لوكالة الأنباء اليمنية- سبأ (الديوان العام بالأمانة صنعاء) ومن حينها وأنا أزاول هذه المهنة إلى جانب الكتابة الصحفية للعديد من الصحف والمجلات والمواقع المحلية والعربية والدولية.

    خلال الفترة ( 2005 – 2007 ) تم تكليفي بمهام سكرتارية تحرير ملحق قراءات سياسية الصادر مع صحيفة السياسية في أربعاء كل أسبوع وفي 18 فبراير 2007 تم تكليفي برئاسة قسم الدراسات والبحوث بإدارة البحوث والإصدارات بالإدارة العامة لمركز البحوث والمعلومات

المناصب الأخرى:

- عضو في جمعية العلوم السياسية اليمنية 2002

- عضو في جمعية زين العابدين الخيرية الاجتماعية بالأمانة 2004

- عضو بإتحاد المدونين العرب 2009

- عضو بإتحاد المدونين اليمنيين

- نائب رئيس ملتقى نور الإيمان الخيري الثقافي بمديرية المحابشة

 

التفاعل الثقافي والاجتماعي السياسي

- الانضمام لحزب الحق في 28 ذي القعدة 1413هـ.

- تمثيل حزب الحق في الرقابة على سير عملية الاقتراع في انتخابات 1993 البرلمانية بمديرية المحابشة.

- تمثيل مدرسة الثورة بالمحابشة عام 1995 في انتخابات اتحاد طلاب اليمن على مستوى محافظة حجة.

- المشاركة في الإعداد لمعرض الصور ألتوثيقي الذي أقامته مدرسة الثورة الإعدادية الثانوية بالمحابشة عام 1995عن قضية جزيرة حنيش وإلقاء كلمة الطلاب في الفعالية الثقافية التي أقيمت على هامش المعرض.

- أداء خدمة التدريس الإلزامي خلال الفترة 1996 – 1997 بمدرسة الشهيد يحيى عائض المحبشي.

- ترأس إحدى لجان الاقتراع بمديرية المحابشة كممثل عن حزب الحق في انتخابات 1997 البرلمانية.

- انتخابي في عضوية اللجنة الإشرافية المكلفة بالإعداد لانتخابات الجمعيات العلمية لأقسام كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء التي كان من المقرر إجرائها في العام 1998إلا أنه تم تأجيلها بسبب خلاف حاد وقتها بين حزبي المؤتمر والإصلاح ومن ثم ألغيت.

- تمثيل جمعية العلوم السياسية في فعاليات الاعتصام الجماهيري التضامني مع الشعب الفلسطيني الذي أُقيم بأمانة العاصمة (صنعاء) خلال الفترة 2- 5 ابريل 2002 .

- تمثيل مؤسسة مدى في الرقابة على سير أعمال لجان القيد والتسجيل ومراجعة سجلات الناخبين عام 2002 بمديرية المحابشة.

- إطلاق ثلاث مدونات تحمل اسم (المحابشة لؤلؤة الشرفين ) الأولى بموقع مكتوب منتصف عام 2006 والثانية بموقع إيلاف 2009 والثالثة بموقع قوقل 2009 وفتح صفحه خاصة بي بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي 2010 تحمل عنوان zeid al-mahbashi ) )

 

شهادات اعتز بها

- شهادة شكر وتقدير من مدير مدرسة الثورة بالمحابشة الأستاذ/ محمد عبدالله الخالد عام 1995

- شهادة شكر وتقدير من المركز التعليمي بالمحابشة عام 1997

- شهادة شكر وتقدير من عمادة كلية التجارة والاقتصاد ممثلة بالأستاذ الدكتور منصور عزيز الزنداني /  يونيو 2001

- شهادة شكر وتقدير من الإدارة العامة لمركز البحوث والمعلومات ممثلة بالأستاذة نبيهة نعمان الحيدري 21 أبريل 2006

   - رسالة شكر على إجادة كتابة البحوث والدراسات والالتزام الوظيفي من الأستاذ نصر طه مصطفى رئيس مجلس إدارة وكالة سبأ – رئيس التحرير (سابقاً) 18 أبريل 2006

  - رسالة شكر وتقدير من الوالد يحيى قيلي احد مشائخ بني معاذ بصعدة 25 اغسطس1995 

 - رسالة شكر وتقدير من العلامة محمد علي جابر قيلي مدير مدرسة الإمام الهادي ببني معاذ 25 اغسطس1995 جاء فيها شعرًا:

         أزيدٌ أنت الذي في القلب تسكنه                 طابت لياليك في الإحضار والسفرِ

        فأنت كم ليلية تأتي تشاورني                     غمرت مركزنا بالنصح والفكرِ

        أخي عليك بذاك العلم تطلبه                       وأنت في طلعة الأيام والبكرِ

        كتبت هذا وكان القلب منشغلاً                     قرب الوداع ولي أعمالٌ تنتظري

- قصيدة من الوالد العلامة يحيى بن أحمد الخزان مدير معهد الأمين العلمي بالمحابشة سابقا بعنوان((أرى ابن يحيى )) 30 يونيو 2006

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مصر الجديدة: معاناة الولادة وبشائر الأمل

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 15 يونيو 2011 الساعة: 17:26 م

 

بقلم// زيد يحيى المحبشي

23 مايو /أيار 2011

الثورات كالحروب، تظل امتداداً للسياسة، ولكن بوسائل أخرى، ولذلك تستمر الثورة المصرية، ويحتدم الصراع السياسي بين القوى التقليدية وقوى الحداثة المدنية, وبين دعاة التغيير الشامل ودعاة التغيير المؤطر, وسط حالة مخيفة من الانفلات الأمني والشرخ الطائفي والفوضى الضاربة في كل مكان والثورة المضادة الضارية والاستقطابات الحادة حول: محاكمة مبارك وأسرته, وطبيعة الدولة الوليدة، وملامح النظام السياسي الجديد، وفي قلب أحداث الثورة والصراع على المستقبل, وفقاً لذلك تتشكل ملامح مصر الجديدة, ببطء شديد ورتابة قاتلة.

 

أحلام ومخاوف لا تنتهي

هكذا بدت صورة مصر الجديدة, وهي تلج أعتاب المئوية الثانية, ذلك أن ثورتها الشعبية جددت الأحلام والمخاوف معاً وأنزلت الهواجس محل الأفكار، بعد أن كانت النشوة والأمل تتصدر عناوين المئوية الأولى, أحلام التحول الفعلي والجاد نحو الديمقراطية الحقيقية, وسط بيئة عربية غير مشجعة, واستنفار إسرائيلي وأميركي وحتى عربي غير مسبوق, تحسباً لما قد يحمله ربيع مصر من تحولات قد تقلب كل المعادلات القائمة في المنطقة وتخلط كل الأوراق, لاسيما إذا أتت متناغمة مع تطلعات وطموحات الشعب المصري, ومخاوف الانتكاسة ومعاودة اجترار الماضي بكل مساؤه.

 وفي كلا الحالتين, لا يمكن تجاوز أو تجاهل وزن وأهمية مصر بين دول المنطقة من الناحية الجيوستراتيجية والجغرافيا السياسية بما لها من تأثير مباشر على مجمل السياسات الدولية في الشرق الأوسط, وعلى بوصلة الأحداث في المجتمعات العربية، بحكم المكانة والموقع ضمن شبكة المصالح العربية والإقليمية والدولية, ولذا لم يكن غريباً أن تكون ثورتها أكثر إثارة للتخوفات الدولية والإقليمية على حدٍ سواء، لما يترتب عليها من تداعيات تتعدى حدود مصر عكس تونس تماماً، ولعلى هذا واحداً من أهم أسباب تزايد مخاوف صانعيها، خشية موتها وخوفاً عليها لا منها.

مخاوف ربيع مصر الثورة اليوم لا تنتهي, فهناك خوف من تزايد الضغوط والتدخلات الخارجية، وخوف من استمرار الفكرة المستبدة للعقل السياسي الجمعي الداخلي في ممارسة سطوتها العنفوانية، وخوف من رتابة وبطئ أو تباطؤ المجلس العسكري في الاستجابة لمطالب التغيير والتي لا زالت تأخذ شكل الصدمات المفاجئة، بسبب غياب رؤية واضحة الترتيب لأولويات المرحلة، نظراً لعدم امتلاك قيادة الجيش وشباب الثورة على حدٍ سواء لجهاز سياسي مؤهل ومدرب على إدارة الأزمات وعملية التحول، والأهم من هذا وذاك: إدارة المجلس العسكري البلد في غياب أي سلطة رقابية على القرارات الصادرة عنهم بعد حل مجلسي الشعب والشورى, بالتوازي مع عجز شباب الثورة في فرض إرادتهم فيما يتعلق بإيجاد إصلاحات سياسية واقتصادية تلبي احتياجات الشعب، مصحوباً بتزايد قلق المصريين من تراجع الاقتصاد الوطني المخيف بعد الثورة, إذ تشير الدراسات الاقتصادية إلى خسارة الاقتصاد المصري نحو ثلاثة مليارات من الدولارات شهرياً بعد الثورة, مضافاً إليها وراثة مصر الثورة من النظام السابق أزمة اقتصادية خانقة يعجز أي نظام عن حلها, يأتي هذا في وقتٍ لا يزال تركيز الجيش منصبٌ على محاولة ضبط إيقاعات الشارع وضبط إيقاعات المرحلة الانتقالية, واستعادة هيبة الدولة, وسط حالة من الحيادية السلبية والارتباك وعدم الوضوح.

إذن فنحن أمام: جيش متريث ومنشد للماضي, يريد وضع الثورة على قضبان سكة النظام, وثورة متوقدة ومتطلعة للمستقبل, تريد التحليق إلى نظام جديد, برؤية مستقبلية تقطع كل الصلات مع الماضي، وفي لحظة عبور إجباري للنفق الوحيد نحو المحطة الثانية من عملية التحول, كانت هناك أشباح مترصدة, لم يعفيها سقوط النظام من الظهور والعمل على تدوير ماكينة العنف بين الجيش والثورة وبين الجيش والقوى الديمقراطية وبين قوى التغيير الرئيسية في الداخل وقوى التأثير الخارجية المتضررة من عملية التغيير المصرية، ما أوجد هالة من المخاوف لدى الجيش دفعته إلى محاولة تحويل الثورة إلى مجموعة مطالب ممرحلة مدعوماً هذه المرة بتأييد الإخوان المسلمين (التعديلات الدستورية, والاكتفاء بإحداث تغييرات طفيفة وسطحية تطال الأشخاص والسياسات دون المساس بهيكل الدولة وأجهزة النظام السابق وترحيل المطالب العمالية والاجتماعية إلى ما بعد المرحلة الانتقالية, نموذجاً)، الأمر الذي أدى إلى خلق شعور عام بأن الثورة بدأت تتلاشى وتخبو, وبالتالي إثارة الشكوك حول نوايا الجيش السلطوية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية, ومدى استعداده لإحداث التغيير الحقيقي والشامل بشكل يقطع نهائياً مع عصر استبدادي كامل، باعتباره المطلب الحقيقي للثورة, الذي قدم المصريون من أجله أكثر من 800 شهيد، والتي يُفترض أن تكون دافعاً قوياً للانتقال من مرحلة المشروع الوطني، إلى مرحلة الدولة الوطنية، ومن مرحلة الحكم الفردي المتسلط والمتحكم بغرفة الأقدار قبل الثورة، ومرحلة القبضة الحديدية للحرس القديم - المجلس الأعلى للقوات المسلحة - بعد الثورة, التي لازالت تتحكم بكل شيء, غير آبهة بالمظاهرات المليونية التي ما تزال تهدر عالياً في كل الطرق، إلى مرحلة جديدة يقرر فيها الشعب انتزاع حقوقه بيده, وتكون فيها "السيادة الشعبية" قوة مقررة تجاور قوة العسكر ولا تنتظرها, في صناعة المعادلات السياسية الجديدة وفي اختيار الحكام, باعتبارها الضمانة الوحيدة لقطع الطريق نهائياً أمام إمكانية عودة الأفاعي من الشوارع الخلفية, انطلاقاً من قاعدة: أن البلد لا يمكن أن تُدار بالانفراد والاحتكار, بل عن طريق الشراكة العامة، وأن مهمة التغيير لا يمكن أن تتحملها فئة بعينها مهما كانت قوتها أو سندها الاجتماعي، وقتها فقط يمكن القول: أن مصر الجديدة لم يعد فيها مكان للاستبداد والمستبدين.

التطورات المتسارعة للأحداث في مصر, تثير سؤالاً في غاية الأهمية, سبق للدكتور إبراهيم أبراش وأن طرحه على بساط البحث والجدل قبل انتصار ثورة 25 يناير بأيام ولا يزال صداه يتردد إلى يومنا هذا, هو: "هل بمجرد خروج الناس إلى الشارع وهروب الرئيس أو تخليه عن السلطة يمكن القول بأن الثورة قد حققت أهدافها؟"، الإجابة قطعاً ستكون "لا" أو على الأقل ما تزال بحاجة للكثير من الدراسة من قبل علماء الاجتماع, كوننا اليوم أمام نموذج ثوري حطم كل ضوابط وشروط الثورات التقليدية, وهو ما يدعو للأمل والخوف في نفس الوقت, لماذا؟، لأننا أمام ثورة شعبية قامت بلا قائد وبلا خطة، ومع ذلك فهي وإن كانت قد نجحت في إسقاط رأس أو رؤوس النظام، لكن جسد النظام ما يزال قائماً، ما يعني أن الثورة مازالت ناقصة، لأن عملية الهدم لا قيمة لها ما لم تكن بهدف البناء, وهو النصف الثاني والأهم في أي عمل ثوري, ذلك أن طريق عملية البناء والتنمية والديمقراطية والرفاه, ليست في العادة مفروشة بالورود بل مزروعة بالكثير من الألغام والمفاجآت الكفيلة بنسف كل الأحلام في حال فقدت الثورة زخمها ويقظتها.

 والحقيقة أن: "هدم نظام فاسد بدون خطة حقيقية وواضحة لبناء نظام عادل, هو أخطر من النظام الفاسد ذاته" بدلالة تغيُّر وتزايد مطالب قوى الفعل الثوري يوماً بعد آخر, وتزايد اتساع رقعة الجدل وتخبط الرؤى وتشعبها وتصادمها بين قوى التغيير الرئيسية حول أولويات المرحلة, ما يعني ببساطة: "استحالة بناء مستقبل واضح على رؤى غير واضحة".

مصر اليوم تقف على أعتاب مرحلة مفصلية وحاسمة, قد تنقلها إلى المستقبل وقد تعيدها قروناً إلى الوراء, طريق الماضي واضحة وسالكة, عكس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سبأ تحت النار والحصار

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 15 يونيو 2011 الساعة: 17:19 م

زيد يحيى المحبشي

أخر تعديل لهذه المادة في 8/7/2011

ما يتعرض له الصحفيون في اليمن من كبت وترهيب وملاحقة واضطهاد وترويع وقتل وخطف ومصادرة لصحفهم من قِبَل النظام الحاكم, الممعن منذ انطلاقة الثورة الشبابية التغييرية السلمية في شباط/ فبراير 2011 وحتى كتابة هذه السطور, في سياسة التعذيب والتنكيل والملاحقة والاختطاف والمصادرة, وهي وإن كانت من الأمور الطبيعية والمبررة, التي عادةً ما تصاحب أي صراع سياسي بين ثقافتين متناقضتين, الأولى: تُصِر على الرضوخ لثقافة الاستكانة والمهادنة والقبول والرضا والتسليم الإستلابي بالواقع المأفون بكل مساوئه واعتباره من المسلمات والمقدسات التي لا يجوز الخروج عليها أو السعي لتغييرها, والثانية: تنشد ثقافة التغيير والحرية والعدالة والمساواة واحترام الرأي والرأي الأخر والتعددية الإيجابية والفاعلة والتداول السلمي للسلطة والحياة والكرامة الإنسانية, ولديها رغبة جامحة في إقامة الدولة المدنية الحديثة والعصرية التي كانت ولا تزال حُلم كل اليمنيين منذ قيام ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر, والتي مثلت أيضاً السبب الرئيسي لاندلاع ثورة فبراير 2011 المباركة, تلك هي دولة النظام والقانون, دولة المؤسسات الديمقراطية الحقيقية والسيادة الشعبية المعتبرة والمقررة والمستمدة قوتها من الشرعية الثورية كقوة رئيسية تجاور القوة العسكرية والقبلية والحزبية والإرث التاريخي ولا تنتظرها في صناعة حاضر اليمن ومستقبله, إنها دولة لا مكان فيها للغبن والتسلط والفساد والاستفراد والاستبداد والجور ومصادرة الحريات العامة وفي مقدمتها الحريات الصحافية.

  لكن من غير الطبيعي ومن غير المبرر ظهور قوى ومشيخات قبلية وأصولية وعسكرية وحتى حزبية للأسف الشديد, لم تدخر جهداً ولم تجد حرجاً للإسهام والإدلاء بدلوها في اضطهاد الصحفيين وترويعهم, وانتهاك الحريات العامة ومصادرة سنة التنوع الكونية, بذات الأساليب والوسائل والأدوات التي ينتهجها النظام وبذات الوحشية والهمجية البدائية, ولكن هذه المرة تحت عباءة ثورة التغيير, بعد أن سنحت لهم الفرصة ومكنتهم الأحداث العاصفة بهذا البلد المنكوب, من سهولة ركوب أمواج ثورة شبابه المتطلع نحو المستقبل, ليدفع الصحفيون في كلا الحالتين فاتورة وثمن وضريبة صراع قديم متجدد لا ناقة لهم فيه ولا جمل, وليس أخرها الهجوم الهمجي لمسلحي شيخ قبائل حاشد "صادق الأحمر" على وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" يوم الاثنين 23 أيار/ مايو 2011, والذي امتد لنحو سبع ساعات ونصف (من الساعة الواحدة ظهراً وحتى  الساعة الثامنة والنصف مساءا), قاموا خلالها بمحاصرة نحو 70 شخصاً من موظفي الوكالة بينهم 13 صحافية و42 صحافي ومنهم طبعاً كاتب المقال, داخل مبنى الوكالة وقصفه بنيران الدوشكا وقذائف الآربي جي وصواريخ لو وغيرها من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة, بصورة عشوائية ووحشية, تمثل سابقة خطيرة وبعيدة كل البعد عن الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق المدنيين في الحروب الأهلية وتتنافى كليةً مع كل الأخلاقيات والأعراف القبلية والدينية العربية والإسلامية, وتعيد للذاكرة هجوم المغول الوحشي والهمجي قبل نحو 400 سنة على بغداد بكل تفاصيله, في الوقت الذي كان فيه قطز المملوكي ممسكاً بمقاليد حكم الخلافة الإسلامية بمصر.

الهجوم القبلي الهمجي على وكالة سبأ أسفر عن تدمير الطو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 26 مارس 2011 الساعة: 09:29 ص

* الانظمة التي تحترم حقوق الانسان هي الاكثر استقراراً

* في القرن الماضي كتب(والتر بنجامين):

ان الامل لم يكتب لنا الا بسبب اؤلئك الذين بلا أمل.

* لا زال البعض يعتقد بمقولة هوبز الاستكانية الى يومنا هذا : (من الواجب تفضيل الحاضر والدفاع عنه واعتباره خير ما يوجد) هؤلاء قطعاً ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثورات شعبية تضع المعارضة على المحك

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 26 فبراير 2011 الساعة: 10:08 ص

تونس ومصر:

بقلم// زيد يحيى المحبشي

 

نسائم التغيير في تونس ومن بعدها مصر, أعادت على الأقل إلى قاموس الحياة السياسية العربية كائناً سياسياً اسمه "المعارضة", بعدما كان نظاما "بن علي ومبارك" يفخران وباعتداد كبير, بأنه ليس في بلديهما شيء إسمه معارضة، بل - فقط - مجرد عملاء للخارج. ثورة التغيير الشعبية أهدت المعارضة أيضاً هدية خلع رأس النظام, وهو أمرٌ ما كانت لتفعله من تلقاء نفسها, لقلة حيلتها وتشتتها وربما لضعف تمثيلها في الشارع, كما أجبرت النظامين على الجلوس مع قوى وأحزاب, لم يعترفا بها يوماً, ولم يكن من الممكن تصورها قبل اندلاع الثورة الشعبية.

 لقد أعادت الثورة في كلٍ من تونس ومصر بعث الروح في جسم المعارضة المنهكة بخلافاتها الداخلية والخارجية, إذ لأول مرة تنجح قواها الرئيسية بمختلف أطيافها وتوجهاتها في إصدار بيانات تساند الاحتجاجات الشعبية وتتبنى مطالبها, ولم تغب عن ذلك القوى التي ظلت لعقودٍ من الزمن, محظورة وعُرضة للقمع والتعسف والتنكيل, وكان الاشتراك معها في النشاط السياسي, خط أحمر رسمته الدولة والتزمت به أغلب الحركات السياسية في البداية على الأقل, إلا أن تصاعد وتيرة الغضب الشعبي وارتفاع درجة الوعي والثقافة الوطنية وارتفاع الأصوات المنادية بحماية الوطن من الاحتراق وصون الدماء الوطنية, كان كافياً لإبراز الوحدة الوطنية لجميع التيارات والقوى, وهو ما كان له عظيم الأثر في تعضيد المد الشعبي ووحدة الهدف وعدم تجزئة المطالب,وفي تفويت الفرصة على السلطة لاستعداء قوى المجتمع الحية بعضها على بعض, مفتتحةً بذلك عصراً عربياً جديداً, يتاح فيه الجميع بين الحرية والحقوق وبين السيادة والمواطنة, بوسائل سلمية "لا عنفية" وبإرادة شعبية داخلية محضة، وهي واحدة من أهم الدلالات التي أثارتها رياح التغيير التونسية والمصرية على حدٍ سواء, بعد أن أدركت قواها الاجتماعية أن الحلول التي تأتي من الخارج لا تشكل ضمانة للحكام أو للمعارضات معاً, بل ستؤدي إلى إضعاف الهوية والوحدة الوطنية.

المعارضة التونسية والمصرية اليوم أمام فرصة ذهبية لدخول التاريخ مجدداً من بابه الواسع ليس بالاحترام فحسب، بل وبأن تُحب, فهل ستكون هذه المرة جاهزة لالتقاط عطايا شعوبها الأصيلة؟ وهل ستكون قادرة على جمع صفوفها وتوحيد كلمتها حول برامج إصلاحية جادة, وفق معايير ديمقراطية حقيقية تنقل شعوبها من العالم القديم إلى العالم الجديد، من حكم الفرد والعائلة والعشيرة والحزب والجهة إلى حكم الشعب وكرامة الفرد، حكم المؤسسات والقانون، حيث تُحترم كل الحريات والحقوق على أساس المساواة والمواطنة والتداول السلمي للسلطة والتعددية الايجابية, وصولاً إلى تحويل الثورة من مجرد غضب شعبي عارم إلى عمل عقلاني حكيم, يقيم أنظمة ديمقراطية حقيقية؟ على الأقل ذلك ما يحلم به المفكر التونسي راشد الغنوشي, وهو حلم يشاركه فيه غالبية مُفكري تونس ومصر, لكنه يظل مرهوناً –حسب اعتقاده- بمدى قدرة المعارضة   على الارتفاع إلى مستوى الحدث وتعالي زعمائها عن حظوظهم الشخصية ومصالحهم الحزبية وخلافاتهم الأيديولوجية, بما يسمح بتلاقيهم للاتفاق على إقامة البديل الديمقراطي المنشود, تماماً كما فعلت عشرات المعارضات في أوربا الشرقية, عندما اتحدت فكان اتحادها إيذاناً بمولد أنظمة ديمقراطية حقيقية, أعادة لشعوبها الحياة من جديد, وحتى لو فشلت المعارضة التونسية والمصرية في صناعة البديل فنزا على السلطة مرة أخرى نازٍ جديد بتدبير خارجي، فستكون على الأقل في موقف يجعلها قادرة على استخدام حق الفيتو ضده, لانتزاع حقوق الشعب من بين مخالبه وفرض الإصلاحات الديمقراطية التي نادا بها الشعب منذ أكثر من نصف قرن.

اليوم لم يعد مهماً الحديث عما إذا كان تحرك الاحتجاجات الشعبية، شعبياً بحتاً بانطلاقته ولحقته أحزاب المعارضة وتبنته أم العكس، فالذي لا شك فيه أن لقوى المعارضة خصوصاً ما كان محظوراً منها في السابق دورٌ لا أحد يستطيع إنكاره في تنظيم الاحتجاجات وتلقفها وإصدار المواقف المعاضدة لها والتخطيط لكل مرحلة من مراحلها وما بعدها، وفي مقدمتها القوى ذات القواعد العريضة، لأن المهم هنا ليس إسقاط رأس النظام بل إدارة ما بعد سقوطه، وبالمقابل كانت هناك أحزاب تقليدية وقوى تاريخية كرتونية وهامشية ظلت على الدوام تدور في فلك النظام, فإذا بها فجأة تحاول ركوب أمواج الثورة في أخر لحظة وقطف ثمارها وإدعاء تمثيلها والتحدث باسمها, رغم أنه لم يكن لها أي دور في تفجيرها, ولا يستبعد أن وثبتها هذه لم تكن بعيدة عن مخطط بقايا النظام,  للانقضاض على الثورة, وإيجاد شرخ بين صفوف الجماهير المنتفضة والقوى السياسية المعارضة التي ساندتهم, وخلق نوع من البلبلة في وجهات النظر في أوساط الجماهير, لجعلها غير قادرة على التفريق بين العداء للأحزاب التقليدية التي تريد سرقة الثورة بعد نضوج الثمرة وبين الأحزاب ككل, والذي يصل أحياناً إلى درجة التخوين والشطب السياسي, ما يجعل من انطلاق الثورة بعيداً عن هذه القوى التآمرية عامل قوة وفي نفس الوقت عامل ضعف, لم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ساحل العاج: صراع رئاسي بنكهة الكاكاو والبارود

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 22 يناير 2011 الساعة: 11:36 ص

 

                               

                    

     

 

بقلم// زيد يحيى المحبشي

 

"عندما تكون رئيساً في أفريقيا، فأنت تحصل على كل شيء، وعندما لا تكون رئيساً، فأنت لا تحصل على شيءٍ أبداً، أما إذا لم تكن رئيساً، فأنت تملك جيشاً وقبيلة يدينان لك بالولاء ولديهما الاستعداد الكامل لقتال الآخر حتى أخر رمق، ولو كان ذلك على حساب الوحدة الوطنية والسِّلم الأهلي، المهم أن تظل ملتصقاً بالكرسي, وألا تعود إلى البيت أو تنزل من بُرجك العاجي لممارسة السياسة على الأرض التي انقطعت عنها لسنوات طويلة".

مقاربة واقعية لتجربة الديمقراطية الناشئة التي يُراد لها أن تعيش في قارة كانت ولازالت حُبلى بالكثير من المفاجآت والأحداث والاضطرابات والحروب والنزاعات الطائفية والقبلية والاغتصاب الفوضوي للسلطة والثروة، إن لم يكن من قِبل الديناصورات السلطوية المحلية المتشبثة بقشة الخلود، فمن قِبل القوى الاستعمارية التي حرصت رغم منحها الشعوب الأفريقية الاستقلال الشكلي, على إيصال هذه الديناصورات إلى الحكم وإحاطتها بالحماية والرعاية الكاملة, لضمان استمرار الولاء والنفوذ والتبعية والمصالح، لكن الأمر قد يختلف كليةً في حال أرادت الشعوب الأفريقية المغلوبة على أمرها الثورة ضد الظلم والحرمان والفقر والتهميش والإقصاء والهيمنة والتبعية, كما هو حال صحوة وثورة مزارعي الكاكاو المسلمين الأخيرة في ساحل العاج, والتي أوصلت إلى سدة الحكم رئيساً مسلماً لأول مرة في تاريخ هذا البلد، بعد عقود طويلة من  الظلم والحرمان لشريحة تمثل أكثر من 65 بالمائة من المجتمع العاجي.

الحسن واتارا وصل إلى الرئاسة عبر انتخابات تنافسية حقيقية, بشهادة المراقبين الدوليين والأفارقة, وتحت إشراف لجنة انتخابية مستقلة شهد لها الجميع بالكفاءة والحيادية والنزاهة, وحظيت نتائجها باعتراف دولي وإقليمي شبه كامل, على أمل أن تُعيد نتائجها توحيد ما حرص الغرب على تقسيمه.

 إطلاق الغرب المتباكي اليوم على خرق المسار الديمقراطي في ساحل العاج, خطابات الترغيب والترهيب ضد لوران غباغبو كي يُقر بنتائج الانتخابات ويتخلى عن السلطة طوعاً, ليس من أجل سواد عيون الديمقراطية المنتهكة كرامتها أمام ذهول العالم, بل لأن هناك ثورة حقيقية, يقودها هذه المرة مُزارعي كاكاو الشمال العاجي المسلم, بعد مرور خمسة عقود من الخمول والخضوع لأقلية الجنوب المسيحية والوثنية, وهذا بحد ذاته يُنذر بكارثة محققة على النفوذ الغربي في المستعمرات القديمة, خصوصاً بعد دخول اللاعب الأميركي القوي في السنوات الأخيرة على خط المنافسة ونجاحه حتى الآن في سحب عِدّة دول إفريقية من تحت بساط فرنسا وبريطانيا, كما هو حال السنغال سابقاً وساحل العاجل حالياً.

الصراع الدامي على السلطة العاجية لم يكن الأول من نوعه ولن يكون الأخير في مسلسل إشكاليات الانتخابات والجدال حول نتائجها في إفريقيا, لسبب بسيط هو: أن هذه القارة لازالت ترزح تحت وطأة إرث استعماري ثقيل, لم تزده الصراعات الدولية على مناطق النفوذ والثروة إلا اشتعالا, بما لذلك من تأثيرات كارثية على الأمن والسِّلم الإفريقي وعلى الديمقراطية الغربية التي يُراد لها أن تحيا في هذه القارة المنكوبة, وما ساحل العاج إلا نموذجاً حياً لضحايا هذا الصراع القديم المتجدد بين الأجندات الاستعمارية المتسابقة على مناطق النفوذ والثروة, وتحديداً بين فرنسا وأميركا.

الإشكالية العاجية إشكالية مركبة تتداخل فيها العوامل الداخلية بأبعادها التاريخية والطائفية والعرقية والاقتصادية والسياسية بالعوامل الخارجية بأجنداتها المتصارعة, بصورة متلازمة, وهو ما نحاول الوقوف على حقيقته في هذه القراءة السريعة لمستقبل هذا البلد ومستقبل الصراع الدولي على ثرواته وموقعه, بما لذلك من استحقاقات مصيرية, لم يعد هناك مجالاً للشك بأنها من سيقرر مستقبل هذا البلد ومستقبل الصراع الرئاسي فيه, إما بصفقة ثنائية (فرنسية- أميركية) أو بانفراد أحدهما بالكعكة العاجية دون الآخر, كمقدمة لإعادة رسم خريطة النفوذ في غرب إفريقيا برمتها انطلاقاً من البوابة العاجية, فهل ستكون الغلبة هذه المرة للفيل الأميركي أم للديك الفرنسي؟.

 

الحيثيات والأبعاد

ليس بمجرد إجراء انتخابات رئاسية حقيقية, تحت إشراف لجنة انتخابية مستقلة أو شبه مستقلة وفيها تنافسية جادّة بين شخصيات محل احترام داخلي وخارجي, يمكن إنهاء مُعضلة التداول السلمي للسلطة دون حدوث مشاكل, خصوصاً إذا ما قرر الفريق الخاسر استحضار الماضي بكل مساوئه لحسم المعركة لصالحه, في بلدٍ لا يزال يعاني الكثير من مخلفات وويلات الإرث الاستعماري, وفي مقدمتها النزاعات الطائفية والعرقية وما أوجدته من تمايز عنصري فاقع, لم تتمكن معه جمهورية ساحل العاج رغم مرور خمسة عقود على استقلالها (1960) في تطوير نفسها لتصبح أُمة متماسكة تقوم على أسس واضحة من الحقوق السياسية المتساوية للجميع، وتعظم المأساة إذا ما كان الفريق المتفرد بالسلطة والثروة منذ الاستقلال وحتى اللحظة, يحضى برعاية وحماية الغرب, وهذا بحد ذاته كافٍ لجعله مُستعداً لخيار الحرب الأهلية أكثر من استعداده لخيار المعارضة السياسية السلمية, موفراً بذلك الذريعة لتدخل القوى الكبرى تحت شعار التباكي على الديمقراطية, ناهيك عن الاستفادة من الصراع الديني والعرقي والفقر وانتهاك حقوق الإنسان والوضع المأساوي للأطفال ومحاربة تنظيم القاعدة.. الخ، وكلها ليست سوى ذرائع واهية لتبرير التدخل في الشئون الداخلية ونهب الثروات الإفريقية.

والحاصل أن أصل المشكلة العاجية ليس في صناديق الاقتراع وما أفرزته من أكثرية مؤيدة لمرشح الشمال المسلم "الحسن واتارا" وأقلية مؤيدة لمرشح الجنوب المسيحي "لوران غباغبو" ورفض الأخير احترام نتائجها وتوجهه إلى تغييرها لصالحه مستقوياً بالنزعة العاجية - عندما لجأ إلى المجلس الدستوري كأكبر هيئة قضائية لانتزاع الفوز بنسبة 51 بالمائة وإسقاط نحو نصف مليون صوت من أصوات الشمال, والذي وفر لغباغبو شبهة قانونية للطعن في نتائج اللجنة الانتخابية وإن كانت واضحة الاحتيال ولتبرير استحضار النزعة العاجية من أجل الاستمرار في الحكم– بل في وجود أبعاد أخرى لم تكن الأزمة الحالية معها سوى عامل إضافي, ولذا يرى الكاتب العربي فيصل جلول أن فشل الاقتراع اليوم لم يشذ عن فشله في السابق- وتحديداً منذ أن قرر رائد الاستقلال ومؤسس الدولة العاجية الحديثة "فليكس هوفيت بوانييه" الاعتراف بالتعددية الحزبية عام 1990 تحت الضغط الأميركي- في تثبيت دعائم الوحدة الوطنية, بحيث أصبح الاقتراع بعد رحيل بوانييه 1993 يستخدم لاختبار مدى استعداد طرفي الصراع للجوء إلى العنف المسلح والبحث عن الغلبة بوسائل أخرى.

 تقنية الاقتراع تظل عاجزة عن حل خلافات وطنية تأسيسية يحتاج حلها إلى مساومة تاريخية ينال بموجبها كل ذي حقٍ ما يرضيه, ومن بعدها يتم طرح عناصر هذه المساومة على الاستفتاء الشعبي لإقرارها, حينها فقط تصبح الانتخابات وسيلة للوفاق الوطني لا أداة للاحتراب والقتل الجماعي, ما يعني أن أصل المشكلة يعود في جوهره إلى وجود نزاع تاريخي وعرقي معقد بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والمنتج للثروة والجنوب ذي الغالبية المسيحية والوثنية المتحكم بالسلطة والمؤسسات والمتفرد بلعب دور الوسيط مع الأسواق العالمية من خلال شراء محاصيل الشماليين من الكاكاو بثمن بخس وبيعها في الأسواق العالمية بأسعار تفيض على قادة وسماسرة الجنوب بالثروة والنفوذ, وهو ما أوجد حالة من التمايز الطبقي الفاقع في المجتمع العاجي جعل الشماليين المحرومين من الحقوق السياسية ومن عائدات الثروة الوطنية يضيقون ذرعاً ولم يعد بمقدورهم تحمُّل الظلم النازل عليهم.

المعركة الرئاسية الحالية, في بُعدها الداخلي: تُشكِّل مرحلة فاصلة ومصيرية لإنهاء تقليد الخضوع ويقظة قومية مناطقية لإثبات الأصول والحقوق الوطنية بعد خمسة عقود من الحكم العسكري والفساد الإداري والمالي واحتكار الثروة وقمع المعارضة, على أمل إعادة توحيد البلاد المنقسمة على نفسها منذ الحرب الأهلية (2002- 2003) وطوي صفحة التمايز العنصري والانقلابات العسكرية, وفي بُعدها الخارجي: تُشكِّل سباق مفتوح بين "أميركا" الهادفة إلى إسقاط أخر معاقل الفرانكفونية في غرب إفريقيا وسحب البساط نهائياً من تحت أقدام فرنسا, وبين "فرنسا" الساعية إلى التشبث بأخر معاقلها, وما بينهما تبقى الساحة العاجية مفتوحة على كافة الاحتمالات بما فيها: الحرب الأهلية المدمرة والحلول الوسطية المهدئة والتدخل العسكري الأجنبي, والذي حتماً سيضعها تحت رحمة الحماية الدولية أو الإقليمية وربما خلق قوة انقلابية جديدة تطيح بالرئيسين الفائز والخاسر وتنشأ قوة جديدة هي قوة زعيم الانقلاب, ما يعيد البلاد إلى المربع الأول.

 

النزعة العاجية وتنازع المواطنة

جمهورية ساحل العاج واحدة من أهم الدول الواقعة على الساحل الغربي الإفريقي من حيث الموقع والاقتصاد والتعدد الإثنى واللغوي، مساحتها نحو 322500 كيلومتر مربع وعدد سكانها نحو 21 مليون نسمة موزعين على أكثر من 73 طائفة عرقية قبلية أهمها: قبائل "الديولا" المسلمة في الشمال والتي ينتمي إليها مرشح الرئاسة الفائز الحسن واتارا- زعيم التجمع الجمهوري الديمقراطي - وقبائل "البيتي" المسيحية في الجنوب والتي ينتمي إليها الرئيس العاجي المنتهية ولايته لوران غباغبو- زعيم الجبهة الشعبية الاشتراكية الإيفوارية - وقادة الجيش، ومن حيث التوزيع الديني: يشكل المسلمون نحو 65 بالمائة من المجتمع العاجي وينقسمون إلى غالبية في الشمال وأقلية في الجنوب والعكس بالنسبة للمسيحيين الكاثوليك والذين لا تتجاوز نسبتهم 15-22 بالمائة, بينما البقية ذات عقائد وثنية محلية بدائية خصوصاً في وسط الجنوب والغرب.

 وبهذا يكون عدد المسلمين نحو 10 ملايين نسمة الى جانب 4 ملايين مسلم وافد من بوركينيا فاسو المجاورة للعمل في مزارع الكاكاو بعضهم حصل على الجنسية العاجية والبعض الأخر لازال محروماً منها رغم أن وفادة جزء كبير منهم تعود إلى ما قبل القرن الخامس عشر وكان لهم الفضل في إدخال الإسلام إلى هذا البلد, والمفارقة هنا: تعَمُّد المصادر الغربية لأسباب سياسية معروفة خفض نسبة المسلمين إلى 40 بالمائة أو اقل وأخر إحصائياتهم تذهب إلى أن نسبة المسلمين لا تتجاوز 38.6 بالمائة مقابل 32.8 بالمائة مسيحيين و11.9 بالمائة ديانات محلية إفريقية و16.7 بالمائة وثنيين.

المجتمع العاجي يضم خليط من عناصر زنجية وعربية وبربرية مع أقلية بيضاء (200 ألف لبناني و15-20 ألف فرنسي)، ولغته الرسمية "الفرنسية" كما هي ثقافته ومحركات اقتصاده والهوى السياسي لحكامه ومؤسسته العسكرية, إلى جانب أكثر من 60 لغة محلية, وهو ما يشكل عامل انفجار خطير, كان ولا يزال من أهم العوامل المهددة بنسف السِّلم الأهلي والتعايش المشترك, في مجتمع يعيش أكثر من 50 بالمائة من أبنائه تحت خط الفقر رغم الثروات الهائلة الراقدة تحت ترابه ومياهه, والتي تُمَثِل مطمع لكل حاكم يجثم فوق صدور العاجيين, والأخطر من ذلك تداخل الاقتصاد العاجي مع اقتصاديات دول الجوار بواقع 40 بالمائة ناهيك عن التداخل الإثني والقبلي, الأمر الذي يجعل هذا البلد واقعاً في دائرة التأثير والتأثر بشقيه السلبي والايجابي, بصورة متلازمة, بفعل مفرزات الصراع القبلي والديني الداخلي والإقليمي, ليضاف إليها في العقد الأخير عامل تنازع الهوية "المواطنة أو الجنسية" وهو من أكثرها خطورة, بدلالة تلويح معسكر غباغبو في العراك الرئاسي الأخير بأن المعركة لم تعد حول نتائج الانتخابات بل صارت معركة استقلال وطني.

اقتصادياً: تشتهر ساحل العاجل بإنتاج نحو 40 بالمائة من حاجة العالم للكاكاو وتحتل المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاج البن والخامسة في زراعة الموز والأناناس والأخشاب وغيرها من المحاصيل المدارية, وكلها تتركز بمناطق الش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدكتور/ طه يحيى المحبشي نائب عميد المعهد العالي للعلوم الصحية بصنعاء لـ(صنعاء نيوز)

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 15 يناير 2011 الساعة: 11:00 ص

تبني خطط واستراتيجيات تعليمية وطنية تلبي اتياجات سوق العمل على المستوى الملي والإقليمي<br />
استداث تكنولوجيا العلاج الطبيعي والتسويق الدوائي كبرامج تعليمية تنفذ الأول مرة في اليمن

 

الجمعة, 26-نوفمبر-2010

صنعاء نيوز /عبدالخالق البحري -

الدكتور/ طه يحيى المحبشي نائب عميد المعهد العالي للعلوم الصحية بصنعاء في تصريح لـ(صنعاء نيوز):

تبني خطط واستراتيجيات تعليمية وطنية تلبي احتياجات سوق العمل على المستوى المحلي والإقليمي

استحداث تكنولوجيا العلاج الطبيعي والتسويق الدوائي كبرامج تعليمية تنفذ الأول مرة في اليمن

 

 

يسعى المعهد العالي للعلوم الصحية إلى تطبيق خطط إستراتيجية وطنية لتطوير المناهج تعتمد على أسس علمية ومنهجية هادفة.. لتغطية احتياجات سوق العمل محلياً وإقليميا، بالتنسيق مع شركاء البرنامج التعليمي، حيث يقوم المعهد بتطوير المناهج كل ثلاث سنوات وفقاً للمتغيرات التكنولوجية المتسارعة..

تكنولوجيا جديدة

وأوضح الدكتور/ طه يحيى المحبشي نائب عميد المعهد العالي للعلوم الصحية بصنعاء في تصريح لـ(صنعاء نيوز) بأن التغيرات الحديثة التي اعتمدتها قيادة المعهد العالي للعلوم الصحية مؤخراً هي دخول تكنولوجيا جديدة في العلاج الطبيعي والذي يعتبر الأول من نوعه في الجمهورية اليمنية، خاصة وان اليمن تشهد نمو متسارعاً في مراكز العلاج الطبيعي العامة والخاصة، حيث تم مشاركة كل المهتمين بهذا العلم، سواء مركز الطب الرياضي التابع لوزارة الشباب والرياضة، ومركز الأطراف الصناعية التابع لوزارة الصحة العامة والسكان، ومشاركة فاعلة من القطاع الخاص في طرح الملاحظات والنقاشات وإبداء الرأي، بحيث إن الخريج يكون قادر على تغطية احتياجات السوق المحلية ولديه جميع المهارات الخاصة بالعلاج الطبيعي، بالإضافة إلى تضمين المنهج كل جوانب القصور.

ضبط جود العمل

وأشار نائب العميد إلى أن قيادة المعهد اتبعت سياسة أن كل منهج لابد من تطوير ما يسمى بالدليل العملي للطالب، وهذا الدليل تم سرده بجميع المهارات المطلوبة من الطالب بطرق منهجية وعلمية حديثة ومتطورة، تهدف إلى ضبط جودة العمل بمهارة وفاعلية، وتم تزويد الدليل العملي بالصور التي هي عبارة عن خلاصة لأهم المراجع العالمية وأمهات الكتب في هذا المجال، الجديد أيضا أننا قلصنا عدد الساعات غير التخصصية وتم التركيز على مواد التخصص، واعتبار مادة اللغة الانجليزية مادة رئيسية في كل فصل دراسي، لأننا حريصين أن الخريج إلى جانب مهاراته العملية يكون لديه مهارات التواصل في الحقل الطبي ومع العالم الآخر الذي لا يتكلم اللغة العربية..ونسعى جاهدين في المستقبل القريب إلى تغطية احتياجات دول الإقليم وخاصة أن هناك طلب لهذا النوع من التخصص، وخاصة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين الذي نشعر بأنهم يرحبوا بمخرجات المعهد، ولسمنا ذلك من خلال زيارة لقيادة المعهد والمختصين من مجلس النواب ووزارتي الصحة العامة والتعليم العالي إلى مملكة البحرين الشقيقة، والتي لمسنا من خلالها تقديرهم لتجربة المعهد العالي للعلوم الصحية وترحيبهم لاستقبال مخرجات المعهد..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المحابشة في 2010 .. محطات ساخن

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 15 يناير 2011 الساعة: 10:49 ص

كتبها//عدنان الغيلي ، 8 يناير 2011 

مدونة المحابشة سويسرا اليمن

 

 لابد أن تناول أحداث عام كامل بكافة مجرياته ليس بالأمر السهل كما كُنت أتوقعه في البداية،لذا سوف يلاحظ القارئ الكريم أن هذا الإدراج كان من المفترض نشرة قبل أسبوع من الآن،ولكن حرصاً منا فقد قمنا بالنزول الميداني ليكون الموضوع متكاملاً من كافة الجوانب،كما سيلاحظ القارئ الكريم أن هذا الإدراج سيكون مفتوحاً لجميع الشرائح من حيث الإضافة علية أو التعليق بأي حدث كان..

لقد وضعنا في الحسبان أن هذا المقال لم يأتي من فراغ،بل أردنا نقل كافة الفعاليات الحادثة في هذه المدينة الحالمة عموماً،ومعالجة السلبيات الحاصلة في نفس العام خصوصاً،وقد حرصنا قبل كل شيء على الحيادية ثم الحيادية ثم الحيادية بعيداً عن العصبية الهوجاء والمناطقية التي لاتسمن ولا تُغني من جوع !!!!…..

ولابد أن النهوض بالمديرية لا يتم إلا بمتابعة الأحداث ورصدها من كل الجوانب، ومن ثَّم معالجتها والتعليق عليها بأسلوب موضوعي راق ورصين يعمل على كشف الحقائق بعيداً عن المبالغة حتى يتم الوصول إلى المطلوب الذي يرضي كافة الشرائح في المديرية.

مع ملاحظة أن أي تعليق سيأخذ كل الاهتمام في النشر،وكم أتمنى أن يتم الإكثار من تناول أي سلبيات داخل المديرية ليتم معالجتها،فجميعنا مسئولون في هذا الجانب،وسأكون مسرورا في تعليقات القراء أسفل هذا الإدراج،أو الإرسال عبر البريد الالكتروني التالي:Adnan_2007_102@hotmail.com

  

 

*  افتتاح طريق (حجة- مشن- المحابشة) كمرحلة أولى.

*   محافظ المحافظة فريد مجور ومعه رئيس الهيئة العامة لمياه الريف علي الصريمي يرافقهما الأمين العام للمجلس المحلي السابق الشيخ/محمد عبدالله الغيلي يفتتحون المرحلة الأولى من إعادة تأهيل مشروع مياه المحابشة المتعثر، بكلفة 46 مليون ريال،يُذكر أن هذا المشروع قدمته الحكومة الألمانية نهاية الثمانينيات وتعثّر لأسباب فنية وإدارية،ويستفيد منه 100 ألف نسمة من سكان مديرية المحابشة.

*   محافظ المحافظة فريد مجور يفتتح فرع بنك التسليف الزراعي بالمحابشة والذي سيستفيد منه سكان مديريات المحابشة، المفتاح، كحلان الشرف، أفلح اليمن، وأفلح الشام.

*  وصول المولد الكهربائي الرابع إلى هنجر مؤسسة الكهرباء وتشغيله ليستفيد منة المواطنين.

*  افتتاح أول مدرسة أهلية(مدرسة الوحدة) بالمديرية،تتبع عدد من المستثمرين من داخل المديرية ..

 

*  قافلة "الانتصار" تصل إلى مديرية حرض،مقدمة من أبناء مديرية المحابشة،وذلك دعما لأبناء القوات المسلحة المرابطة في ساحات الشرف،وكذلك أخواننا النازحين جراء الفتنة التي أشعلها المتمرد "الحوثي" في محافظة صعدة،تتكون القافلة من 32 ناقلة محملة بالمواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الإيواء وملابس الأطفال وأدوات الطبخ وخزانات المياه بتكلفة تزيد عن 12 مليون ريال.

*  افتتاح عدد من المدارس الجديدة بالمديرية،منها:مدرسة بعزلة جبل المحبشي،ومدرسة بعزلة الطويلة ،ومدارس أخرى في بعض عزل المديرية.

*  مزارعي القات بالمحابشة يخرجون في  مظاهرة كبيرة ضد المجلس المحلي بالمديرية احتجاجاً على فرض الضرائب على مقوتي القات.

*  مواصلة العمل في عدد من المشاريع الحيوية في المديرية كالمعهد المهني ومسح المكان المخصص لبناء مكتب التربية والتعليم بالمديرية.

*   أنتخابات المجالس المحلية وتولي أ.ناصر عبدالله هبة أمانة المجلس المحلي مع إجراء بعض التغييرات في بعض مدراء مكاتب المديرية.

*   نيابة المحابشة تشهد أول قضية من نوعها في كشف مدير مكتب التربية السابق(نبيل الجرب) في استلام مبالغ مالية لتسهيل عملية الغش داخل المديرية بطرق سرية،ليؤدي ذلك بعدها إلى استبداله بالأستاذ/إبراهيم المهدي.

*   زيادة اهتمام المجلس المحلي بالنظافة داخل المديرية،مع زيادة في عدد العمال.

*  

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قلاع وحصون مديرية المحابشة

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 15 يناير 2011 الساعة: 10:41 ص

  

 

  

 

 

 

نقلاً عن مدونة المحابشة سويسرا اليمن, لناشرها الاستاذ الفاضل// عدنان الغيلي ،22 ديسمبر 2010

 

 

 مديرية المحابشة (القلاع والحصون)

 

المكونات السياحية :

تتميز مديرية المحابشة بمدرجات زراعية انسيابية تربط بصورة هرمية قمم الجبال ‏بقيعانها في مشهد فني قلَّ نظيره ناهيك عن ثرائها بالمعالم الآثرية والتاريخية والسياحية كالحصون والقصور والقلاع الأثرية القديمة.. المتسمة في جميعها بالزخارف الفنية في المحاريب والأسقف والجدران العاكسة للذائقة الفنية لأبناء المنطقة عبر العصور .‏. كما يدل على ذلك التشابه الكبير في بنيانها المستمد من الفن المعماري اليمني الأصيل والمستخدمة فيه بصورة رئيسية مواد أولية بسيطة منها أحجار البازلت والجص والطين والاخشاب والنورة والقضاض .. ومن خلالها برع أبناء المنطقة في بناء العديد من الحصون والقصور والجوامع والقلاع والقصيب المشتركة في معالم بنائها والمتكونة أساساً من العقود البارزة والغائرة والمتداخلة والزخارف والنقوش النباتية والأشكال الهندسية المتنوعة مطعمةً بالأحجارالموقوصة والمنهدمة والمسقولة ذات أشكال مدببة ومنحوتة بطريقة الحفر البارز والغائر والدعائم الأسطوانية يعلوها عقود نصف دائرية تحمل الأسقف الخشبية وكذا الفصوص الحجرية المزينة العقود والنقوش والرسومات المحفورة في الجدران والأسقف والنوافد والأبواب الخشبية والزخارف العربية والإسلامية بالخط المسند والرقعة والنسخ والكوفي المنفذة بطريقة الحفر البارز والغائر على الجص تزينها ألوان مختلفة الافنان ناهيك عن الإختيار الدقيق للمواقع والتي غالباً ما تكون ذات طابع عسكري وأمني.

 

حصن القرانة :

بني في العصر الإسلامي ودارت فيه معارك حربية طاحنة مع الأتراك أثناء الغزو الثاني لليمن ..وأُتُخذ من القِدَم مركزاً حكومياً لإدارة المنطقة نظراً لأهميته الموقعية والإستراتيجية .. وهو عبارة عن كتلة معمارية تم بنائها فوق كرسي مرتفع على رأس تبه جنوب وسط المدينة, من عدة مباني وثلاثة قصور متجانسة ومتلاصقة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة طوابق .. وذات شكل رباعي ومستطيل ، يعلوها زخارف من الأحجار المهندمة والمسقولة والمنقوشة بأحجار أخرى بارزة ومدببة تزينها زخارف هندسية مطعمة بأحجار موقوصة .. وعقود داخلية مزخرفة تحضنها عقود خارجية أخرى .. ويتميز الحصن بموقعه وبنيانه المشيد بالأحجار السميكة والمهندمة والصلطة وكأنها خُطت بمنشار حديث رغم عدم توافر الإمكانيات في الزمن القديم.. وله بابان .. وبداخله مسجد صغير وسجن المديرية وعدد من المخازن الأرضية والمدافن المحفورة في قلب صخور البازلت الصماء .

وحصن القرانة هو الآن مقر إدارة المديرية حالياً والقرانة عبارة عن مجمع حكومي يضم حصنين مكونين من ثلاثة إلى أربعة طوابق بجوارهما مسجد وبركة ماء ومستودعات واستراحات وغرف عدة بالإضافة إلى السجن . 

حصن - دار أبو فارع :

تقع في قفلة المدينة ويرجع بناؤها إلى الثلاثينيات من القرن العشرين ..وهي مقر حكومي حالياً.

ويق وسط المدينة ويطل على جميع مداخلها ومخارجها،بني على أنقاض حصن أبو فارع القديم.

 

حصن دار الشرف :

يرجع بناؤها إلى الثلاثينيات من القرن العشرين وتتميز بطابعها المعماري اليمني الاصيل وهي عبارة عن حصن مكون من طابق أرضي وأربعة طوابق فوقية ..يقع في أطراف منطقة الجرد جنوب المدينة على مرتفع جبلي ويتميز بعقوده المتداخلة وأركانه الخمسة .. كان في البداية مقراً حكومياً فمدرسة علمية منذ العام 1942م فمعهداً علمياً منذ ثمانينيات القرن العشرين واليوم ثكنة عسكرية وإلى الأسفل منه جهة الجنوب بركة كبيرة تسمى بركة السيد .

وحصن أبوفارع يقع جنوب مدينة المحابشة، يفصلها عن جبل المحبشي بركة السيد الواقعة أسفل منه ويتكون الحصن من أربعة طوابق واسعة بني بعناية ودقة هندسية بالغة الروعة والجمال

 

 

قلعة الفايش:

تقع على قمة جبل مرتفع في الأطراف الجنوبية لمنطقة جياح وهي مهدمة جزئياً .. ويعود فضل بنائها إلى الأمير ناصر بن علي بن زيد بن نهشل المحبشي في نهاية القرن التاسع وبداية العاشر الهجريين.

 

 

حصن دروان :

يعود تاريخ إنشائه إلى العام 1006هـ .. يقع شمال بني عتب بعزلة حجر على مساحة 30*25 متراً.. وهو عبارة عن كتلة معمارية مبنية على جبل شاهق وعر المسالك بمدخل واحد على بوابة مرتفعة .. ويتكون الحصن من مبنى مربع الشكل مرتفع البناء ومطلٌ على جميع المناطق الواقعة تحته من جميع الاتجاهات

والطرق وبجواره برج دفاعي اسطواني الشكل أُقيم على صخرة كبيرة ومرتفعة عن سطح الأرض المجاورة مبني من عدة طوابق وبركة محفورة في بطن صخور البازلت وعدة أبراج دفاعية تحيط بالحصن وسوره الخارجي المقام على حافة قمة الجبل المتعرجة.. ما يؤكد الأهمية الحربية للموقع ومن المحتمل أن النار كانت تشعل من الأبراج للتنبيه من الأخطار..ويربط الموقع من الخارج عدة سلالم درجية متعرجة ومتداخلة بالسور أفقياً إلى البرج المحاط بذلك السور.

وهوعبارة عن كتلة معمارية مربعة الشكل بنيت على قمة جبل شاهق له بوابة مرتفعة وهي المدخل الوحيد. يطل هذا الحصن على أودية ومداخل العزلة وبجواره برج دفاعي اسطواني الشكل يتكون من خمسة طوابق بني على صخرة مرتفعة عن مستوى أرضية الحصن وبداخل الموقع بركة ماء محفورة في الصخر مطلية بالقضاض كما يوجد بجواره جامع أثري قديم وحصن دروان من أشهر الحصون المحبشية وأجملها فناًَ وعمارة

 

حصن الخلاف :

تم بناؤه في العصر الإسلامي وهو من المواقع العسكرية بعزلة حجر ، يقع على قمة جبل شاهق تعلو كل المواقع الأخرى ، مربع الشكل ويضم عدة طوابق وله حوش واسع وسور كبير إرتفاعه نحو 10 أمتار مبني على حافة الجبل تتخلله عدة فتحات ومزاغل دفاعية تطل على كافة الاتجاهات والأودية في عزلة حجر

وغيرها من العزل المجاورة و بخارج السور من الجنوب عدة مباني يليها غرباً مسجد صغير وبركة ماء وبأسفل الموقع مبنى كبير لم يتبقَ منه سوى طابق واحد مبني بأحجار كبيرة حجمها بين النصف متر والمتر يسمى بيت الجبل وعدد كبير من مدافن الحبوب وماجلين للمياه .

 

 حصن الغماج :

يعود تاريخه إلى العصر الاسلامي ويقع بعزلة حجر وهو مكون من خمسة طوابق ولا يزال بحالة جيدة ، مبني على قمة جبل الحصن المطل على معظم وسط المديرية ويتميز بطابعه المعماري الذي لا يكاد يخلو من الأحجار المستديرة وبداخله عدد من الأواني المستخدمة قديماً كالمطحن والمرهى والملكد والمدقة …

ويقع إلى الجنوب من بني أسد وما زال بحالة جيدة.

 

 حصن ضلعة الحدمة :

يقع بعزلة حجر ، ويتكون من كتلة معمارية على قمة جبل الحدمة المطلة على وادي شريف شمالاً وعقبة حجر جنوباً وإلى جواره توجد عدة حصون حجرية سميكة بألوان مائلة إلى الصفرة .

 حصن الملتوية :

يقع إلى الغرب من حصن الضلعة على قمة عالية ووعرة المسالك وهو من القلاع المرتفعة وبها آثار لمدرجات وسلالم بدائية على بعد 200متر (هي عبارة عن آثار مهدمة بنيت على صخرة مرتفعة شاهقة الارتفاع) .

 

حصن جرمة :

يقع في الغربي الأعلى على أطراف عزلة بني مجيع وهو بقايا حصون ومباني على قمة جبل يعلو جرف عظيم (قع في أعلى وادي العربي من جهة الشرق) .

 

حصن ظفر :

يقع بعزلة حجر وهو حصن منيع على سفح جبل ظفر المتمركز على وادي الهرناعة ووادي بني ذيب .

 

حصن الصلقة :

يقع جنوب المدينة على مرتفع صخري يتوسط أراضي الصلقة ويسمى بمحدور الصلقة .

 

قرية وحصن المحطور :

يرجع تاريخ انشاؤها إلى القرن السادس الهجري .. وهي عبارة عن أطلال.. وبها حصن المحطور التاريخي والأكثر شهرة بالمنطقة والواقع على جبل المحطور المطل على معظم مناطق عزلة حجر ولا زالت هناك بعض الشواهد الآثرية الدالة على أهميته كبقايا الأسوار والأبراج الحربية والمساجد والأضرحة والمقابر والبرك والمخازن الأرضية .. وهو أيضاً واحداً من الحصون المنيعة في قمة شاهقة ووعرة المسالك والطرق .. يتكون من ساحة واسعة غير مستوية تضم عدد من المباني الحربية والدينية المهدمة يحيط بها سور خارجي ظخم تتخلله مباني وأبراج دفاعية ونوبات مراقبة ومتاريس حماية ونوافذ ومزاغل رماية وفتحات واسعة لقذف الأحجار الكبيرة على من يحاول التسلق أو التسلل وبالشمال الغربي منه مدخل يؤدي إلى ساحته الواسعة وعدد من المباني والمرافق.

وهي عبارة عن بقايا قلعة بنيت على أعلى قمة تقع إلى جهة الشرق من الرصعة و?ذا الموقع الأثري

عدد من المباني المحاطة بسور كبير والمحطور من أشهر الآثار القديمة التي جاء ذكرها في عدة مصادر تاريخية كونها أرتبطت بأحداث وصراعات سياسية أدت إلى قيام الإمام المنصور بتهديمها سنة 1111 هجرية.

 

قرية شرق الخراب وحصن واصل :

يرجع تاريخ انشاؤها إلى العصر الاسلامي وكان يسكنها قوم ظالمون يحكمهم ملك ظالم غشوم يسمى واصل الحماري .. فأهلكهم الله بأن سلط عليهم بعضاً من دواب الأرض والراجح أنها دمرت أثناء تطهير سلسلة جبال الشرفين من القرامطة وهي عبارة عن اطلال .. وبها يقع حصن واصل الحماري على قمة تطل على

أراضي كمة شرقاً ووادي اليماني جنوباً وسمايج غرباً وبه عدد من البرك ومخازن الحبوب وله سور عظيم،وهو يطل على كمه ووادي سمايج .

 

قرية جبل المحبشي :

قرية صغيرة قديمة تمتاز بطابعها المعماري حيث البيوت والحصون المتتابعة والمتراصة على شكل سلسلة تقع على قمة جبل صخري مكونة فيما بينها صورة فنية غاية في الجمال والإبداع تشبه إلى حد كبير جن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ويحّدثونك عن كهرباء المحابشة !!

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 8 ديسمبر 2010 الساعة: 10:02 ص

 

بعد أن أصبح الجميع ينتظرون البديل:

الحوري،مسئول بلا مسؤولية !!

 

 
ما أشبة الليلة بالبارحة…، جميلة هي الذكريات التي يعيشها المرء مع نفسه ومع الآخرين ،فكيف به حين يعيشها مع مجتمعة بما فيها من فرح وألم…وينصدم المرء حينما بجد أوهام كان يظنها أحلام سوف تتحقق !!.
وفي هذا المقال سأكتب عن ذكرى عشتها كغيري من أبناء مديرية المحابشة،وستكون عن كهرباء المحابشة (الحلم الذي أصبح حقيقة) ..
ولن أكون مبالغا حين أقول أن الكتابة عن مثل هذا الموضوع هو بحد ذاته موضوع شائك،كونه يأخذ أبعاد تتطلب التوضيح والتعمق فيها..
وكعادتي،في هذا المقال سأكتب مايميله ضميري،ليس تحبباً أو تقرباً إلى أحد،بل هي كلمات كُنت أتحين الوقت المناسب لكتابتها.
كما سيكون مقالي هذا مقسما إلى جزئن ،الأول هو رأي شخصي ،أما الثاني فهو الأهم والسبب الرئيسي الذي جعلني أقوم بالكتابة، وسوف يكون رسالة خاصة إلى الجميع بضرورة معالجة التسيب والفساد الذي يحدث داخل هذه المؤسسة الهامة…
البعض سوف ينتقد أسلوبي في الكتابة بكلمات ربما لم يعتدها مني ،لكن البعض الآخر (وهم الاغلبية) أتوقع أنهم سيشاركونني الرأي في هذا الموضوع .
 

 

كهرباء المحابشة كانت الحلم الذي أصبح حقيقة طوال 30 عاماً مضت،منذ بداية الثمانينات من القرن العشرين..

 

وأتوقع أن كهرباء المحابشة هي أهم مشروع طال انتظاره لفترة ليست بقليلة على الإطلاق في وزارة الكهرباء مقارنة بمشاريع كهرباء مديريات أخرى في وطننا الغالي..

ولقد مَر هذا المشروع الحيوي بعدة مراحل أساسية،بدأت في الثمانينات من القرن العشرين من قبّل بعض المُخلصين الذين بذلوا المستحيل لإيصال احتياجات ومتطلبات المديرية إلى السلطات العُليا في الدولة، البعض منهم ما زالوا إحياء والبعض منهم انتقلوا إلى رحمة الله..، جميعهم أردوا أن تعيش المديرية وتنعم كغيرها من مديريات هذا الوطن من خدمات أساسية، بعد أن عاشت ردحاً من الزمن بعيدة عن أهم الخدمات الأساسية من أسفلت وكهرباء ومدارس ومراكز صحية ومجاري ومياه وغيرها..

وربما لم ينسى أكثر أبناء المديرية أن هذا المشروع الحيوي الذي طال انتظاره قد بذل فيه أبناء المحابشة كل الغالي والرخيص،بل أني سمعت أن هناك إسناد كان يستلمها الشخص الذي يقوم بالدفع حتى لا يتم حرمانه من رؤية نور الكهرباء،ولن أكون كاذباً حين أقول أن هناك من النساء - ممن توفي زوجها - تضطر لبيع شيء من حُليها ليرى أبناءها (ولو بعد حين) هذا النورالذي طال انتظاره…

وفي التسعينات لاحت في الأفق بداية وصول مولدات كهرباء المحابشة ،والتي كانت تصل على شكل دفعات متتالية، لتبدأ بعدها مُعاناة أبناء المديرية مرة أخرى في بطء العمل فيها من قبل المسئولين عنها في وزارة الكهرباء..

والحق يقال،هُناك شخصيات من أبناء المديرية ،بالإضافة إلى بعض المدراء الذين تعاقبوا على إدارة شؤون الشرفين قد ساهموا  بشكل فعّال في متابعة هذا المشروع الحيوي الهام،أمثال الشيخ / ناجي القوسي - مدير قضاء الشرفين السابق- (حالياً عضو لمجلس النواب)،والعقيد/عبدا لملك العمدي- مدير قضاء الشرفين السابق،ووكيل محافظة حجة لشؤون الشرفين ناصر الراعي وغيرهم من المجهولين الذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير..

كما أني أتذكر حين كُنت محررا في مجلة " المستقبل " في العام 1996م،قمت بتصوير (الحوش ) المخصص بمولدات كهرباء المحابشة قبل أن يتم بناء(الهنجر) الخاص بالمولدات،وصادف في نفس يوم التصوير أمطار غزيرة،وكم كان الألم كبير حين شاهدت المولدات بين الأمطار  لا تغطيها إلا أخشاب و(طرابيل) قد تآكلت بفعل حرارة الشمس وتغيرات الجو،حينها كتبت مقالي الأول وتحديداً في العدد التجريبي " صفر" من المجلة والتي صدرت في بدايتها بخط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأستاذ العلامة حسن بن علي عجلان النعمي

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 1 ديسمبر 2010 الساعة: 10:07 ص

 

 حاوره أ.د. إسماعيل إبراهيم الوزير

الأستاذ العلامة / حسن بن علي عجلان النعمي نرحب بكم على صفحات مجلة (ثقافتنا) التي تحرص على توضيح أهم المعالم الفكرية والثقافية لدى العلماء العاملين في ربوع الوطن.

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله : أولاً أقدم جزيل الشكر لهذه المجلة وعلى رأسهم رئيس تحريرها الدكتور إسماعيل الوزير لإتاحتهم لنا هذه الفرصة عبر مجلتنا الغراء (ثقافتنا) التي تقوم بنشر المعرفة ونشر فكر الزيدية وتعريف الأمة بهذا الفكر المستنير المحارَب على مر العصور من قِبَلِ أعداء العلم والمعرفة الجهلة الطغام أسأل الله لكم التوفيق والنجاح وأن يجنبكم شر أعداء المعرفة والفضيلة كما أسأل الله لهذه المجلة (ثقافتنا) الاستمرار على هذا النهج المتوهج.

 

  • ومن هنا وفي البداية نود أن نعرف ويعرف القراء الكرام شيئاً عن تاريخ نشأتكم من حيث سنة ميلادكم ومحل الميلاد ومحل الدراسة ويا حبذا لو تعطونا فكرة أيضاً ولو مصغرة عن دور هذه المنطقة وأبنائها في تحمل العلم ونشره.

ولدت في مدينة المحابشة سنة 1383هـ – 1962م ونشأت في حضن والديَّ (رحمهما الله) وأول ما تلقيت علومي كان القرآن الكريم على يد والدي (رحمه الله تعالى) أما التعريف عن الشرفين والمحابشة فهم مشهورون بالفطنة والذكاء سابقاً ولاحقاً ففي هجرة (بني مديخة) وُلدَ الإمام القاسم بن محمد (ع) وفي مدينة الشاهل فهي قلعة العلم فمنها العالم أحمد محمد الشرفي صاحب شرح الأساس الكبير والصغير والعالم والعابد وهجرة (القزعة) من العلماء من آل النعمي كالعالم محمد بن الهادي النعمي صاحب (قبة القزعة), والهادي بن صلاح بن الهادي بن أحمد الوشلي النعمي هولاء في القرن العاشر والحادي عشر، وكذلك العلامة صلاح بن محمد بن عيشان النعمي وفي القرن الثالث عشر في هجرة (الرحاء) العلامة علي بن يحي بن علي بن إبراهيم النعمي نائب الإمام يحي حميد الدين على الشرفين, وفي هجرة الشجعة من مديرية المحابشة بني المهلا كعبد الحفيظ المهلا وإبنه. وفي مدينة المحابشة من آل الخزان وآل المحطوري و آل المحبشي وآل عكام وغيرهم كثير نورد بعضهم في العصر الحالي على الجملة لا على الحصر القاضي العلامة محمد يايه (رحمه الله) حاكم الشرفين وهو الذي أسس المدرسة العلمية بالمحابشة, والعلامة ناصر قاضي, والعلامة علي بن محمد الخزان, والعلامة محمد عبدالله المحطوري, والعلامة قاسم مهدي المغنج, والعلامة القاضي أحمد المحبشي, والعلامة علي بن أحمد الشهاري, والعلامة علي بن حسن الشرفي, والعلامة يحي أحمد الخزان, والعلامة عايض شعلان, والعلامة زيد بن زيد المحطوري, والعلامة معيض النمشة.

 ومن العلماء والأدباء: علي أحمد أبوهادي, والعلامة محمد حسن صلاح الهادي, والعلامة زيد علي عامر. ومن أشهر العلماء المعاصرين: مرتضى بن زيد المحطوري , والأدباء الشاعر الكبير علي عبد الرحمن جحاف, والشاعر الكبير حسن عبدالله الشرفي, والشاعر الأديب محمود الحسام, فهؤلاء أبناء منطقة الشرفين , وقد تخرج من المدرسة العلمية خلال عشرين سنة علماء وخطباء وشعراء كالإخوة: عبدالرحمن محمد قاسم الشرفي, ومحمد علي حزام هبه,  و أياد عبده هبه, ومن الشعراء الأستاذ عبدالحفيظ الخزان, ومصطفى محمد غالب هبه وغيرهم كثير؛ ولهذا سميت منطقتنا بالشرفين لتشرفها بالعلم وكثرة العلماء ولهؤلاء العلماء مؤلفات ما هو مطبوع والكثير منها حبيس المكتبات.

  •  هل يمكن أن نعرف كيف مضت أيام شبابكم؟ أي في الفترة مابين سن الخامسة عشر والخامسة والعشرين من عمركم؛ لأن هذه المرحلة هي التي يتم فيها تشكيل توجه الإنسان واهتماماته التي تصبغ بقية حياته؟

في هذه الفترة في سن الخامسة عشر بسبب أحداث ما بعد الثورة, وبسبب الظروف المعيشية, هاجرت إلى السعودية واستمريت في العمل سنتين, وعدت إلى الوطن وقد أخذت أنا وأخي سيارة للعمل بها, ففتح الله علينا وبنينا سكن وتزوجنا, وفي هذه المرحلة ما بين سن العشرين وما بعدها تبلور النضوج, فعزمت على طلب العلم, وكانت العوائق كثيرة فكيف أُوَفقِّ بين طلب العيش وطلب العلم, فجعلت من بعد صلاة الفجر وقتاً لطلب العلم لساعتين أو ثلاث, والفضل يعود أولاً وأخيراً لسيدي وشيخي العلامة/ علي أحمد الشهاري رحمه الله, وبعد أخذ دروسي كنت أعمل إلى المغرب, وفي الليل أذاكر دروسي وأطالع, وعلى هذا استمريت لمدة عشر سنين وبعدها قمت أنا وبعض الأخوان بدعوة الناس إلى طلب العلم وتم لنا بتوفيق الله الاستجابة وزادنا تحفيزاً في التدريس الفكر الدخيل الوافد من نجد.

 

  نود معرفة من هم مشائخكم الذين درستم على أيديهم؟ وما هي أهم الكتب التي درستم على أيديكم؟ وما هي أهم الكتب التي درستموها؟ وكيف تشكلت ثقافتكم العامة؟ وما هي الاطلاعات التي كانت خارج الدروس المنتظمة؟

هم سيدي العلامة مفتي الشرفين: علي بن أحمد الشهاري, والسيد العلامة علي حسن الشرفي, والسيد العلامة يحي بن أحمد الخزان, والسيد العلامة علي أحمد الشامي, والسيد العلامة شمس الدين شرف الدين, والدكتور العلامة مرتضى بن زيد المحطوري.

 أما الذي أثر في تحويلي وتأثرت به وهو سيدي العلامة: علي أحمد الشهاري, والمولى الحجة مجد الدين المؤيدي.

 أما أهم الكتب التي درستها في أصول الدين: مصباح العلوم, وسبيل الرشاد, والينابيع النصيحة, ومتن الأساس وشرحه الصغير.

 وفي الفقه: كتاب نكت العبادات, والأحكام, ومتن الأزهار وشرحه.

 وفي أصول الفقه: متن الكافل, و الكاشف وشرحه الكاشف, وشفاء غليل السائل, والفصول اللؤلؤية.

 وفي اللغة: الآجرومية, وقطر الندى, وشرح ابن عقيل.

 وفي الفرائض: كتاب جوهرة الفرائض شرح مفتاح الفايض.

 وعلى هذا تشكلت ثقافتنا العامة في الدرس والتدريس, والوعظ والإرشاد, والخطابة وإحياء المناسبات الدينية كالمولد وغيرها إلى يومنا هذا.

 أما الإطلاعات خارج الدرس كتب التاريخ: ولا سيما كتب أهل البيت, والتفسير كالكشاف, والمصابيح الساطعة في تفسير أهل البيت, وكتب الأدب, وفي كتب اللغة الخبيصي, ومغني اللبيب, وجوهرة البلاغة, وفي كتب السيرة: تهذيب ابن هشام, و كتاب السيرة للشرفي, وسيد المرسلين للسبحاني, وفقه السيرة للبوطي, وجملة كتب للشيخ حسن بن فرحان المالكي.

 

 ما هو الدور العلمي الذي قمتم وتقومون به؟ وهل لكم أنشطة دعوية وإرشادية متعلقة بدراستكم؟ وكذلك هل لكم دور في الإصلاح بين الناس ونشر مفاهيم العدل والخير والحصول على العيش الكريم؟

أقوم بالتدريس وأدير المدرسة العلمية منذ عام 1991م, ونشاطنا فيها مستمر سواء في الدروس المستمرة أومن خلال الدورات الصيفية, ونقوم بالوعظ والإرشاد وإحياء المناسبات الدينية كيوم الغدير, والهجرة, والمولد النبوي, والإسراء والمعراج, واستشهاد الإمام الحسين وحفيده الإمام زيد عليهم السلام, عبر الخطابة وإلقاء المحاضرات وطبع منشورات لكل مناسبة ما يناسبها.

 والكثير من الناس يرجع إلينا للإصلاح بينهم ولا نألوا جهداً في ذلك.

 وفي كل هذه المناسبات نركز على مفهوم العدل, ونحذر الناس من الظلم والجور والاعتقاد بأن الله جبر عباده على المعاصي وأن الجبر كفر وهو قول المشركين قال تعالى: (وإذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم قالوا وجدنا عليها آبائنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون), (ولا يرضى لعباده الكفر), وفي الحديث القدسي: (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته محرماً بينكم فلا تظالموا), وقال: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي), والمعاصي من أعظم الظلم لقوله تعالى: (إن الشرك لظلم عظيم), وجاء النقوي ومن معه من علماء القدرية والمجبرة إلى الإمام الهادي (ع) على أن يعجّزوه  وعجزهم بكلمة وأول ما قال النقوي للإمام الهادي عليه السلام قال: ممن المعاصي؟ فأجاب عليه قائلاً: ومن العاصي؟ فأحتار النقوي ولم يجب بشيء! فلما خرج النقوي هو وأصحابه ووبخه أصحابه وقالوا له: زعمت أن تخرس الهادي ولم تجب عليه بشيء فبئس ما صنعت, فقال لهم النقوي: ماذا تريدون مني أن أقول له فإن قلت له الله العاصي كفرت, وإن قلت له العبد العاصي خرجت من مذهبي. فرجع النقوي هو ومن معه إلى مذهب العدل. فندعو جميع المجبرة والقدرية إلى الرجوع إلى مذهب أهل العدل والتوحيد.

  باعتبار أن لكل فرد مهما كان اتجاهه سواء كان صالحاً أم عكس ذلك لا بدل له من مثل في حياته وقدوة يتأثر به ويحاول أن يسلك مسلكه فمن كان قدوتكم ومثلكم في الحياة وماهي أهم الصفات التي جعلتكم تتأثرون به دون غيره؟

جـ 5 قدوتي ومن تأثرت وأثر فيّ هو شيخي سيدي العلامة مفتي الشرفين/ علي بن أحمد الشهاري رحمه الله فقد كان زين العابدين في زمانه في الشرفين, فكان لا يختلف عليه اثنان على علمه وصدق لهجته وورعه وزهده وإن خالفاه الرأي, وعرضت عليه مناصب عدة قبل الثورة وبعد الثورة فأبى. فهذه أهم الصفات التي جعلتني أتأثر به ومن ورعه كنت أصلي المغرب والعشاء في الجامع الذي يصلي فيه من أجل الصلاة خلفه ولاستماع الدروس التي يلقيها بين الفرضين وأكثر الدروس في الترغيب والترهيب في كتاب شمس الأخبار وإرشاد العنسي والتصفية وفي الفقه.

فكنت أخرج بالسيارة في المغرب إلى الجامع وبعد العشاء آخذه إلى منزله, واليوم الثاني سألني يا ولدي أخاف بأن تأتي بالسيارة كي تأخذني فقلت له: أنا بأطلب الله عليها, وأخرج بعد العشاء لو سهّل الله بمشوار, وفي اليوم الثالث قلت له تفضل يا سيدي إركب, فأقسم بالله ألا  يركب معي ومشى راجلاً, وبعدها ما كان يركب معي إلا إذا تأكد أني عابر سبيل وليس من أجله.

 ومن دماثة أخلاقه وحسن معاملته في البيع والشراء فكنت أصحبه إلى السوق, فكان يدفع قيمة السلعة بدون مساومة وكنت أقول له: لماذا لا تساوم فإنهم يزايدون في الأسعار؟ فيجيبني قائلاً كثرة الحذاقة والمساومة مكروه.

 ومن العجيب أن البائعين يعاملونه بنفس المعاملة التي يعاملهم فهذه الصفات الحميدة التي أثَرت فيّ وكذلك من تأثرت به وبهرني علمه وأخلاقه وزهده سيد السادة وقائد القادة المولى الحجة مجد الدين المؤيدي قدس سره وطيب ثراه في الجنة.

 

 يتعرض المذهب الزيدي لهجمة شرسة قويه وعنيفة في محاولة لاستئصاله أو على الأقل لتشويه معالمه المشرقة وكأثرٍ لهذا يمر أيضاً بمرحلة جهل من معظم المنتمين إليه, فمن وجهة نظركم ماهي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المحشوش .. أبرز طقوس العيد في المحابشة

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 29 نوفمبر 2010 الساعة: 09:49 ص

 

بشرى عبدالرحمن الغيلي   

الجمهورية – الجمعة 19 نوفمبر-تشرين الثاني 2010

  

 

لكل منطقة من مناطقنا اليمنية طقوسها وعاداتها في استقبال الأعياد الدينية، وتكاد تكون متشابهة مع اختلاف بسيط.. يسمى بخصوصية المكان وميزته، ومديرية المحابشة بمحافظة حجة تمتاز بعادات وتقاليد كثيرة توارثتها جيلاً بعد جيل.. وسنتحدث عنها في سياق موضوعنا.

 

 لكننا هنا نلقى الضوء على إحدى الطقوس الجميلة التي تخص عيد الأضحى المبارك … ليتعرف القارىء العزيز - عبر صفحات «الجمهورية» – على تلك الطقوس التي مازالت تمارس حتى اليوم، ولا تزال صامدة في وجه الزمن.

 وهي طقوس المحشوش، و(المحشوش) هو أضحية العيد له طريقة خاصة في تحضيره، فبعد أن توزع الأضحية إلى أثلاث كما جاء في السنة النبوية: جزء للصدقة وجزء هدية وجزء لأهل البيت، والأخير قد يحول إلى (محشوش) يقاوم الرطوبة ولا يصيبه (العفن) أبداً، ويظل حتى عودة (الحجيج) من الأراضي المقدسة وقد يستمر لعام كامل، وذلك يعود لمهارة إعداده بدقة متناهية اكتسبتها ربات البيوت المحابشيات من أمهاتهن منذ قديم الزمن، فبعد أن تذبح الأضحية ترش بماء نظيف، ثم ترش بالحبة السوداء، وتظل الأضحية معلقة ترش حسب ما يحدد (رب البيت) مع الجزار.. فالبعض يقوم بتقطيع الأضحية في العصر، والبعض الآخر قد يؤجل ذلك حتى صباح اليوم التالي، ثم تأتي المرحلة الأخيرة لإعداد (المحشوش) فتقوم ربة البيت بوضعه بقدر خاص معداً لهذا الغرض، فيرص بطريقة خاصة جداً وبمهارة عالية، فالبعض قد يشعل له الحطب ويضعه على موقد تقليدي، والبعض الآخر يستخدم الطريقة الحديثة في الطهي، ثم تأتي المرحلـة الأخيرة وتضاف إليه البهارات المعدة خصيصاً لهذه المناسبة من قبل العيد بأيام.

وتلك البهارات تتكون من حب الهيل والفلفل الأسود والقرنفل وآخر ما يضاف الملح.

 ويؤكل ذلك المحشوش مع اللحوح والبسباس والسحاوق فيكون له طعم لذيذ ومذاق خاص، وقد يرسل منه إلى الأقارب في المدينة أو حتى للطلاب الدارسين في خارج الوطن.

طلاء الأضاحي بالحناء

يتحدث عن طقوس العيد في المحابشة أ: عبدالله سليم – أحد الملتزمين بتراث المنطقة والبحث في عاداتها وتقاليدها- ويرى أن العيد في المحابشة يختلف كثيراً عن بقية المناطق اليمنية، وإن تميز في بعض التقاليد والطقوس الخاصة بمديرية المحابشة رغم التغيرات الثقافية التي طرأت، ويضيف سليم: فهي لاتزال تحتفظ بطقوس معينة، يلخصها أن المديرية تبدأ طقوس عيد الأضحى بتوديع (الحجيج) فيرددون تسابيح خاصة بالحج ومرافقتهم حتى مخارج المدينة ثم يقوم الناس بطلاء منازلهم وتنسيقها للمناسبة، ويستعدون بعد ذلك لشراء الأضاحي من سوق المخصيرة، والذي يعتبر من أكبر أسواق محافظة حجة، فيشترون أفضلها وأسمنها، متباهين بأسعارها الباهظة الثمن، وفي اليوم التالي لشراء الأضحية يخرج الأطفال إلى المراعي يخلقون معها علاقة حميمة، مرددين أهازيج خاصة كـ(عيدنا عيد السعادة.. والكباش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أبناء المحابشة وقوة الإنتماء للوطن الغالي “اليمن”

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 29 نوفمبر 2010 الساعة: 09:45 ص

 

 

كتبها// عدنان الغيلي ، في 6 نوفمبر 2010

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عزلة”الشجعة” تزف (24) عريس وعروس

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 29 نوفمبر 2010 الساعة: 09:40 ص

 

وسط مباركة كافة عُزل مديرية المحابشة

كتبها// عدنان الغيلي ، 28 نوفمبر 2010  

  

تصوير:عبدالله سليم

في خطوة هي الأولى من نوعها بمديرية المحابشة – محافظة حجة،شهدت عزلة "الشجعة" التابعة للمديرية يوم الخميس 25/11/2011م زواج (24) عريس وعروس وسط فرحة كبيرة من أبناء العزلة والعزل المجاورة لها،وقد عّبر العرسان عن فرحتهم بهذه الخطوة التي طالما انتظروها كثيراً،متمنين في نفس الوقت أن تكون هناك خطوات مشابهة لها ببقية العزل الأخرى،والتي من شأنها مساعدة الشباب المقبلون على الزواج على توفير الكثير من متطلبات الحياة….حضر العرس الجماعي الأمين العام للمجلس بالمديرية أ.ناصر عبدالله هبة،وعدد كبير من الشخصيات والمشايخ والأعيان وأعضاء المجلس المحلي بالمديرية وعدد كبير من أبناء عزل المديرية.يُذكر أن المجلس المحلي بالمديرية يقوم حالياً ومن خلال خطباء المساجد بطباعة وتوزيع خطب تتناول ضرورة تيسير الزواج وعواقب المغالاة في المهور ومحاربة المباهاة والبذخ والألعاب النارية وغيرها من السلبيات التي تحدث في الأعراس، لما لها من أضرار اجتماعية واقتصادية،كما يعكف حاليا على الاجتماع بمشايخ وعقال وأعيان وكبار شخصيات كل عزلة بهدف تحديد مبالغ محددة للزواج بما يتناسب مع جميع شرائح المجتمع وبحسب إمكانيات أبناء كل عزلة في المديرية،واضعاً في نفس الوقت التدابير الاحترازية والإجراءات العقابية لمن يخالف الشروط المحددة في الزواج بكل عزلة.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشيخ /علي صالح هبة (البركاشي)

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 29 نوفمبر 2010 الساعة: 09:27 ص

 

من أوائل السباقين في متابعة المشاريع الخدمية في المنطقة

 

كتب//عدنان الغيلي ، 28 نوفمبر 2010  

 

إنسان أحب الناس فأحبة الناس،أتسع صدره للجميع،أسلوبه سلس ومميز في الحوار والتكلم مع الجميع،وله روح مرحة وتواضع جعلتاه محبوبا من قبل جميع أبناء المديرية وخارجها،لديه ثروة هائلة من الأخلاقيات الحميدة والرائعة،فهو قدوة أينما حل وأرتحل داخل المديرية وخارجها..

 

لن أكون مبالغا إذا اعتبرت هذه الشخصية هي جبل القاهرة الأول لمديرية المحابشة،بل أنها مدرسة يحق لنا أبناء المحابشة أن نفخر بها،فهذه الشخصية كانت السباقة في متابعة المشاريع الخدمية للمحابشة .

 

إنه الشيخ/علي صالح هبة (البركاشي )،أحد أهم الشخصيات في مديرية المحابشة ،فهو أحد الجنود المجهولين في هذه المديرية التي أحبت المنطقة وعملت بصمت بعيداً عن الإعلام ،مبتغياً بذلك رضى الخالق (جل وعلا) ..

 

الشيخ /علي صالح هبة ( البركاشي) أحدى أهم الشخصيات الهامة في مديرية المحابشة وخارجها،فلا أحد ينكر الدور الكبير الذي لعبته هذه الشخصية الفذة في متابعة مشاريع مديرية المحابشة منذو أوائل الثمانينات إبتداءً في متابعة نزول الفرقة الألمانية التي قامت بتخطيط طريق (شفر– المحابشة) – تقريباً 35كم- لتستفيد منها ثمان مديريات لما كانت تسمى سابقاً بقضاء الشرفين،وكذا متابعاته المستمرة لمشاريع المياه والكهرباء والمجاري برغم الصعوبات والمعوقات التي  واجهها من قبل بعض الحاقدين الذين لا يريدون الخير للبلد ويفضلون مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة…

 

فحينما تقوم بزيارة لعزلة الجذلة ستواجهك مدرسة الثورة الثانوية بالمحابشة،وحينما تزور عزلة شمسان ستواجهك مدرسة النجاح بشمسان وكذلك الخزان الخاص بمشروع مياه المحابشة الذي تم بناءة أيام تولية لزمام الأمور بالمديرية ووو…

 

حاولت أن أجد جواب لسؤال ضل يحيرني لسنوات،متى ظهرت هذه المشاريع ومن هي الشخصية المجهولة التي لعبت الدور الأكبر في كل ماسبق، فأنا كغيري من أبناء المديرية لا أعرف إلا وهذه المنشآت قد تم بنأوها،ولكن متى ؟؟؟ .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

متاهة التسوية الدائمة في فلسطين

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 21 نوفمبر 2010 الساعة: 08:28 ص

 

 

 بقلم// زيد يحيى المحبشي

كشفت الأحداث العاصفة بالساحة الفلسطينية في السنوات الأخيرة عن وجود رغبة جامحة لدى القوى الكبرى للتخلص من القضية الفلسطينية لأنها – وفقاً لما أوردته جريدة الكفاح العربي اللبنانية في عددها الصادر بتاريخ 12 نيسان/ ابريل 2010 - باتت تضغط بقوة على الضمير العالمي، ولأن كل المخططات الغربية في المنطقة لن تكتمل من دون إنهاء هذا الملف، ولوجود اعتقاد وصل متأخراً إلى الدوائر الغربية مفاده" أنه من دون حل هذه القضية فستظل دوافع الإرهاب والتطرف موجودة وتضغط بقوة ليس فقط على الأنظمة العربية المعتدلة وإنما ستمتد إلى عمليات إرهابية تضرب في قلب أوربا وأميركا".

التصورات الغربية والأميركية المطروحة حتى الآن تركز بصورة رئيسية على حل الدولتين وتفعيل مبدأ تبادل الأراضي باعتبارهما المخرج الوحيد لحل إشكالية السلام, والسؤال هنا: إذا كانت هذه القوى مجتمعة قد عجزت حتى الآن في الضغط على الاحتلال لتمديد تجميد الاستيطان, فكيف سيكون بمقدورها انجاز وعد الدولة الفلسطينية وتفعيل مبدأ تبادل الأراضي؟، لاسيما وأننا أمام صراع عمره قرن كامل من الزمن وله الكثير من الإشكاليات المعقدة والشائكة, سواء ما كان منها متعلقاً بالتسوية الدائمة كالمستوطنات والقدس وحق العودة والحدود بما لها من تفرعات كل منها يعتبر بمثابة ألغام إضافية قابلة للانفجار عند كل منعطف تفاوضي، أو ما كان منها متعلقاً بنوعية العلاقة المستقبلية بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية في حال حدثت معجزة وخرج خيار الدولتين إلى حيز الوجود .

واقعياً, لا يوجد ما يدعو للتفاؤل استناداً إلى مواقف وتصريحات قادة الاحتلال والخلافات والفجوات الكبيرة المعلنة حول جميع الموضوعات المطروحة للتفاوض, وبمعنى أدق: وجود وجهتا نظر من الصعب التوفيق بينهما أو إيجاد قواسم مشترك قابلة للبناء عليها ما يثير التساؤل عن مستقبل العلاقة بينهما على الأقل فيما يتعلق بالملفات التي تفترض وجود تعاون مشترك وترابط مستمر كالكهرباء والمياه والأمن والتداخل السكاني والتبعية الاقتصادية والنقدية والتجارة والمشاريع المشتركة والعمالة والتنمية التحتية والبيئة والأماكن المقدسة والتنمية المستدامة.. الخ .

في هذه القراءة السريعة سنكتفي بالوقوف على أهم ملفات الصراع كنموذج استشرافي لمستقبل السلام المنشود أي: هل نحن أمام تسوية مرحلية طويلة الأمد كما ينادي اليمين الإسرائيلي, أم أمام تسوية شاملة وعادلة ودائمة كما يطمح العرب؟, وبلغة أخرى: هل نحن أمام تسوية قائمة على قاعدة الأرض مقابل السلام, أم أمام تسوية قائمة على قاعدة السلام مقابل إغراءات ومحفزات معنوية وتبادل محدود لأراضي مأهولة بالسكان (تبادل أرض وسكان معاً أو بإنفراد)؟ وطبعاً مع الأخذ بالحسبان بأن إخلاء الاحتلال لقطاع غزة عام 2005 لم يكن سوى واحدة من متطلبات واستحقاقات ضرب واشنطن للعراق عام 2003 بينما الوصول إلى إعلان الموافقة على فكرة الدولة الفلسطينية لا يزال نتنياهو يرى ضرورة أن يكون "بلا خيار" وتحت ضغط أميركي بالتقدم في انجاز الثالوث المقدس المتمثل في الترتيبات والضمانات الأمنية الإسرائيلية والاعتراف الفلسطيني بيهودية الدولة العبرية وأن يشكل اتفاق السلام الذي سيتم التوصل إليه نهاية للنزاع وإذا أمكن أن يكون ذلك عوضاً عن ضرب أميركا لإيران أو على الأقل تهيئة أميركا الظروف الإقليمية والدولية لإسرائيل للقيام بذلك!!.

 

المستوطنات (الأرض)

تعود بداية تكريس الاستيطان بالقوة إلى العام 1920 ومن حيث التنظير والاهتمام إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وما شهدته من حراك عالمي واسع للحركة الصهيونية تمثل في إقامة المراكز البحثية المعنية بدراسة مشاريع الاستيطان في فلسطين وحشد الموارد الكفيلة بترجمتها على الأرض بدءاً بالعمل الميداني تحت حماية قوات الانتداب ومروراً بحربي 1948 و1967وما صاحبها من عمليات تهجير وتطهير واسعة للفلسطينيين أدت إلى نزوح أكثر من 6 ملايين فلسطيني وتغليب الوجود اليهودي على الوجود العربي في أراضي 1948 وانتهاءً بتوظيف أجواء المفاوضات منذ أوسلو 1993 لفرض المزيد من الحقائق والوقائع الاستيطانية.

ورغم المقاومة الفلسطينية الشعبية المستمرة للاستيطان فإن الاهتمام السياسي القيادي بهذا الملف أتى متأخراً جداً وتحديداً في العام 2008 عندما قرر المفاوض الفلسطيني ربط استمراره في المفاوضات بتجميد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية دون القدس الشرقية، أي فيما يتعلق بمستوطنات ما بعد 1967 وإزالة مستوطنات ما بعد أوسلو 1993,فهل يعني هذا أن المفاوض الفلسطيني بات على قناعة بأن المستوطنات لم تعد تمثل حجر عثرة أمام السلام المنشود بل مجرد عائق تكتيكي أمام المفاوضات؟ لاسيما وأن هذا التراجع يأتي في وقتٍ لم يعد فيه الاحتلال مكترثاً بعملية السلام بعد أن ضمن عملياً طوي الانشغال بملف الأمن الخارجي عبر الجدار والتنسيق الأمني في الضفة والحصار على القطاع وبالتالي فهو يمر حالياً بحالة من الاسترخاء خصوصاً وأن أراضيه لم تشهد في الـ32 شهراً الماضية أي عملية فدائية لكنه مع ذلك يظل في حاجة للمفاوضات فقط لأنها تحميه من الضغط  والعزلة الخارجية.

- مستقبل المستوطنات: لا يزال الاحتلال مُصراً على الاستمرار في البناء والتوسيع, ومطالبة واشنطن بإيجاد تخريجه أخرى غير ملف تجميد الاستيطان لتحريك مياه المفاوضات بعد أن تمكن عملياً من حصر الخلاف حول عدد محدود من المستوطنات التي تم بنائها بعد اتفاق أوسلو 1993 لأنها تمت بصورة عشوائية وغير قانونية وهي بمجملها لا تتجاوز 250 مستوطنة يقع معظمها خارج الخط الأخضر وتالياً تمحور خلاف واشنطن مع تل أبيب سواء في إدارة بوش أو في إدارة أوباما حول 100 مستوطنة من أصل 121 مستوطنة تم الاعتراض عليها والاكتفاء عملياً بالتوصل إلى تجميد مؤقت للبناء فيها لمدة عشرة أشهر انتهت في 26 أيلول/ سبتمبر 2010 والتسليم بحق الاحتلال في توسيع المستوطنات الكبيرة القائمة لاستيعاب النمو السكاني, ومحاولة إقناع الاحتلال للقبول بتمديد التجميد لفترة جديدة وأخيرة لا تتجاوز في أحسن الأحوال شهرين أو ثلاثة أشهر مقابل رزمة مغرية من الامتيازات السياسية والأمنية والعسكرية من قبيل: موافقة واشنطن على بيع الاحتلال 20 طائرة مقاتلة من طراز "إف-35 " وتزويده بعتاد عسكري حديث وتعهدات أمنية في مواضيع في غاية الحساسية من بينها الملف الإيراني والاهتمام بالاحتياجات الأمنية للاحتلال خلال فترة السلام والتعاون في مجال منع تهريب الأسلحة والمقاتلين إلى الأراضي الفلسطينية ودعم طلبه بشأن السيطرة على الحدود الشرقية مع الأردن وضم بعض الأراضي الفلسطينية لأسباب ديموغرافية وأمنية.

وفي هذا السياق فقط يمكن فهم مسرحية الخلاف المحتدم مؤخراً حول إمكانية تجميد الاستيطان من عدمه خلال عام التفاوض وما أفرزته من توقف مبرمج للمفاوضات بالتوازي مع كشف وسائل الإعلام عن وجود مخطط جديد لحسم مستقبل المستوطنات (وعد بلفور الثالث) وتأكيد وجود تقدم كبير في الاتصال بين إدارتي نتنياهو وأوباما وقرب عرضه على الكونجرس المتجدد عقب انتهاء ضوضاء الانتخابات الأميركية النصفية.

وعد أوباما الجديد يتضمن شقين, الأول: يحمل مسمى "رسالة ضمانات أوبامية بلفورية" تم عرضها على أبو مازن بواسطة ميتشيل في تشرين الأول 2010 حسب ما أوردته  صحيفة المنار المقدسية بالتوازي مع توقع صحيفة معاريف الإسرائيلية رفض الجانب الفلسطيني لها, لأنها لا تُجمد الاستيطان كلياً ولا تأتي على ذكر القدس الشرقية كما أنه من غير المؤكد أن يتمكن نتنياهو من تنفيذها بسبب الضغوط الممارسة عليه داخلياً.

الرسالة تتضمن تجميد الاحتلال للاستيطان لثلاثة أشهر وتنفيذ أعمال بناء محدودة النطاق لسد احتياجات النمو الطبيعي في الأشهر التسعة اللاحقة وتعليق أعمال البناء في مستوطنات الضفة على أمل إعادة تحريك عجلة المفاوضات ولكن مع ضرورة مراعاة رزنامة طويلة من الاعتبارات الإسرائيلية من قبيل: النمو السكاني أو الطبيعي للمستوطنات وتفرد حكومتي الاحتلال وأميركا بالحق في تحديد قائمة من المستوطنات الموجودة في إطار الكتل الاستيطانية الضخمة و تحديد نسبة معينة من الوحدات السكنية الخاصة بكل مستوطنة تقام خلال فترة عام التفاوض وعدم تجاوز العدد المقرر من هذه الوحدات, وإنشاء جهاز رقابه أميركي مهمته التأكد من التزام إسرائيل بتطبيق هذا الاتفاق.

وهذا يعني ببساطة عدم السماح للمفاوض الفلسطيني بالمشاركة في وضع آلية التنفيذ ولو بصفة مراقب حيث تحديد نسب وأرقام وأسماء المستوطنات سيكون حكراً على حكومتي الاحتلال وواشنطن رغم أن شقاً منها يتحدث عن شكل الدولة الفلسطينية المستقبلية والحدود والمسائل الأخرى المتعلقة بالصراع.

أما الشق الثاني, فيتضمن "رؤية أوبامية جديدة" لإخراج عملية السلام من دائرة المراوحة والجمود سيتم طرحها في مستهل عام 2011 وهي تستند بصورة رئيسية على أفكار شمعون بيريز وأيهود باراك ومن أهم بنودها: السعي لإقامة دولة فلسطينية مؤقتة تمتلك بعض أشكال السيادة وترسيم مؤقت للحدود يسمح من جهة بضم الكتل الاستيطانية التي لا يعارض الطرف الفلسطيني ضمها للاحتلال وتأجيل حسم كتل أخرى وتأجيل بحث ملف القدس والأخذ بعين الاعتبار مصالح ومطالب إسرائيل الأمنية.

إذن هناك رغبة جامحة لدفع المفاوض الفلسطيني - بعد تجاهل إدارة أوباما منذ اليوم الأول لتوليها السلطة لحقيقة إنفراد حركة حماس بقطاع غزة واعتقاد اللوبي اليهودي بعدم وجود ما يدعو لفتح هذا الملف لأن حدود الاحتلال والترتيبات الأمنية مع القطاع لا تحتاج إلا إلى تعديلات بسيطة - للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية نقية خالصة والاعتراف بالواقع الديموغرافي الاستيطاني في الضفة والقدس الشرقية وبشرعية جدار الفصل العنصري وإسقاط حق العودة والاعتراف بشرعية عمليات التوطين في الدول العربية والدول الأخرى المتواجد بها الفلسطينيين, وباختصار شديد: السعي لتكامل ضمانات أوباما مع ضمانات بوش الشهيرة لشارون في العام 2004 وإعطاء الاحتلال عرضاً سخياً لم يقدمه بوش نفسه في كل سنوات صداقته لإسرائيل.   

لجنة المتابعة العربية من جهتها اكتفت في اجتماعها الذي انعقد بتاريخ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2010 بتقديم الدعم السياسي للموقف الفلسطيني ودعوة واشنطن لإبداء خطوات أكثر جديدة في التعامل مع ملف الاستيطان خصوصاً وأن حكومة نتنياهو لازالت مصرة على رفض التمديد لأن ذلك سيؤدي إلى تفكيك ائتلافه الحكومي ويثير غضب المستوطنين الذين هم اليوم على عكس ما جرى أثناء إخلاء مستوطنات قطاع غزة 2005 يصرون على البقاء والمقاومة.

- حقائق ميدانية: الفريق الفلسطيني المفاوض يدرك تمام الإدراك أن الإدارة الأميركية لم ولن تُبدي أي جدية في التعامل مع هذا الملف مراعاة للظروف الإسرائيلية الداخلية وأن الاحتلال ليس في وارد القبول بالتجميد الكامل لأن الاستيطان يمثل عصب الكيان وصمام الأمان لاستمراره ووجوده إلى جانب مشاريع التهو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة تأملية في مستقبل المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 21 سبتمبر 2010 الساعة: 11:01 ص

زيد يحيى المحبشي

يتفرد الصراع العربي- الإسرائيلي بصورة عامة والصراع الفلسطيني- الإسرائيلي بصورة خاصة، عن سائر الصراعات الكونية المزمنة التي عرفتها البشرية في العقود العشرة الماضية، باحتوائه على وقود صراعي يشبه إلى حد التطابق ذلك الموجود في المفاعلات الذرية، الذي لا ينطفئ لهيبه إلا عندما ينتهي الأجل وتحين الساعة، أي أن فيه من عوامل الصراع والتصادم ما يكفي لاستمراره إلى نهاية التاريخ، وهذا الكلام ليس من قبيل المبالغة والتهويل، بل هو عين الحقيقة كما تشهد بذلك الوقائع الميدانية, وما ترتب عليها من إشكاليات وأزمات, بات حلها مندرجاً في خانة المستحيل, بفعل العامل الزمني والتعقيدات الإقليمية والدولية, الملقية بظلالها على هذا الصراع, والمتحولة مع مرور الوقت إلى أحد أهم عوامل الحسم لجدلية السلام سلباً أو إيجاباً.

إذن فنحن أمام صراع هو الأطول من نوعه في تاريخ البشرية والأكثر تعقيداً وخطورة، صراع استغرق حتى الآن قرناً من الزمن, وربما يستغرق قرناً آخر قبل التوصل إلى حلول مرضية وعادلة وشاملة ودائمة, بدلالة تحدِّيه في قرنه الأول عامل الزمن وعصر الاستعمار وتعدد الأقطاب والقطبية الثنائية والقطبية الأميركية الأحادية والعولمة وعالم ما بعد 11 أيلول/ سبتمبر 2001, وبالتالي تلّونه وتشكّله مع كل عصر وزمان، بصورة أصبح معها إحباط خطوات الحل السلمي وجهود السلام, سهلاً قدر سهولة تهديد حياة مريض بنكسة قلبية دامية بينما هو لم يغادر بعد غرفة الإنعاش!!.

اليوم وبعد مرور قرن كامل من الصراع و62 عاماً من قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين المحتلة وعقدين من التفاوض العقيم وبالتوازي مع بدء جولة تفاوضية جديدة يعلق عليها أطرافها الكثير من الآمال والطموحات, نجدنا في حاجة للوقوف لحظة تأمل ومراجعة للسلام المنشود بإشكالياته واستحقاقاته ومواقف وأهداف أطرافه وقضاياه والمعالجات المطروحة والمختمرة في عالم الغيب على أمل الخروج برؤية واقعية تحاكي حاضر ومستقبل عملية التسوية وإمكانيات نجاحها من عدمه.

 

عملية التسوية.. إشكاليات لا تنتهي

المتأمل في مسارات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يخلُص إلى حقيقة واحدة هي "أن الجنون هو الثابت الوحيد في تاريخ الدولة العبرية المتحول من إحلال شعب وافد مكان شعب مقيم إلى تغيير خريطة الشرق الأوسط برمتها"، وسط تزايد عمليات الهضم والقضم للحقوق الفلسطينية المشروعة, كشعب واقع تحت الاحتلال ومشرد عن أرضه, وتزايد الصلف والعنف وإرهاب الدولة العبرية واستمرار تهربها من استحقاقات السلام ومن الواجبات المتوجبة عليها, كجهة إحتلالية أولاً وكدولة عضو في الأمم المتحدة ثانياً، ملزمة بمراعات المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان في الحرب والسلم وبتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بإنهاء الصراع سلمياً في إطار منظومة متكاملة من الحقوق والواجبات.

والثابت أن افتقار الشرعية الدولية لقوة التنفيذ للقرارات الصادرة عنها قد أسهم بقصد أو بغير قصد في توفير مظلة من الشرعية لاستمرار الاحتلال في سياسة الهضم والقضم, مدعمة برعاية أميركية كاملة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً منذ اللحظة الأولى لنشأة الكيان الإسرائيلي, وبالتالي إعطاء الاحتلال بوليصة التأمين اللازمة للاستمرار في التهرب من استحقاقات وضريبة السلام الدائم والنتيجة طبعاً المزيد من تعميق هوة الصراع, وخلق المزيد من أجواء التناقض والتعارض والاضطراب على الأرض الواحدة.

الشعب الفلسطيني اليوم بات يعيش وفق شروط لم تعد مقبولة إقليمياً ودولياً كما بات للصراع العديد من التداعيات الإقليمية والدولية المؤثرة في عملية السلام سلباً وإيجاباً, وهو وضع كارثي بكل المقاييس ما كُنا لنصل إليه لولا استمرار الاحتلال في رفض حلول التسوية الدائمة وإصراره على التمسك باستراتيجية الحد الأعلى من المطالب التعجيزية كي يقبل بالحد الأدنى من المطالب الفلسطينية التي لم تعد تتجاوز حلم الدولة والعيش بأمن وسلام وكرامة إلى جانب الدولة العبرية, كأمر واقعي لم يعد بالإمكان تغييره مستنداً في ذلك إلى قائمة طويلة من القرارات الأممية كقرار التقسيم المشئوم رقم 181 لعام 1947 والقرار 242 لعام 1967 وغيرها من القرارات التي لا زالت حبراً على ورق وشاهد عيان على غياب العدالة الدولية وسط بحرٍ آسنٍ من ازدواجية المعايير الدولية وسياسة الكيل بمكيالين واستمرار لغة التسويف والمماطلة وغياب الجدية العملية لجعل خيار الدولتين مشروعاً مشتركاً ومخرجاً وحيداً لتحقيق أكبر قدر من مصالح طرفي الصراع.

المناداة بخيار الدولتين ليست بنت يومها بل تعود بجذورها إلى العام 1937 وتكرّست في العام 1947 وتم وضع أول إطار عملي في اتفاقية كامب ديفيد المصرية - الإسرائيلية لعام 1979 المنادية بفصل الأراضي الفلسطينية عن دولة الاحتلال وبموجبها قرر العرب التخلي عن إدارة عملية السلام وتسليم معظم أوراقها لأميركا وبموجبها قررت منظمة التحرير الفلسطينية في بيان الجزائر لعام 1988 الاعتراف بالقرار الأممي 242 وبحل الدولتين والقبول بدولة أصغر بكثير من مساحة فلسطين التاريخية لا تتجاوز مساحتها 22 بالمائة مقابل التسليم للاحتلال بـ 78 بالمائة.

هذه الأمور شكلت مقدمة لانطلاق عملية السلام من مدينة مدريد 1991 دون إغفال حل الدولتين وتوقيع اتفاقية أوسلو 1993 المعترف بموجبها رئيس حكومة الاحتلال إسحاق رابين بمنظمة التحرير لأول مرة وبمبدأ حل الدولتين, ومع ذلك فهو لم يوافق سوى على منح سلطة ذاتية للفلسطينيين - لا تتعدى صلاحياتها إدارة شؤون السكان المحليين الحياتية فقط - شملت في العام 2000 نحو 42 بالمائة من أراضي الضفة وقطاع غزة(2005) وترحيل قضايا الخلاف الرئيسية إلى الحل النهائي, ومن حينها بدأت المشكلة بالتوازي مع استمرار التفاوض واستمرار سيل الاتفاقات دون إحراز أي تقدم بل تحولت المفاوضات إلى معادلة صفرية بامتياز, طوال الـ17 عاماً الماضية بدءاً بأوسلو 1993 ومروراً بالمفاوضات غير المباشرة (أيار/مايو- آب/أغسطس 2010) وانتهاءً بالمفاوضات المباشرة المنطلقة في 2 أيلول/ سبتمبر 2010 تحت رعاية أوباما شخصياً بفعل مشكلات الحل الدائم بما فيها من تعقيد.

إذن فإشكالية التسوية الحقيقية ليست في التوصل إلى اتفاق سلام وما أكثر الاتفاقات الموقعة، بل في عدم توفر الشجاعة والقدرة على التنفيذ وعدم توافر قوة التحفيز الدولية المحايدة وسط بيئة سياسية تعتبر كل تنازل خيانة وغياب القابلية والاستعداد لدى حكومات الاحتلال المتعاقبة ولدى الأطراف الفلسطينية والأطراف الإقليمية والدولية المعنية للالتزام بالاتفاقات الموقعة أو قبول الخيارات الأخرى المطروحة والذي كانت نتيجته على الدوام حصول البدايات وعدم حصول النهايات وعودة المفاوضات مع كل جولة تفاوضية جديدة إلى المربع الأول تكون الأولوية فيها للتساؤل عما إذا كان ممكناً قبول ما جرى الاتفاق عليه سابقاً أم لا؟

قائمة طويلة من الإشكاليات المطروحة اليوم على طاولة المفاوضات وكلها ألغام موقوتة ومواد سريعة الاشتعال من قبيل: القدس الشرقية، المستوطنات، الترتيبات الأمنية، حق العودة، ملامح وطبيعة الدولة الموعودة، الحدود، طبيعة وإمكانية تبادل الأراضي، ناهيك عن الملفات المتداخلة كالمياه والموارد الطبيعية والبيئة والكهرباء والتجارة والنقد والتداخل السكاني والعمالة والتنمية المستقبلية .. إلخ.

وهي مجتمعة بحسب إدارة أوباما قد قُتلت بحثاً ودرساً كما كشفت المراجعة التفصيلية عن وجود  مسائل يمكن التقدم فيها ومسائل لازالت بحاجة إلى المزيد من المحاججة والمجادلة لكي يجري تركيز الجهد الأميركي والدولي عليها وهي ترى أيضاً أن ظروف وشروط السلام قد نضجت وأن هناك من عوامل التقارب ما يكفي للجلوس على الطاولة وجهاً لوجه والتوجه إلى وضع جداول التنفيذ معاً!!.

والمهم هنا هو إطلاق إدارة أوباما بعض التلميحات حول عقدها العزم للضغط باتجاه التوصل إلى اتفاق سلام خلال عام واحد (أيلول/ سبتمبر 2010- أيلول/ سبتمبر 2011) يتوج عهد أوباما بكامب ديفيد ثالثة تحقق وعد الدولة وتعيد ترميم الثقة في الشارع العربي بالمخلص الأميركي بعد عقود من الخيبات والإحباطات.

 

المفاوضات المباشرة.. آمالها وآلامها 

صحيح أن طرفي الصراع وفقاً للمواقف المعلنة متمسكان بعدم أحقية اللجوء إلى الشروط المسبقة أياً كان نوعها أو موضوعها أو هدفها لكن المتابع لمسارات المفاوضات غير المباشرة وما سجلته من فشل ذريع باعتراف طرفيها - رغم المحاولات الأميركية للإيحاء بأن شيئاً ما قد تغير سواء فيما يتعلق بالظروف أو النضوج السياسي أو بتهيؤ البيئة للانتقال إلى المفاوضات المباشرة- يلمس جلياً ظهور الشروط الإسرائيلية المسبقة لاسيما فيما يتعلق باستئناف الأنشطة الاستيطانية بعد انتهاء فترة التجميد المؤقت(26 أيلول/سبتمبر 2010 ) وتزايد التلميحات الأميركية بإمكانية استمرار التفاوض في ظل استمرار البناء الاستيطاني والاكتفاء بإبداء الاستعداد للمساعدة في تجديد فترة التجميد والإشادة بدور واشنطن السابق في هذا المجال وتمكنها حسب رسالة أوباما إلى أبو مازن في 17 تموز/ يوليو 2010 من خفض وتيرة الاستيطان خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من أي وقتٍ مضى, وتمسك نتنياهو بربط حق العودة بحق الدولة وربط التقدم في المفاوضات بوقف السلطة الفلسطينية كل النشاطات المعادية لإسرائيل في المحاكم الدولية والأمم المتحدة وغيرها المتعلقة بتقرير جولدستون والرصاص المصبوب وأسطول الحرية والتحقيق الدولي.

المؤشرات الأولية - بحسب الكاتب اللبناني خليل حسين - تؤكد حقيقية " ذهاب الاحتلال إلى المفاوضات للاستماع إلى المطالب الفلسطينية لكن ليس بالضرورة تفهمها وتلبيتها بل للعمل على إنتاج مواقف تفاوضية سرعان ما تتحول إلى واقع يلغي المطالب السابقة وتتحدد اُطر جديدة فيها الكثير من التنازلات"، وهي الأسس التي طبعت جداول المفاوضات بشقيها المضمر والمعلن خلال عقدين من الزمن، فهل ستتبدل الأمور والقضايا والمسائل والأجواء في هذه الجولة المقدر لها عاماً من الزمن؟ لاسيما وأنها تنطلق هذه المرة بجدول زمني ربما سيكون الأطول من نوعه في عالم التفاوض وعالم النزاعات الإقليمية والدولية رغم تأطير خطة أوباما الجديدة جولاته بعام واحد للتوصل إلى اتفاق م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العراق: قراءة في أزمة متحركة

كتبها زيد يحيى المحبشي ، في 10 أغسطس 2010 الساعة: 09:34 ص

 

بقلم// زيد يحيى المحبشي

 

من المسلَّم به أن "التمسك بالسلطة من قبل من ذاقوا حلاوتها", لا يزال يتصدر قائمة الأسباب الرئيسية الحائلة دون ولادة حكومة العراق الخامسة وربما تكون الأخيرة تحت الاحتلال, بعد مرور خمسة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية(7 آذار/مارس2010)، شهد العراق خلالها مفاوضات شاقة ومعقدة وتجاذبات سياسية حادة, اختلطت فيها العوامل المحلية بالعوامل الإقليمية والدولية, بصورة غير مسبوقة, وسط بروز العديد من المؤشرات على  خروج الأزمة من طابعها المحلي, وصيرورتها أكثر من ذي قبل رهينة إرادات إقليمية ودولية، وهو مؤشر خطير ينذر بكارثة محققة, بالتوازي مع تزايد اتساع رقعة الفراغ الأمني والدستوري والسياسي, وتزايد حمى المناورات والصراعات الإقليمية والدولية, وارتفاع وتيرة رهاناتها للفوز برسم هوية ومستقبل عراق ما بعد الانسحابات الأميركية.

 

معطيات ساخنة

داخلياً: يتحمل دستور 2005 الجزء الأكبر من المسؤولية عن الحالة التي صار إليها العراق, سواء لجهة ولادته في ظروف سياسية غامضة أم لجهة تضمين مواده الكثير من الألغام والقنابل الموقوتة تحت ضغط الاحتلال, بصورة أصبح معها قاعدة رئيسية لتصنيع الأزمات والخلافات الداخلية, لا أداة حضارية لبناء الدولة العراقية, وسط هالة من الثغرات القانونية الطافحة بها مواده, بما فيها من غموض وتمويه ومطاطية, الأمر الذي أدى إلى تسميم العملية السياسية, وإفساح المجال لتضارب الاجتهادات حول تفسير مواده, لاسيما تلك المتعلقة بتداول السلطة وإنضاج العملية السياسية, في بلدٍ لا توجد فيه أي تقاليد رصينة أو أطراف قانونية مرجعية معنية بتفسير مواد دستوره وحسم الخلاف السياسي حولها, وإن وجدت فهي واقعية تحت رحمة التجاذبات السياسية والطائفية كما هو حال المحكمة الاتحادية وهيئة التمييز وهيئة المسائلة والعدالة.

 لذا فهذا البلد لن يكون قادراً على بناء عملية سياسية سليمة وديمقراطية حقيقية بتوافق داخلي, ما لم يجري تعديل هذا الدستور, وهو ما لا يبدو وارداً على الأقل في المرحلة الحالية لعدة مبررات أهمها:

انعدام الثقة بين الأطياف العراقية وغياب معيار الشراكة وقابلية التوافق الوطني وغياب معيار المصلحة الوطنية لصالح تسديد معيار شراكة الشعارات, واستفحال داء الانتماءات الضيقة للطائفة على حساب الوطن وللحزب على حساب الطائفة وللشخص على حساب الحزب, وغياب قابلية التزحزح ولو قليلاً لدى كل القوى عن سقوف مطالبها العالية, والإصرار على كسب السباق الحكومي والقفز فوق رؤى ضيقة, بغية الحصول على مكاسب ومناصب خاصة, ولو كان ذلك على حساب الحلفاء داخل الائتلاف الواحد, واستمرار بعضها في الادعاء بأنه من أسس العملية السياسية وأنه الوحيد الذي يحق له القول الفصل في تقرير مصيرها, ولو كان ذلك على حساب إقصاء وتهميش مكون أو طائفة بكاملها, وإعادة مشاهد المذابح والتفجيرات المتحركة وإقحامها في دوامة الصراع القائم تحت غطاء الفراغ الأمني والدستوري وتحويلها إلى ورقة تضاغط لحسم الرهانات السياسية.

خارجياً: كشفت الأزمة القائمة عن وجود طموحات وأجندات إقليمية, ترى في العراق قاعدة انطلاق جيوستراتيجية بالغة الأهمية لتثبيت وجودها ونفوذها بالمنطقة برمتها, كمقدمة لإعادة رسم معادلة الشرق الأوسط الجديد انطلاقاً من العراق, كما ترى في العراق ساحة ملائمة لتصفية حساباتها الإقليمية والدولية, وهي واحدة من الحقائق والاستحقاقات المترتبة على احتلال العراق منذ البداية.

لذا يمكن القول أن مشكلة العراق اليوم ليست في الصراع على رئاسة الحكومة, بل في وجود حالة من الالتباس السياسي الداخلي والتصارع الخارجي على هوية العراق الجديد, في مرحلة فاصلة, من المؤكد أنها ستضعه إما على طريق الاستقلال وإما تُعيده إلى القرون الوسطى, في توقيت بالغ الخطورة لا يمكن فيه عزل الحدث العراقي عن تطورات الأحداث في محيطه الإقليمي, وفي وقتٍ يستعد فيه هذا البلد لدخول مرحلة الانسحابات الأميركية الجزئية ( أواخر الشهر الجاري ) والكلية ( أواخر العام 2011 ) بما تُرتبه تلك الانسحابات من فراغ أمني, تسعى العديد من القوى الإقليمية جاهدة لسده, بالاستفادة  من تراجع الاهتمام الأميركي في الآونة الأخيرة بالشأن العراقي الداخلي وتحول الأولوية الأميركية للحرب على الإرهاب في أفغانستان وباكستان.

ومعلومٌ أن السباق القائم بين تشكيل الحكومة العراقية والانسحابات الأميركية, لازالت تعترضه عقبات كثيرة, لاسيما إذا ما أخذنا بالحسبان تزايد أهمية الأدوار الإقليمية في العراق بالتزامن, وهذا بحد ذاته مدعاة لإصرار أميركا أكثر من ذي قبل على ربط انسحاباتها, بحدوث توافقات استباقية على ترتيبات أمنية وسياسية, تضمن عدم تحول الع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live