Yahoo!
المحابشة لؤلؤة الشرفين

السباق الصاروخي

مارس 14th, 2010 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , المقاومة

 

اختبار اطلاق صاروخ نور الايراني من البارجة جمران

 منظومة المواجهة بين إسرائيل وجبهة الممانعة

 

كتب: اسعد العزوني

الكفاح العربي الاحد 14 آذار 2010

السيناريوهات حول «الضربة الاسرائيلية» المرتقبة لايران وحزب الله وغزة صارت من المألوف اليومي في الصحافة الاسرائيلية ووسائل الاعلام الاميركية المتأسرلة. وآخر صيحة في تبرير العدوان المرتقب تقرير نشره قسم البحوث والعمليات في سلاح الجو الاسرائيلي يتحدث عن «عشرات الصواريخ من نوع ارض – ارض تستهدف كل قواعد سلاح الجو الاسرائيلي في العمق»، في اطار دراسة وضعتها «شعبة اداء سلاح الجو» في اطار الاستعدادات لرد اي هجمات على قواعد سلاح الجو. ماذا في السيناريوهات وعن اي صواريخ تتحدث اسرائيل؟

 

يتلاقى المراقبون على ان نشر هذه الدراسات بمناسبة التحرك الاميركي الجديد لاعادة اطلاق المفاوضات، يرمي الى ابتزاز جديد للولايات المتحدة وصرف الاهتمام عن عمليات التوسع الاستيطاني واغراق الجهد الدبلوماسي الاميركي في «الهم الايراني» وتحويله الى جنوب لبنان وغزة وايران. والحديث الكثيف عن الف صاروخ من الجانب الايراني ومئات الصواريخ السورية ومئات بل آلاف الصواريخ التي يختزنها «حزب الله» كلام يضخم الخطر الايراني ويبرر التهويل بضربة اسرائيلية وقائية من اجل درء الخطر الصاروخي.

ولا شكك في ان اسرائيل تجيد هذا النوع من المناورة، بقدر ما تجيد لعب دور الضحية في المحافل الدبلوماسية لتبرير تصعيداتها العسكرية، والمناخ السياسي العام مهيأ لتقبل مثل هذا الكلام بعدما تحولت ايران الى «قوة اقليمية عظمى» من شأنها ان تعطل قوة الردع الاسرائيلية في المنطقة.

 

الصواريخ الإيرانية

عن اي صواريخ تتحدث اسرائيل؟ التقارير متضاربة حول تطوير صواريخ ذات مدى بعيد مثل شهاب/4 والصاروخ «الكوثر» البالستي العابر للقارات. وتشير مصادر أخرى إلى أن إيران تطور سلسلة الصاروخ شهاب/5 وشهاب/6 وشهاب/7 وأنواعا أخرى من الصواريخ مثل «لزلزال» و»الصامد» بمراحلها المختلفة.

وفي ما يلي ملخص لبرنامج الصواريخ البالستية وصواريخ كروز، حسب ما ورد في بعض المصادر البحثية والاستخباراتية الأجنبية:

أولا - الصواريخ البالستية:

- لدى إيران ما يقارب 150 صاروخ سكود سي مداه 500 كيلومتر بشحنة تفجيرية 700 كيلوغرام. وتشير مصادر أخرى إلى أن العدد يتراوح بين 200-450 والمدى من 500-700 كيلومتر.

- حوالى 200 صاروخ من طراز  سكود-بي مداه 300 كيلومتر بشحنة تفجيرية 985 كيلوغراماً. وتشير مصادر أخرى إلى أن العدد ما بين 250و300 والمدى من 285-330 كيلومتراً.

- حوالى 25 صاروخا من طراز  سي إس إس/8 بمدى 150 كيلومترا بشحنة تفجيرية 190 كيلوغراماً.

- كمية غير معروفة من صواريخ «مشاق» بمدى يتراوح بين 120 و200 كيلومتر بشحنة تفجيرية تتراوح بين 150 و500 كيلوغرام.

 - قامت بتطوير الصاروخ شهاب/3 الذي يتجاوز مداه الألف كيلومتر وزودته بشحنة تفجيرية وزنها 700 كيلوغرام وشهاب/4 الذي مداه 2000 كيلومتر وشحنته التفجيرية وزنها 1000 كيلوغرام.

ثانيا- صواريخ كروز:

- صواريخ HY 4/C 201 بمدى 150 كيلومتراً وشحنة تفجيرية 700 كيلوغرام.

-  صواريخ هاربون بمدى 120 كيلومترا وشحنة تفجيرية 220 كيلوغراماً.

- صواريخ SS /N 22 صن برن بمدى 110 كيلومترات وشحنة تفجيرية 500 كيلوغرام.

-  صواريخ HY /2 سيلكوورم بمدى 95 كيلومتراً وشحنة تفجيرية 513 كيلوغرام.

-  صواريخ YJ 2/C 802 بمدى 95 كيلومتراً وشحنة تفجيرية 165 كيلوغراماً.

 - صواريخ كيل AS /9 بمدى 90 كيلومتراً وشحنة تفجيرية 200 كيلوغرام.

- صواريخ كيلتر AS/ 11 بمدى 50 كيلومتراً وشحنة تفجيرية 130 كيلوغراماً.

وفي التقارير الاسرائيلية حديث عن نماذج اخرى في عائلة «شهاب» الصاروخية يبلغ مداها 3 آلاف و4 آلاف و6 آلاف كيلومتر لا تزال قيد التطوير.

وعلى مستوى القدرات العسكرية الايرانية ككل تتوزع القوة الايرانية على عدة مؤسسات دفاعية هي:

- الجيش النظامي: 500 ألف.

- أفراد الاحتياط: 220 ألفاً.

- أفراد الحرس الثوري: 300 ألف.

- أفراد قوات التعبئة (الباسيج): مليون، وهم من الطلاب والمتطوّعين المدنيين على اختلاف أعمارهم.

وعلى مستوى الترسانة العسكرية:

- مرابض المدفعية: عشرات الآلاف.

- دبابات «ذو الفقار»: غير محدد.

- دبابات «تي -72» الروسية: 480.

- بوارج وفرقاطات وسفن أجنبية ومحلية الصنع: غير محدد.

- طائرات «ميغ -29» و«وميغ -31» الروسية: غير محدد.

- مقاتلات «أف -4» و«أف -5»: عشرات.

- طائرات «الصاعقة» الايرانية: إنتاج وافر.

- غواصات روسية تعمل على الديزل: 2.

- غواصات صغيرة ومتوسطة محلية الصنع: غير محدد، فضلاً عن صواريخ النور البحرية (مداها الى 300 كيلومتر) وطوربيدات سريعة من إنتاج ايراني.                                                                              وتشمل  انظمة الدفاع الارضية المدفعية وقاذفات الصواريخ، وهناك مئات من صواريخ المدفعية من طراز «أوغاب» ومداها 45 كيلومتراً لكن وزن شحنتها التفجيرية غير معروف، وكذلك هناك المئات من صواريخ المدفعية من طراز «نازيات» (N5) ومداها 105-120 كيلومتراً وتحمل رؤوسا تفجيرية وزن الواحد منها 150 كيلوغراماً.

 

صواريخ «حزب الله»

وفي التقديرات الاسرائيلية ان «حزب الله» يملك صواريخ كاتيوشا روسية في الاساس تقدر بـ 13 الف صاروخ، معظم مدياتها تتراوح بين 12 و25 كيلومتراً، بالاضافة الى:

- صاروخ رعد: هو صاروخ ايراني الصنع تمّ انتاجه في العام 2004 بعد اخضاعه لعدد من التجارب وفق كلام سابق لوزير الدفاع الايراني علي شامخاني آنذاك. وهو صاروخ يعمل على الوقود السائل وتبلغ دقّة نسبته في اصابة الأهداف 75%. ويمتلك الحزب صاروخ «رعد1» وهو صاروخ ذو مهمة تدميريّة ويستطيع حمل رأس متفجر بوزن 100 كيلوغرام. وقد تمّ استخدامه لأول مرة في حرب 2006.

- صاروخ فجر: هو صاروخ ايراني الصنع بدعم صيني وكوري شمالي ويتم اطلاقه من قواعد وعربات متحركة يمتلك حزب الله منه سلسلة «فجر3» الذي بلغ مداه حوالى 45 كيلومتراً و»فجر 4» و»فجر 5» الذي يبلغ مداه حوالى 75 كيلومتراً. تقديرات العام 2004 تشير الى ان الحزب كان يمتلك حوالى 500 صاروخ من هذه الصواريخ التي تتيح له القدرة على الوصول الى حيفا.

- صاروخ زلزال: هو صاروخ بالستي كانت ايران قد عرضته مؤخرا في عرض عسكري في العام 2005 الى جانب صاروخ «شهاب 6» ، يعمل الصاروخ زلزال واحد على الوقود الصلب ويبلغ مداه حوالي 150 كيلومتراً ويستطيع الوصول الى تل أبيب ممّا يجعله في منظومة الصواريخ المتطورة جدا والتي قلّما يمكن لجماعات مقاومة مسلحة امتلاكها ما لم تكن هناك قوّة كبيرة تدعمها وتؤمّن الغطاء المطلوب لها لتزويدها بها. وبحسب بعض التقديرات فان الحزب يمتلك منها ما بين العشرة والعشرين صاروخا. وهناك من يطرح امكانية وجود صاروخ «زلزال 2» لدى الحزب وهو صاروخ يبلغ مداه حوالى 200 كيلومتر وهو يستخدم لضرب المواقع المهمة المتعلقة بالمدن والاتصالات وبالمواقع الحيوية لأن في استطاعته حمل رؤوس تحتوي على مواد متفجرة قد تصل الى 600 كيلوغرام. لكن المشكلة في هذه الصواريخ هي انّها لا تصيب أهدافها بدقّة وذلك لأنها لا تحتوي على أجهزة تحكم ذاتية تمكنها من تحديد الأهداف.

ويمتلك الحزب صواريخ قصيرة المدى شبيهة بالطراز الاول ومن تطوير سوري. المشكلة التي تعاني منها اسرائيل تكمن في الصواريخ القصيرة المدى، فباستثناء صاروخ «زلزال 2» لا تستطيع منظومة الدفاع الاسرائيلية اعتراض الصواريخ الاخرى التي تسقط عليها وذلك لانّ هذه الصواريخ شبه بدائية وتطير على علو منخفض وتأتي على شكل رشقات او دفعات، لذلك فانّ منظومة Patriot أو منظومة Arrow الصاروخية الدفاعية الاعتراضية غير فعّالة في مثل هذه الحالات.

وقد أعلن حزب الله اللبناني عن إدخال منظومة جديدة من الدفاع الجوي إلى المعركة لم يتم الإعلان عن اسمها، ويقدّر انّ هذه المنظومة تقع ضمن احتمالين هما امّا عبارة عن صواريخ Stinger الأميركية الصنع وامّا صواريخ روسية الصنع.

- صاروخ Stinger : هو صاروخ أرض- جو اميركي الصنع، يعمل على ارتفاع منخفض من خلال إطلاقه من على الكتف. يستخدم في عدد محدود من الدول نظرا لأهميّته الاستراتيجية في مواجهة الطائرات، لاسيما العمودية منها بالإضافة إلى الحربيّة. وقد اكتسب هذا الصاروخ شهرته واهميّته العالمية عندما استخدمه المقاومون في أفغانستان ضدّ الاحتلال السوفياتي حيث كان العنصر الأكثر فعالية في إسقاط أكبر جيش في العالم في ذلك الوقت. فقد استطاع المجاهدون آنذاك إسقاط حوالى 250 طائرة حربية سوفياتية بواسطته وبنسبة نجاح تبلغ 80% رغم تدريبهم المحدود عليه. و يبدو انّ ايران قد نجحت بعد سقوط نظام طالبان اثر احتلال اميركا لأفغانستان في الحصول على عدد من هذه الصواريخ من الداخل الأفغاني بالاضافة الى حصولها على عدد مشابه من هذه الصواريخ من مخازن الجيش العراقي عند احتلال العراق من قبل اميركا، ولا بد انّه قد تمّ تمرير عدد منها لحزب الله.

المزيد


هل تنجح الدبلوماسية الهرقلية في تحقيق ما عجزة عنه حرب غزة؟

فبراير 11th, 2009 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , المقاومة

بقل// زيد يحيى المحبشي

 

“ما لم يتحقق بالقوة، يمكن أن يتحقق بمزيد من القوة، وما لم يتحقق بمزيد من القوة، يمكن أن يتحقق بالدبلوماسية الهرقلية”

هكذا بدت معادلة الصراع العربي- الإسرائيلي بما صاحبها من مجازر بحق العرب بدء بمجزرة بلدة الشيخ عام 1948 ومروراً بمحرقة غزة 2009 والبقية تأتي، وسط رعاية وحضانة وحماية غربية أميركية كاملة لهذا الكيان المزترع في قلب الوطن العربي لسبب بسيط هو سيرورته منذ نشوئه خط الدفاع الأول للغرب في المنطقة والاستثمار المجدي لحراسة مصالحهم التجارية والنفطية، وحراسة التجزئة العربية التي أفرزتها سايكس بيكو، وما عدا ذلك شعارات ميدية للتغطية عما يختمر وراءها من أهداف وغايات بعيدة المدى.

 

معادلة الصراع العربي- الإسرائيلي

عربياً لم يعد الصراع كما كان عليه قبل 1948 بين العرب والغرب الاستعماري بل بين العرب وإسرائيل بما صاحبه من تناقضات أتاحت للرافعة الغربية تمييعه وصبغة بألوان شتى أدت إلى انفراط عقده وتفاوت درجاته بين من يرى ضرورة الاحتشاد والتجهيز للمعركة الفاصلة ومن يرى حتمية التأني والتريث والتفكير والمراجعة وإجراء حسابات القوة وأبعادها والظروف المحيطة لينتهي بها المطاف إلى التراخي التدريجي انسجاماً مع التوجه الغربي الأميركي الجديد في إطار البوابة الجديدة المتعلقة باستراتيجية حرب المحاور والتي لم تعد بموجبها إسرائيل عدو العرب الأول ولا القضية الفلسطينية قضية العرب الأولى.

فلسطينياً انقسم حماة القضية بين المفاوضة والمقاومة أو كليهما أو النضال الميدني السلمي لكن الأولى بعد 18 عاماً لاتزال مسدودة الأفق فيما الثانية بعد 22 عاماً دفعت الأخوة الاشقاء الي الانقسام السياسي والجغرافي وصولاً الجدل البيزنطي حول المرجعية السياسية للقضية والمرجعية التنفيذية لإعادة الإعمار كواحدة من أخطر مفرزات حرب غزة.

إذن فنحن لسنا أمام 22 يوماً من نهر الجنون لحرب مجنونة حولت غزة إلى ركام وأشلاء وأطلال، بل أمام ستة عقود مجدبة خسر فيها العرب جميعاً وخسروا كثيراً منذ البداية الصاروخية لمشروعهم القومية وحتى النهاية المفضية إلى الارتماء في أحضان حرب الأجندة.

وفي الاتجاه الآخر ربحت إسرائيل منذ البداية وحتى النهاية وما بعدها ومعها أميركا خصوصاً بعد نجاح الأخيرة في غرس 29 قاعدة عسكرية لها في المنطقة وتحويل قيادتها المركزية العسكرية من فلوريدا إلى قلب الخليج العربي تمهيداً لفرض سياسة الأمر الواقع المتطلبة خطوط تقسيم جديدة أسمتها رايس بالاصطفافات الضامنة لأمن إسرائيل وحقها في الوجود. بديهي إذن إن حرب غزة لم تكن سوى بوابة عبور لانطلاق صراع إقليمي قادم سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً غايته الأولى تفكيك العناصر السابقة للصراع العربي الإسرائيلي وإعادة إنتاجها بمعادلة جديدة تتغير فيها البوصلة والأولويات وتختلط فيها كافة الأوراق وتزيد فيها حدة الانقسامات العربية والاسلامية وتتشوش الرؤى لصلح إسرائيل.

 وهو مشروع نُسجت خيوطه قبل عقدين من الزمن وبدء تنفيذه بقيام إسرائيل بتوجيه ضربات قوية لأطراف عربية سواء كانت دول أو منظمات - ضرب قاعدة إيران الأولى بالمنطقة “حزب الله بلبنان 2006″ - وضرب قاعدتها الثانية بغزة “حماس 2009″ نموذجاً أولِّياً لما هو قادم - ثم تترك وراءها فراغاً لن تملأه إلا الحروب الأهلية- حرب المرجعية المحتدمة حول منظمة التحرير نموذجاً - و بحراسة قوات اليونيفيل والبوارج الأميركية – لبنان بالأمس-  والناتو والبوارج الفرنسية - غزة اليوم - وربما سوريا غداً.

كل هذا يضعنا أمام معادلة واقعية بلورتها عقود الصراع لكنها على ما يبدو لازالت مستحكمة عنصراها الحزم واللين أي القوة المفرطة والضربات الخاطفة والدبلوماسية النشطة فيما النتيجة واحدة “فإسرائيل قوية تعني تلقائياً أمة عربية ضعيفة، وأمة عربية قوية يعني بالتأكيد إسرائيل متآكلة ومحاصرة ومشرفة على التهتك” وهو ما لا يجب أن يكون.

وبإسقاط المعادلة السابقة على الحالة الفلسطينية “فحماس قوية يعني تعثر مشاريع السلام، لأنه ليس لديها ما تخسره خارجياً كما أنها ولحسابات خاصة غير مستعدة لتقديم تنازلات تمنحها مفتاح الحوار مع الغرب لاقتضاء ذلك الاعتراف بإسرائيل والاتفاقات المتمخضة عن عملية السلام والتخلي عن المقاومة قبل العدوان والاعتراف بالمبادرة العربية والتحول إلى تنظيم سياسي بعده.

يأتي هذا في وقت لا تدير فيه أي اتصالات أو مفاوضات مباشرة أو علنية حول الاحتلال مع العالم الخارجي، ما دعى الغرب إلى اعتبار قوتها حجرة عثرة أمام عملية السلام، وهو ما وجعل توني بلير مبعوث الرباعية الدولية أول الداعين إلى الحسم العسكري ضد حماس قبل أشهر بعد فشل الحوار والحصار معاً لإنهاء الوضع الشاذ في غزة وحتى تكون جُزءاً من الدولة ومن وعد أنابوليس ومسارته والمسارعة بعد فشل الحرب إلى تكثيف التحركات لإيجاد مخرج مشرف للإحتلال.

الحرب الأخيرة وما تبعها من تحركات غربية في طابعها العام مندرجة تحت يافطة إعادة الاعتبار للمرجعية الفلسطينية الرسمية والمعترف بها دولياً لكنها في حقيقتها تتحرك وفق قاعدة “وجود حماس ضعيفة، وقوة عربية معتدلة موالية وإسرائيل قوية منتصرة لا تُساوم على أمنها” والتي من شأنها حال تحققها جعل عملية السلام والتعاطي الغربي والأميركي معها أكثر سهولة ويسر.

لكن الحرب الأخيرة زادت حماس قوة أكثر من ذي قبل على عكس المتوقع وهنا تأتي تحركات ما بعد غزة مدخلاتها طبعاً تقرير مصير ومستقبل القضية الفلسطينية ومخرجاتها إعادة ترتيب المنطقة برمتها بدءاً بتفعيل الدبلوماسية الهرقلية بعد فشل الآلة العسكرية للقضاء على حركات المقاومة بألوانها لأنها امتلكت قدرات عسكرية وتنظيمية تهدد المشروع الذي تمثله إسرائيل في المنطقة ما يستدعي ضرورة العمل على تعطيل مفاعيلها وإعطاب مصادر تغذيتها بالصورة التي تضمن بقاء وديمومة التفوق الاستراتيجي الإسرائيلي في مواجهة كل دول المنطقة ومن هنا أتت جدلية الإعمار ومهمة ميتشل ودور الناتو وبانورما الهدنة الطويلة.

هيكل في قراءته للحدث يرى بأننا “مقدمون على ترتيبات الأمر الواقع والتسويات المفروضة وبالتالي سنكون أمام حقائق –لا حلول- تُفرض علينا بأساليب مختلفة - الإعمار، والضرب، والتهدئة - وأولى علاماتها تدخل الناتو في البحرين الأبيض والأحمر بحجة مكافحة تهريب الأسلحة إلى غزة”، وهو ما نحاول مقاربته في قراءتنا السريعة هذه لمشهد ما بعد غزة.

 

فك طلاسم وقف النار

معطيات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في السنوات الأخيرة أفرزت حقيقتان الأولى: إنشائه جواً من التناقض والتعارض والاضطرابات على الأرض الواحدة،والثانية أن حله ممكن طالما التزم أطرافه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه أو قبول الخيارات المطروحة, لكنه في كلا الحالتين مختلف جذرياً عن غيره من الصراعات الكونية لثلاثة عوامل حسب فيري إيلاند همشري /الباحث بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى هي:

1-    أن الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال وفق شروط باتت غير مقبولة إقليمياً ودولياً.

2-    أن إسرائيل غير قادرة على ترسيم حدودها بشكل قاطع ونهائي حتى ينتهي الصراع.

3-    أن لهذا الصراع العديد من التداعيات الإقليمية والدولية.

وفي هذا السياق يمكن فهم حقيقة التوجهات الإسرائيلية قبل العدوان وبعده إذ لم يكن هدفها وقف إطلاق الصواريخ المست

المزيد


ميتشل رسول سلام أم رسول حرب

فبراير 11th, 2009 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , المقاومة

 

بقلم// زيد يحيى المحبشي

 

“أفهم الذين يشعرون بالإحباط حول الشرق الأوسط، لكن ليس هناك شيء اسمه نزاع، لا يمكن إنهاؤه، فالنزاعات تبدأ على يد البشر، وتنتهي على يد البشر، ويمكن أن يتحقق هذا في الشرق الأوسط أيضاً”.

كلام جميل للسناتور جورج ميتشل أطلقه أثناء تكليفه مبعوثاً رئاسياً لإدارة أوباما في الشرق الأوسط في 21 كانون الثاني المنصرم، بدا فيه واثقاً بقدرته على حلحلة عُقد ستة عقود من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، موحياً بأن شيئاً ما قد تغير في توجهات العهد الأوبامي, فهل يعني ذلك أننا أمام انفراج حقيقي في السياسات الأميركية، بعد 8 سنوات من الإخفاق؟.

منذ العام 1919 شهدت المنطقة الكثير من بعثات تقصي الحقائق الأميركية بما فيها بعثة ميتشل الأولى خلال الفترة 2000- 2001 والثانية 2009 وفي جميعها رغم ما تمخض عنها من تقارير تصب في صالح إسرائيل بالمقام الأول، أسفرت عن ظهور حقائق جديدة يُراد فرضها على العرب حصرياً تمهيداً لمزيد من تفتيت المفتت وتجزيء المجزأ في إطار المخطط العام الذي كان خفياً سابقاً – سايكس بيكو- ثم ها هو اليوم معلناً ” القضاء على المقاومة بألوانها”.

وفي كل مرة يخرج العرب وحدهم الخاسرون في مواجهة الاحتلال حتى لو انتصروا في بعض حروبهم, فكل نصر عربي وإن بمفهوم إبطال هدف الحرب المعلن مبرر كافٍ لظهور المبعوثين ولجان التحقيق لإنجاز المهمة وهو تأكيد الهدف المعلن للحرب, كما هو حال الحراك الغربي والأميركي اليوم, الآتي إلى المنطقة بقضه وقضيضه لإنقاذ إسرائيل من المطالبات الدولية بمحاكمتها على ما قامت به في غزة ولتمرير أهداف أخرى لا تتعلق بعملية السلام بل بما يجب أن تكون عليه المنطقة مستقبلاً.

 ودافعها الرغبة في استغلال لحظة بعثرة الأوراق التي يمر بها الميت الإقليمي والمتغيرات في المشهدين الفلسطيني والإسرائيلي بما انبثق عنها من تبدُلات عميقة في ميزان القوى الإقليمية.. حيث لم تعد فيها قوى الاعتدال الحليفة قادرة على التأثير في ملفات الأوسط المتشابكة رغم ما أبدته من ابتهاج بأوباما لسبب بسيط هو  ظهور لاعبين أكثر ديناميكية بما بات يعرف بتيار الممانعة المتهم بالتطرف وآخر يسعى لأداء دور الوسيط بين الاثنين –قطر وتركيا- وكل هذا يمثل طبعاً تحدياً جديداً للإستراتيجية الأميركية.

يأتي هذا في وقت لم تعد فيه إدارة أوباما متفرغة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بقدر انشغالها بما يحمله عامها الأول من مفاجآت وتغيرات ستترك بصماتها مباشرة على سياستها تجاه المنطقة خلال الأربع السنوات المقبلة في ضوء مفرزات:

 الانتخابات الإسرائيلية, الانتخابات اللبنانية وتوقع صعود المعارضة, والانتخابات البرلمانية العراقية، وانتخابات الرئاسة الإيرانية والأمل في عودة خاتمي, والقمة العربية الدورية بالدوحة، وفي نهاية السلم الجدل المحتدم حول خلافة محمود عباس.

وسط هذا الكم الهائل من المستجدات يتوقف توجيه بوصلة أوباما فيما يتعلق بما يجب عمله تجاه الصراع في الشرق الأوسط, وذلك ليس لتأكيد مصداقية توجهاته نحو الدبلوماسية النشطة لاحتواء الصراع بل لاختبار مصداقية العمل العربي المشترك ولذا فنحن لسنا أمام حل ناجع للصراع بل مواصلة إدارته من خلال البحث عن عملية سلام جديدة تنتهي بانتهاء ولاية أوباما.

وفي ظل هذا المشهد تفتح إدارة أوباما مهمتها بالمنطقة فهل سنكون أمام تعاطي يستند إلى حجم مذبحة غزة أم على ما تسببه صواريخ المقاومة أم على فشل جيش الاحتلال في تحقيق أهدافه على وقع محركات البوارج والفرقاطات والمدمرات الحربية.؟

طبعاً لن ننتظر طويلاً لمعرفة الجواب فسيد البيت الأبيض الجديد حدد موقفه السياسي بوضوح “نحن سنحافظ على أمن وسلامة إسرائيل” دون أن يترك لنا أي بارقة أمل للتفاؤل.

زيار

المزيد


حرب غزة تعيد نتنياهو إلى الحكم

فبراير 4th, 2009 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , المقاومة

 

زيد يحيى المحبشي

خمسة أيام فقط تفصلنا عن الإنتخابات التشريعية الإسرائيلية المزمع عقدها في العاشر من الشهر الجاري, لإختيار أعضاء الكنيست الـ120 للأربع السنوات المقبلة في دورته الـ18, وتشكيل حكومته الجديدة, ما بعد الحرب على غزة ولعل هذا ما يكسبها أهمية خاصة مقارنة بسابقاتها, خصوصاً وأنها تأتي بالتزامن مع فشل العدوان على غزة بما تمخض عنه من تداعيات طالت كافة مناحي دولة الإحتلال المترنحة منذ فشل عدوانها على لبنان عام 2006.

واللافت هذه المرة أن الحرب على غزة لم تكن سوى ضجة مفتعلة حاول من خلالها ثالوث الحرب: “تسيبي ليفني” خليفة أولمرت في رئاسة حزب كاديما , و”إيهود باراك” زعيم حزب العمل, إحراز نقاط سياسية على حساب دماء الغزاويين, علّها تساعدهم في كبح جماح نجم “بنيامين نتنياهو” زعيم حزب الليكود المتصاعد,فيما أراد أولمرت الخروج  بشرف من الحياة السياسية, من خلال حرب ظنها سهلة نسبياً, بعدما بدأ عهده بهزيمة سياسية مدوية لإسرائيل.

إلا أن السحر انقلب على الساحر حيث تشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية إلى تصاعد أسهم الليكود واليمين المتطرف على حساب الوسط ويسار الوسط واليسار, كنتيجة طبيعية لفشل الحرب, وسيرورة المجتمع اليهودي أكثر ميلاً إلى اليمين, على عكس انتخابات 2006 والتي شهدت تحول المجتمع الإسرائيلي من اليمين إلى اليسار.

المجتمع الإسرائيلي الطامح إلى القضاء على حماس, بدى مؤيداً للحرب بنسبة 81 بالمائة, إلا أن فشلها في تحقيق الأهداف المرادة منها, دفعت نحو 57 بالمائة الى معارضة قرار وقف إطلاق النار من جانب واحد, مطالباً باستمرارها, وواجداً في نتنياهو ضالته المنشودة, مؤكداً بذلك حقيقة فشل ائتلاف اليسار الحاكم بزعامة كاديما, في استيعاب دروس الهزيمة في لبنان.

زعيم الليكود يبدو أنه أكثر تفاؤلاً بالفوز, مع بدء العد التنازلي للاستحقاق الانتخابي, الذي يخوضه هذه المرة تحت شعار “قويٌ في الأمن, قويٌ في الاقتصاد”, مُعيداً إلى الأذهان فترة رئاسته الأولى للحكومة خلال الفترة 1996- 1999,لكن ما صاحبها من احتكاك مع حكومة كلينتون الديمقراطية حينها كانت نتيجتها إعلان وفاة إتفاق كامب ديفيد الثانية, حدىبليفني إلى التحذير من احتمال تصادمه ثانية مع إدارة أوباما, في حال توليه رئاسة الحكومة المقبلة, خصوصاً فيما يتعلق بمساعي حل الصراع العربي الإسرائيلي, إلا أن نتيناهو في معرض رده, اكتفى بالتأكيد على كسبه تأييد قطاع واسع يسيطر عليه كاديما في الوسط, ومتعهداً بالعمل على إعادة “كاديما” إلى حاضنته الأم “الليكود”.

 

الحظ يبتسم لليمين

صحيح أن تداعيات الحرب على غزة قد بدأت نتائجها تُحدث هزات سياسية وانتخابية عنيفة, داخل الخارطة السياسية لدولة الاحتلال, لكن في الاتجاه المغاير لرغبات جنرالات الحرب,وهذا لا يعنِ أن شيئاً قد تغير, إذ الثابت أن التباين في وجهات النظر الإسرائيلية يسارية كانت أو يمينية, قناع سياسي دعائي, في حين أن آليات العمل واحدة, وكلها لا تخرج عن مبادئ وأهداف المشروع الصهيوني, ولذا فنحن أمام عدة حقائق ومسلمات أفرزتها الحرب الأخيرة وتستوجب التوقف أمامها وتفحُّص مراميها إذا ما أردنا إستشراف بانوراما السنوات الأربع القادمة.

- أن ميزان وطنية وقوة أي قائد إسرائيلي منوط بمدى عدائه للشعب الفلسطيني وتمسكه بالاحتلال, بدلالة تعزيز هذه الحرب الروح اليمينية المتطرفة بشكل متنامي ودائم أكثر من ذي قبل في أوساط الشارع الإسرائيلي, ما يعني أن المفاوض الفلسطيني سيعاني من البطالة السياسية طوال السنوات الأربع المقبلة.

- أن معيار قوة وقدرة أي قائد إسرائيلي منوط بقدرته على ضرب الفلسطينيين وتطويق وتدمير قرارهم ومدنهم وقتل أطفالهم,في إطار التنافس الحاد في طرح الحلول الحربية القاسية,وهو الأسلوب المتبع عندما يكون أمن الكيان على رأس جدول الأعمال,ومحاولة جذب الناخب اليهودي بمغناطيس القسوة المشحونة بالعداء والكراهية وعدم الإعتراف بالأخر, للتعويض عن الفشل السياسي, كما هو حال جنرالات الحرب, ولذا فالإنتخابات الإسرائيلية المقبلة ليست سوى مجس لطبيعة المجتمع

المزيد


العراق: إرهاصات فيدرالية بألوان رمادية

يناير 11th, 2009 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , المقاومة, مقالاتي

 

256569

 

بقلم // زيد يحيى المحبشي

13 كانون الثاني/يناير2009م

خمس سنوات وعشرة أشهر مرت من تاريخ المأساة العراقية, هي الفاصلة بين إتخاذ بوش قرار الحرب على العراق في 20 أذار/مارس 2003, ومغادرته البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير 2009 , وما بينهما ظل يزهو بإنتصاراته الوهمية بالعراق , داعياً خلفه باراك أوباما إلى مواصلة ما ابتدأه, وواضعاً بين يديه رزمة من الملفات الساخنة غير القابلة للتجاهل أو التأخير أو التهرب من إستحقاقاتها, كما لن يكون بمقدوره التسرع في حسمها لما يترتب عليها من تداعيات تتعدى العراق إلى محيطه الإقليمي.

يأتي هذا في وقت يعلق فيه العراقيون آمالاً كبيرة على أوباما لاحتواء النهج التقويضي لإدارة سلفه بعد أن حولَّت بلادهم إلى مقبرة جماعية بإسم ديمقراطية العنف, ومستنقع لفتنة طائفية متنقلة طالت كل الفئات ودون استثناء لأحد بإسم الحرية, تحول معها كل شيء إلى شظايا غير قابلة للالتحام, وسط كابوس الطائفية والمحاصصة التي أضحت العلامة الفاقعة لكل مظاهر المحنة العراقية.

 

شظايا طائفية

اليوم ونحن على أعتاب مرحلة جديدة من مراحل الجمر والمحنة لم يعد سراً أن العراق الذي أراد بوش تحويله إلى جنة ديمقراطية للمنطقة بأسرها, لا يزال يبحث عن نفسه وهويته وأسباب تماسكه واستقراره, بعدما تحول فيه كل شيء إلى ما عدا الجنة, وبالتالي مواصلة الدوران حول نفسه في ظل صراع مفتوح بين أميركا وإيران, فيما أطرافه الداخلية عاكفة على استكمال ملامح التقسيم الجغرافي للأقاليم الطائفية, قبل الشروع في تطبيق أولى أجندة النظام الفيدرالي نهاية هذا الشهر ممثلةً في الانتخابات المحلية, ومن ثم رفع وتيرة الاستعداد لخوض غمار الانتخابات البرلمانية نهاية هذا العام, وما بينهما استحقاقات كثيرة لازال معظمها مُصتبغاًً بألوان رمادية قاتمة ومفتوحة على كل الاحتمالات.

صحيح أن الفيدرالية فيما عدا وجود محتل أو ديكتاتور تاريخياً الخيار الأنسب للحفاظ على الدولة غير المتحدة وغير المتجانسة, لكنها في الحالة العراق تتخذ منحى أخر في ظل الاحتلال، وهنا تكمن الخطورة من أن تفتح الفيدرالية الباب بمصراعيه أمام مشاريع التقسيم المروج لها بصورة لافتة خلال العامين الأخيرة, وحينها قد يتعدى التقسيم الفيدرالي الثلاثة أقاليم ذات حكم ذاتي تحت مظلة حكومة اتحادية على أساس الطوائف الكبيرة “الشيعة والأكراد والسنة”, إلى أكثر من 100 فيدرالية, بفعل إنعدام الثقة والتي أضحت السمة البارزة للطريق المسدود الذي بلغته مؤسساته القائمة على أساس المحاصصة التي كان من المفترض أن تشكل البداية لإقامة نظام ديمقراطي يتمتع بصفة تمثيلية أساسها المواطنة لا الهوية الطائفية.

 مركز سابان أحد أهم مراكز التأثير على صناعة القرار الأميركي كان واضحاً في دراسة أصدرها العام الفائت, والداعي فيها إلى التقسيم اللين أو السهل للعراق, عندما جزم بعدم صحة المبدأ القائل بأن العراقيين يريدون العيش معاً داخل دولة واحدة ذات حكومة مركزية, حيث صوّتوا بالانتخابات في السنوات الأخيرة وفقاً للمصالح الطائفية لا الولاء الوطني، فيما أثبت العنف الطائفي حقيقة شعورهم بالأمان حين يعيشون في منطقة معظم سكانها من نفس الطائفة كما هو حال الأكراد في الشمال والشيعة في الجنوب على عكس المثلث السني الملتهب في الوسط.

تاريخياً عاش العراقيون معاً دون أن يكون للانتماء الطائفي أي ذكر, إلا أن سياسة التقويض والتأليب الأميركية منذ اليوم الأول للاحتلال أفرزت واقعاً جديداً هو أسوأ من التقسيم مُفسِحاً المجال لاختراقات إقليمية أثبتت الأيام سيرورتها المسيطر الفعلي على زمام المبادرة وليس قوات الاحتلال .

يأتي هذا في و

المزيد


لماذا فشل الفلسطينيون في القاهرة؟

نوفمبر 18th, 2008 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , المقاومة

بقلم //زيد يحي المحبشي

الثلثاء 18 تشرين الثاني /نوفمبر2008م

منذ انسحاب الاحتلال من غزة والمشهد الفلسطيني يترنح بين مرجل الإنقسامات ولعنة العبثية والإلغاء في ظل إصرار فتح وحماس على المضي قدماً في لعبة تكسير عظام القضية الفلسطينية بصورة باتت تهددها بالتصفية إثر فشل كافة مبادرات المصالحة بما فيها المبادرة المصرية مؤخراً بعد إعلان القاهرة تعليق الحوار الوطني الفلسطيني الذي كان مزمعاً في العاشر من الشهر الجاري إلى إشعار آخر ..انتظاراً لمعجزة في زمن يندر فيه حصول المعجزات.

وبعيداً عن الاتهامات المتبادلة بين طرفي الصراع حول الجهة المسؤولة عن تعطيل الحوار خصوصاً وأنها باتت مألوفة في المشهد الفلسطيني.. فاللافت هذه المرة انهيار الحوار بعد تسريبات مصرية فلسطينية متفائلة ومبشرة بإنهاء مآسي الانقسام كون المبادرة المصرية تحصيل حاصل للمبادرات السابقة كإتفاق القاهرة 2005 ووثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني 2006 واتفاق مكة 2007 ومبادرة عباس للحوار الشامل “حزيران/ يونيو 2008 ” ,كما أنها نتاج سلسلة من اللقاءات والاتصالات المصرية مع الفصائل الفلسطينية خلال الستة أسابيع الماضية أي أنها نقطة تقاطع وجهات النظر الفلسطينية المختلفة، ولذا فهي محاولة عربية أخيرة في الوقت الضائع, فما الذي حدث كي تتبدد كل الآمال المعلقة عليها بين ليلة وضحاها وبعد يوم واحد فقط من فشل لقاء الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط بشرم الشيخ؟.

 

مبادرة معلقة 

أتت المبادرة المصرية تحت عنوان “المشروع الفلسطيني للمصالحة وموقف الفصائل منها وسبل تنسيق المواقف إزاءها” واضعةً كل قضايا الخلاف على طاولة الحوار لبحثها, والتوصل إلى الحلول التي يرونها مناسبة بشأنها ,ولذا فهي عامل مساعد يتوقف نجاحه أو فشله على توافر النوايا الحسنة، ورغم الغموض المكتنف بعض بنودها وعدم توازن بعضها, إلا أن خطوطها الرئيسية إتسمت بالحياد النسبي, كونها ترمي في الأساس إلى منع حدوث المزيد من إراقة الدم الفلسطيني-الفلسطيني, بدفع فرقائه نحو الحوار الشامل باعتباره الحل الوحيد لاستعادة الوضع الفلسطيني عافيته المفقودة, خصوصاً وأنه على مقربة من الانتخابات الرئاسية والتشريعية, المتطلبة تواف

المزيد


مزارع شبعا .. أرضٌ صغيرة يتصارع عليها الكبار

أكتوبر 19th, 2008 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , المقاومة

بقلم// زيد يحيى المحبشي

20 تشرين أول/أكتوبر2008م

برزت أهمية مزارع شبعا على المسرح الدولي عقب الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000، إذ أن حزب الله اللبناني رفض تسليم سلاحه والتخلي عن المقاومة بسبب استمرار إسرائيل في احتلال المزارع، وقد تدخلت الولايات المتحدة الأميركية لدى إسرائيل العام الجاري لإقناعها بالانسحاب من المزارع في إطار سحب ذرائع حزب الله، لكن إسرائيل رفضت ذلك.

 وتبرز الأهمية الجيوسياسية للمزارع من بعدين، الأول: أمني عسكري بسبب انتشار المزارع في موقع جغرافي بالغ الحساسية والجاعل منها نظراً لارتفاعاتها المتفاوت بين 1200- 2700 متر منطقة رقابة عسكرية لمتابعة كل ما يجري في المنطقة، بدءاً من هضبة الجولان وحتى حوران بسوريا والجليل والخليل وسهول الحولة وجبل عامر والبقاع في لبنان وحتى محافظة أربد في شمال الأردن. أما البعد الثاني فمائي، حيث تشكل المصدر الرئيسي لمعظم روافد نهر الأردن- بانياس، اللدان، الوزاني- وجريان نهر الحاصباني في ناحيتها الجنوبية واختزانها كميات كبيرة من المياه المتوالدة بفعل ثلوج جبل الشيخ، كما أنها الامتداد الطبيعي لخزان المياه الجوفية في المثلث اللبناني- الفلسطيني- السوري، وفي قسمها الشمالي ناحية السفح الغربي لجبل الشيخ أماكن للتزلج على الثلوج لا نظير لها في الشرق الأوسط.

في ضوء ما سبق لم يعد غريباً أن هذا الجيوبوليتيك اللبناني المنسي غالباً في ظل الأحداث الكثيرة والكبيرة التي تمور بها المنطقة، يظل أهم بؤر التوتر الساخنة في خارطة الوضع الإقليمي والمهدد بالانفجار في أية لحظة أمام عجز الأمم المتحدة في تطبيق قراراتهم على إسرائيل وإصرار كل من لبنان وإسرائيل وما بينهما سورية وحزب الله على مواقفهما؛ ما يجعل الصراع مفتوحاً على كل الاحتمالات، لاسيما وأن أهمية المنطقة في القاموس اللبناني تماثل، وهذا ما لا يدركه الكثيرون ربما، أهمية خط حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 لدى سورية، بينما تماثل أهمية القدس في القاموس الإسرائيلي.

 

 

 

شبعا.. قلب لبنان وستر سورية

تتخذ مزارع شبعا شكل لسان ممتد على منحدرات وتلال متدرجة في الارتفاع عن سطح البحر يبدأ من ثاني قمة في جبل الشيخ - زلقا 2669 متر- وينتهي عند النخيلة ومغر شبعا وصولاً إلى وادي العدو سهل الحولة وبحيرة طبرية جنوباً وجبلي السماق ورويس شمالاً، ولذا فحدها الفاصل في الجنوب الطريق العام الوحيدة الرابط سورية بلبنان- المجيدية اللبنانية ببانياس السورية.

والمزارع الرئيسية حسب القائمة السورية لعام 1960 والتقرير الأممي الصادر في 30 تشرين أول/ أكتوبر 2007 هي: مغر شبعا، زبدين، قفوة، رمتا أو مشهد الطير، برختا التحتا والفوقا، مراح الملول فشكول، خلة غزالة، رويسة القرن، جورة العقارب، الربعة، بيت البراق، ظهر البيدة، كفر دوره أو كفر الحمام، بسيطرة.

وتبلغ مساحة المزارع م

المزيد


سجل انا عربي

أغسطس 10th, 2008 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , المقاومة

 

121835

 

سجّل! أنا عربي.. ورحل اليوم
رحل صاحب القصيدة.. التي قاومت طويلاً وملت من أصحاب "الثورات"، فعاد إلى الوطن عبر بوابة الاحتلال.. ليزور امه، وقرر البقاء هناك..
رحل كاتب إعلان الاستقلال الفلسطيني الذي تم إعلانه في الجزائر.. والمناضل الذي كره "اتفاق اوسلوا" فاستقال من منظمة التحرير الفلسطينية..
رحل ابن قرية البروة ..الشاعر وكاتب المقالات ..
يُعد محمود درويش شاعر المقاومة الفلسطينية، توفي عن عمر يناهز الـ 67 عام ، اثر عملية اجريت له بالقلب في الولايات المتحدة الاميركية.
عرف العالم قصائده قبل ان يراه او يعرفه.. فقد انتقلت على انغام الملحنين الملتزمين بالقضايا الوطنية..
هو محمود درويش ولا شيء غير ذلك.

09-08-2008

http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=1006&cid=53

 

 

 

 

سجل

انا عربي

ورقم بطاقتي خمسون الف

واطفالي ثمانية

وتاسعهم سيأتي بعد صيف

فهل تغضب

سجل… انا عربي…

واعمل مع رفاق الكدح في محجر

واطفالي ثمانية

اسلّ لهم رغيف الخبز والاثواب والدفتر

من الصخر

ولا اتوسل الصدقات من بابك

ولا اصغر امام بلاط اعتابك

فهل تغضب

سجل…

انا عربي…

انا اسم بلا لقب

صبور في بلاد كل ما فيها

يعيش بفورة الغضب

المزيد