Yahoo!
المحابشة لؤلؤة الشرفين

اعتقال حاكم لواء الحديدة محسن المحبشي

مايو 9th, 2010 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , تاريخ

                        من مذكرات ضابط جريح

النقيب نظمي ابراهيم خليل - اهداء لحفيده وصديقي عبدالله نجل سيادة اللواء محمد نظمي

  الإثنين مايو 04, 2009

 

الحديث هنا عن ثلاثة مواضيع هامة وباختصار وعناوينها كما يلي:

 

01 ماذا عن ثورة سبتمبر عام 1962م بالحديدة.

 

02 إيصال عامل مناخة الى قيادة الثورة بصنعاء وتكليفي أميراً للجيش العام.

 

03 الحملة العسكرية لفك حصار طريق صنعاء الحديدة.

 

التفاصيل كالآتي:

 

أولاً: ماذا عن ثورة سبتمبر 1962م بالحديدة:

 

أشير الى هذا الموضوع الهام باختصار وبحكم أني كنت في حينه أمير جيش الحديدة والسيد يحيى عبدالقادر نائباً للامام أحمد والعميد حمود الجايفي مدير عام ميناء الحديدة خلفاً للعميد عبدالله السلال.

 

وكان أول ما قام به النائب يحيى عبدالقادر في صباح يوم الثورة أن استدعى كبار موظفي الحديدة للاجتماع بهم بداخل المربعة التي تقع على جانب من ساحة منزله وكان قد سبقني بالتواجد الاخ العميد حمود الجايفي وما أن وصلت الى مقر الاجتماع وقف النائب على الفور وأمسك بيد العميد حمود الجايفي وقال: (يتفضل الأخ حمود والأخ أحمد ندخل البيت لنتفاهم لوحدنا) وهنا بدأ النائب حديثه قائلاً وبالحرف الواحد: (يا أخ حمود ويا أخ أحمد هذه إذاعة صنعاء تعلن منذ الصباح الباكر قيام الثورة والجمهورية وتعلن أيضاً قرارات وبيانات بإسم القيادة العليا للجيش وحتى الآن لا نعلم من هو قائد الثورة أو زعيمها وهل ستنجح الثورة ام لا ونحن الثلاثة نعتبر المسؤولين المباشرين في اللواء وأني أرى ألاّ نعمل شيئاً إلاّ ما نتفق عليه الثلاثة كما أني أطلب العهد منا الثلاثة أن لا واحد يغدر بالثاني)، وعلى الفور ردّ عليه العميد حمود الجايفي وقال: (أنا ياسيدي سأبقى لديكم هنا) فاطمأن النائب لهذا الرد وسكت عن طلب العهد وفي هذه الحالة استأذنت النائب والعميد حمود بمغادرة هذه الجلسة الى مقر عملي بثكنة الجيش. وكان كلام النائب من وجهة نظري سليماً ومعقولاً والله أعلم ما تخفيه الصدور.

 

وبعد ساعة تقريباً عدت من ثكنة الجيش الى منزل النائب يحيى عبدالقادر والاجتماع لازال منعقداً مع كبار موظفي الحديدة ومنهم العميد حمود الجايفي وكنت قد حررت برقية تأييد لقيادة الثورة وأريد توقيعها من النائب والعميد حمود الجايفي وحاكم اللواء محسن المحبشي وتوقيعي وعند عرضها على النائب تردد عن التوقيع وقال: (ما هذا؟!) فقلت له هذه برقية تأييد للثورة- وكان يجلس خلف النائب سكرتيره الاخ احمد حسن الوريث حيث قال للنائب هذه برقية تأييد للثورة وقد سمعنا مثلها قبل قليل من الإذاعة بصنعاء فوقعها النائب كما وقعها بقية الاخوة.

 

هذا وقد قام جميع الضباط من القوات المسلحة والأمن بلواء الحديدة بواجبهم كل في موقع عمله ومنهم أمير المركز- مايسمى حالياً بقائد الشرطة العسكرية- المقدم عبدالله محمد البروي ومدير المطار النقيب محمد الرعيني والملازمين علي بن علي الجايفي، حسين الزين، محمد الطشي، عبدالوهاب الشامي ومن ضباط الميناء النقباء علي محمد الربيدي، علي حسين العمري، الملازم عبدالكريم السكري، الملازم محمد عبدالله الماخذي ومن ضباط الأمن النقيب يوسف محمد الشحاري، النقيب علي عباد، والملازمين عبدالرحمن احمد المهدي، عبدالله العتمي، عبدالله علي اليتيم وأمير (الجندرمه) المقدم محمد الضوراني.

 

وفي صباح يوم الثورة كان الملازم أول علي بن علي الجايفي يتردد عليَّ بمكتبي بثكنة الجيش موفداً من قبل الأخوة النقيب محمد الرعيني والنقيب علي محمد الربيدي والملازم حسين الزين يطالبوني على ضرورة اعتقال النائب يحيى عبدالقادر قبل أن يغدر بنا وأن بقائه خطر علينا حسب ظنهم فقلت له بأني والعميد حمود الجايفي قريبا العهد بالنائب وأنه متجاوب مع الثورة وقد وقعنا معاً برقية تأييد للثورة فعاد الملازم الجايفي من حيث أُرسل غير انه كرّر الرجوع اليّ مرة ثانية وثالثة وقال بأن النقيب محمد الرعيني يؤكد طلب اعتقال النائب ويقترح بخروج دبابة امام منزله عند اعتقاله حيث إذا قاوم فيقصف منزله بمدفع الدبابة فرديت عليه بأنه لاداعي لتفجير الموقف بداخل الحديدة فاتركوا النائب الآن تحت مسؤوليتي وإذا كنتم في شك من أمره فعليكم مراقبته في جميع تحركاته.

 

وعند الساعة الثالثة من عصر يوم الثورة وصل الى مكتبي بثكنة الجيش العميد حمود الجايفي وسألني عن سير الأعمال لدي فطرحت عليه موضوع النائب يحيى عبدالقادر وإصرار محمد الرعيني وعلي الجايفي بسرعة اعتقاله وطلبت منه ان يساعدني في إقناعهما بالتريث وتحكيم العقل للمصلحة العامة وسيتم اتخاذ أي إجراء مع النائب في حينه إذا اقتضى الأمر ذلك ورد العميد حمود قائلاً: أنا مطلوب الى صنعاء الآن وأنتم لاتعملون شيئاً إلاّ بعد عزمي. وانصرف في الحال وغادر الحديدة الى صنعاء.

 

وفي الساعة السادسة مساءً ألزمت كلاً من المقدم عبدالله البروي أمير المركز والنقيب محمد الرعيني مدير المطار والملازم علي الجايفي بالتوجه حالاً الى النائب يحيى عبدالقادر بمنزله وإبلاغه بأنه مطلوب من قيادة الثورة الى صنعاء ويكون برفقته الملازم علي الجايفي مع أربعة جنود محافظين- والحقيقة أنه لم يكن لدي امر من قيادة الثورة بطلب النائب- بل المراد بهذا ترحيله من الحديدة الى صنعاء بدلاً من اعتقاله لا لسبب حتى الآن. وفي نفس الوقت تم اعتقال مدير الأمن المقدم محمد التركي وحاكم اللواء محسن المحبشي ومدير المالية محمد رضا والشاب محمد محمود كامل المقرب من الإمام احمد تم اعتقال الجميع بداخل ثكنة الجيش. كما تم إرسال عدد من الجنود على مصفحة عسكرية الى باجل لإيصال عامل باجل محمد عباس المتوكل لاعتقاله بثكنة الجيش بالحديدة.

 

وعند ان وصل المقدم البروي والنقيب الرعيني والملازم الجايفي الى النائب بمنزله وابلغوه عني بأنه مطلوب الآن الى قيادة الثورة بصنعاء حينها اتصل النائب هاتفياً الى مكتبي يسألني عن هذا الأمر وأنه يريد الإطلاع عليه فقلت له بان الامر موجود لدي فكرر الطلب بإلحاح شديد بانه يريد الاطلاع على الامر لاغير.

 

وتجنباً لأي خلاف ينشب مع النائب فقد عزمت بنفسي في تلك اللحظة الى مدير المواصلات بالحديدة فيضي احمد الجرموزي (إبن العم) وطلبت منه تحرير برقية بإسم قيادة الثورة بصنعاء ولفظها مايلي:

 

أمير جيش الحديدة المقدم احمد الجرموزي

 

الزموا النائب يحيى عبدالقادر بسرعة وصوله إلينا

 

التوقيع/

 

القيادة العليا للجيش

 

وكان مدير المواصلات بالحديدة قد أبدى تخوفه من تحرير هذه البرقية وقال بأنها خطر عليه فتعهدت له بإعادتها اليه بعد عرضها على النائب لإقناعه بمغادرة الحديدة الى صنعاء بسلام- وبعد عرض البرقية على النائب أرجعتها فوراً الى مدير المواصلات بالحديدة فيضي الجرموزي.

 

المزيد


بنو عريب بن جشم بن حاشد

مايو 20th, 2009 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , تاريخ

  

وأولد عريب بن جشم بن حاشد وفيه العدد زيداً فولد زيد عليان وقادماً فولد عليان أسلم فولد أسلم حجوراً بطن عظيم باليمن والشام والعراق يقارب نصف حاشد ونمرة بطن لهم منعة ونجدة وحجة بطن وخرجة بطن وحذف بطن ‏.‏

فأولد خرجة بن أسلم يعمراً وصعباً وجحدباً والفحد وحباباً وعوفاً والفائش والقابض ‏.‏

وأولد حجور موله بن حجور وأوام بن حجور ‏.‏

فأولد موله بن حجور الحارث وعامراً ‏.‏

فولد الحارث عاهراً بطن ‏.‏

وهم العهرا وعليان وحارثة بطن ‏.‏

وسيدهم اليوم إسحاق بن إبراهيم بن بريل الذي مدحه الهمداني وله سؤدد وشرف ونجدة وكرم وباري بني الحارث ‏.‏

فولد عليان قاهباً وحارثاً وسالماً وهم الأسلوم وبادية وحبساً وعليان بن عليان ‏.‏

وولد عامر بن موله رافعاً وهو رفاعة ‏.‏

بطن فيهم ثروة وهم حرب لبني حارثة وحامداً وهم حماد وأسلم الأصغر ‏.‏

وولد حارث بن عليان شليلاً فولد الشليل بن الحارث الظهار فولد الظهار عبساً فولد عبس الدارج وهو الدراج ومنفساً ومعاساً ‏.‏

فولد الدراج هلالاً وقيساً ونعيماً وهلان وحيياً وذهلاً ‏.‏

فأولد قيس عبد الله بن قيس بن الدراج كان من أشراف حجور ‏.‏

وأولد أوام بن حجور عبيداص وحيران وإليه ينسب وادي حيران في بلد حجور فولد عبيد قحطان وجدياً وربيعة فولد قحطان سابرة وعوقاً والقمع وأفلح ‏.‏

وولد جدي بن عبيد سفيان ونُهم بضم النون وفتح الهاء والقانص والأصحر ومالكاً وملحقاً فولد مالك بن جدي نفيلاً ومراراً والشارق وشهمان وجداعة وغراراً أو عذاراً والقسّي وصقعبا بطن في روف بردمان وهم القاعب ومعناً وعدثان ومنفعاً بطن مع السعيديين ببيت زُود ‏.‏

وولد ربيعة بن عبيد عاهماً والأنصباء والأسباء بني نصيب وبني سبي ‏.‏

وكان من أشراف حجور بالشمام يحي بن معيوف ومعيوف بن يحي ابنه ‏.‏

ويحي بن معيوف الذي قال ليزيد بن خالد القسري وقد دخلا على الوليد بن يزيد يريدان قتله فأقبل يزيد يقول له‏:‏ قتلت أبي وكان في كلام يزيد لين والوليد يقول له‏:‏ يا ابن سيد العرب ما فعلت قال له يحي بن معيوف‏:‏ يا مخنّث هذا يوم عتاب‏!‏ قدم إلى ابن اللخناء فقطعه آراباً فليس العجب منك ولكن من لخناء سلحتك وبعثتك تأخذ بثأرك ‏.‏

فشد عليه فأثخنه ثم أمر به فقطع ‏.‏

وابنه معيوف بن يحي وكان سيد أهل الشام دهره كله وهو الذي مر على هارون الرشيد بأرض الروم وقد صار في واد لا منفذ له ولا مخرج مع العدو وهو يومئذ ولي عهد فأجلى معيوف والروم على باب الوادي فخرج هارون ومن معه فشكرها له فلما استخلف ولاه فلسطين فلم يزل بهاس لطاناً حتى مات ‏.‏

وولى ابنه حميد بن معيوف غزو البحر وطبرية فلم يزل عليها حتى مات ‏.‏

ومما يشاكل مقام معيوف في بلد الروم الخبر أن عماراً وهو عامر بن أبي سلامة بن عبد الله بن عُرار الدالاني خرج إلى الحسين عليه السلام من الكوفة لما بلغه مقدمه متخفياً وكان عبيد الله بن زياد قد جعل زحر بن قيس الجعفي مسلحة في خمسمائة فارس وأمره أن يقيم بجسر الصراة يمنع من يخرج من أهل الكوفة يريد الحسين فمر به عمار فقال له زحر‏:‏ قد عرفت حيث تريد فارجع ‏.‏

فحمل عليه وعلى أصحابه فهزمهم ومضى وما منهم أحد يدنو منه ولا يطمع حتى لحق بكربلاء فقتل مع الحسين رحمه الله ‏.‏

ومثله الخبر أن أبا ميسرة وكان من علية أصحاب علي ومن فرسانه المعدودين وجه طليعة في بعض الثغور وحده فلقيته طليعة العدو وهم خمسة وعشرون فارساً فشد عليهم وشدوا عليه فقتل بعضاً وهزم بعضاً وعاد فسألوه عن حالهم فما كاد يقر بقتلهم احتقاراً لما صنع ‏.‏

وكان ابن مسعود يقول‏:‏ ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة فقيل‏:‏ ولا مسروق قال‏:‏ ولا مسروق انقضت بنو عليان بن زيد ‏.‏

وأولد قادم بن زيد عبد الله بطن وقُدَم بطن وقيلاب بطن وأذران بطن ونملا بطن وصيرة بطن والقدام بطن ‏.‏

فولد قدم بن قادم عشرة نفر‏:‏ أعشب بن قدم وعشب في حكم وشاور بن قدم وشاهل بن قدم وهو البكر وهجر بن قدم ومذيخة بن قدم وهو ماذخ وحولى بن قدم وجلّ بن قدم وجهم بن قدم بكسر الجيم ومتيك وهو موتك بن قدم وعاشر بن قدم وهو عاشرهم وأصغرهم فالثورة في قدم في أعشب وشاور ‏.‏

فولد أعشب بن قدم زيداً ويرأماً وحضوراً وكساً وهنئاً بطون ‏.‏

وأولد شاور قُطيلاً ويعفراً وهنّاناً وحارثاً وحبساً بطون ‏.‏

فأولد قطيل حيناً وكان شريفاً وقريعاً وسمياً وشقياً وخرجا وباقي أبيات قدم صغار ‏.‏

وقد يقول بعض النساب‏:‏ وثن بن قدم وبعضهم يقول‏:‏ وثن بن عبد الله بن قادم وليس كذاك ‏.‏

قال لي إبراهيم بن عبد الوهاب العقبي من نمل‏:‏ ليس وثن بابن لقدم وإنما هو اسم موضع جعل حداً بين قبائل فيه وثنْ والوثن العلم ‏.‏

قال‏:‏ فيه ثلاثة أبطن منهم حضور المصانع من بني أرأد والبيتان الباقيان أنمار وجشم ابنا مالك الخارف ‏.‏

وقد ذكرنا ذاك على صحته انقضى نسب قدم ‏.‏

وأولد عبد الله بن قادم جبراً وهو الجابر وأرأد وحُذيقاً وهو حيذوق فولد الجابر مراراً وفهماً وعوقاً وفائشاً وعرباً وجعادة وعرب بالعين في الأزد فولد فهم مالكاً وأيفع وجهلاً ومعروفاً أربعة أبطن فمن أيفع الغلال بطن في الشكاك ‏.‏

ومن بني فهم سوار بن أبي حمير أرتث مع الحسين عليه السلام ثم مات من جراحة ‏.‏

وأولد مرار واشجاً وحندشاً وعوفان وسمياً ومنبهاً خمسة أبطن وهم المراريون ومنهم الحر بن صالح بن عبادة بن حصين بن عبد الله بن ناعم بن واشج بن مرار بن الجابر صاحب رابطة الموصل وأخوه حاتم بن صالح وكان جواداً وفيه يقول أبو الفضل الطائي جعفر بن عفان شاعر الشيعة ‏.‏

أخزيت حاتم طيء وسميه لما جرى الحلبات في الميدان فأتاك حاتم طيء متعثراً يتلو على بهر فتى همدان لو كان يدنو النجم من ذي سؤدد لدنا إليك النجم والنسران وأبو الفضل هو جعفر بن عفان ‏.‏

وكان الحر بن صالح وابنه صالح من الأنجاد الأخيار وقتل مجاهداً للخزر فرأت الخزر في قبره آيات أسلم بها طائفة منهم ‏.‏

ومنهم عبد الرحمن بن بن سلمة وكان على روابط الموصل أيضاً وكان فاضلاً نجداً فارساً ‏.‏

وولد الفائش بن جابر وفيه العدد من الجبر جيشاً وجميلة فأولد جميلة موهباً وكعباً وعبد الله والفوارع وحلزماً والدهم وبني علي والثهالب وبني يوسف ‏.‏

وأولد جيش رحمة وسعداً والأشموم والمقالب وزيداً وحملة وهملاً بفتح الهاء منهم سيف بن الحارث بن سريع ومالك بن عبد بن سريع قتلاً مع الحسين عليه السلام وهما ابنا عم وأخوان لأم ‏.‏

وأولد عوق بن الجابر هلان وشهراً وأسداً ثلاثة أبطن ‏.‏

ومن أشراف الجب رحميد بن حيان بن مسعود ومحمد بن حيان ويسمى المكرمان ويحي بن حيان وكان جواداً وفيه يقول بعض بني أسد‏:‏ ألا جعل الله اليمانين كلهم فدى لفتى الفتيان يحي بن حيان ولولا عريق فيّ من عصبية لقلت وناس بن معدّ بن عدنان ولكن نفسي لم تطب بعشيرتي وطابت له نفسي بأولاد قحطان وأولد أرأد بن عبد الله زيداً وحضوراً وطوراً ووثن بقول بعضهم وصائفاً ومصبحاً ومغيثاً وعبد الله وجشم ‏.‏

فأولد زيد جثامة بطن ‏.‏

فمن بني زيد بن أرأد أبو روق المفسر وهو عطية بن الحارث بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن جثامة بن زيد بن أرأد ‏.‏

ومنهم سفيان بن ليل كان من أصحاب المختار ‏.‏

وولد حذيق بن عبد الله بقول نساب همدان الحارث وهو شاحذ وتيساً ونضاراً وماعزاً وجحدباً وحملان وأبزى والبرار ‏.‏

فأما تيس ونضار وماعز وجحدف فإن نساب حمير تقول‏:‏ هو جحدب بن نفيل بن نوال بن السلف ‏.‏

وكذلك يقولون‏:‏ الأخروج بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وماذن بن الرحبة بن سعد بن الغوث بن سعد ‏.‏

ويقولون‏:‏ تيس ونضار ابنا الحارث بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وإنما وقع اللبس في هذه البطون لأن أوطانها في بلد حمير سوى حملان فإنه في حوز همدان ‏.‏

وكان وطن الحارث شاحذاً وشاحذ موضع بالخشب وبه سمي شاحذاً ‏.‏

فولد شاحذ بن حذيق صعباً وعبد شمس والأهنوم ويخبث بطن وهم الخبثاء بطن حلال لعك بتهامة والباقر وشقاً وحطراً وأسداً وحرقان وصعباً ومدل ‏.‏

فأولد الأهنوم بن الحارث مالكاً وكراثاً ومكنياً ونئاماً والفاحش وعبد سنحان وسفيان وقطنان ‏.‏

فأولد مالك بن الحارث فولد الحارث شهراً وعبد الله ‏.‏

وولد كراث بن الأهنوم عوفاً والحارث مالكاً ووعلة وطلحة ‏.‏

فولد مالك بن كراث منقذاً وهنئاً وحمرة وحمرة أيضاً في خولان بطن من بني سعد وسفيان وعابداً وكوباً وهم الأكوبة وولد نئام بن الأهنوم جردة وعامراً وقيساً وكفلاً وأعشم وعبداً ‏.‏

وولد عبد سنحان بن الأهنوم عبد الله وسليلاً وخاولاً وهم الخول ‏.‏

وولد الفاحش بن الأهنوم الحارث وعامراً ‏.‏

وأولد قطنان بن الأهنوم مالكاً وسلمان وزيداً ‏.‏

هذا قول نساب همدان ‏.‏

أما عراف الأهنوم فقالوا وقد سألتهم عن نسبهم‏:‏ أولد الأهنوم كراث بن الأهنوم ومكنى بن الأهنوم فأولد مكنى الخول وبني نئام وبني منقذ وبني حمرة وبني سفيان وبني عائذ وهم أصل صور وبني عبيد وبني هنى وهم أهل وادي العكار ‏.‏

فأولد نئام قيساً وعامراً وغاشماً وبني جردة وهم الجرادات ‏.‏

وأولد كراث بني حيي وبني عوف والمقادة والأكوبة وبني نوف وبني قطنان وبني فاحش والأيافع والشراعيف والأكفال وبني سمان والأسمرة انقضت الأهنوم في ساقة بني عريب بن جشم بن حاشد وانقضى بانقضاء بني عريب نسب حاشد بن جشم ‏.‏

وأما الشكاك في حاشد فإنهم أهل صقع متقاطر المحالّ من حاشد وبكيل وهم‏:‏ القشب وقعط وعبد والمسهلة وعصمان والحواسية والغلال وشاكر وفائش يتلوه أنساب بكيل بن جشم بن حبران بن نوف ‏.‏

أنساب بكيل بن جشم بن حبران معنى بكيل‏:‏ زعيم ‏.‏

تبكلت بالأمر‏:‏ تزعمت به ‏.‏

والتبكل والتحشد التجمع ‏.‏

وكذلك التحبش والتكلع والتقرش ‏.‏

وأولد بكيل بن جشم دومان والخيران وربيعة وخيران في حمير فدخل الخيران في آل ذي لعوة وليس باليمن منهم إلا بعض آل ذي لعوة الأصغر ‏.‏

وأولد ربيعة بن بكيل سوران فأولد سوران علمان بن سوران وعمرو بن سوران حي منهم آل ذي صدق وهم الصدقيون ‏.‏

وشرع وآل شداد إلّ وبرع ‏.‏

وإلى برع ينسب جبل برع في أسفل سهام من بلد حمير وهم أخواله ‏.‏

وإلى شرع ينسب وادي شرع بين حرمة ومطرة وذا بتع غير أباتعة عمرو بن همدان بن سوران وأجرع بن سوران باني قصر يسحم أربعة نفر من بني سوران وقد ملكوا ‏.‏

فأولد ذو بتع دفع وجاهم ابني ذي بتع ‏.‏

وأولد علمان بن سوران محلماً ذا لعوة الأرفع وقد يغلط فيه النساب فيقولون‏:‏ هو عامر ذو لعوة بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل وليس كذلك وسنبين النسبة فيما ذهبوا إليه ‏.‏

وقد ذكره بهذا النسب علقمة بن ذي جدن في قوله‏:‏ عقدت ربيعة حبلها بحباله حلفاً يعرّف غير ما مجهول طلبت به عزّ الحياة لعزة فأعزّ منها الحلف كل ذليل أو ابن ذي مرّان سيد ناعط غالته للحدثان أغول غول وقال علقمة بن ذي جدن في ذي لعوة‏:‏ وفجّعن بالدوميّ أشراف حاشد وأنزلن من صرواح عمرو بن دابق وذا لعوة المشهور من رأس تلفم أزلن وكان الليث حامي الحقائق وثاورن بالعلات أرباب ناعط فلم يدفعوا بالشيد كيد الطوارق وقد كان ذو المشعار فيها مؤثلاً فسالبنه قسراً عناق النمارق وقال فيه أيضاً‏:‏ أزلن ذا أصبح عن ملكه وذا رعين وبني الأيهم وذا الملاحي ومن بعده أزلن ذا لعوة من تلفم وكان آل ذي لعوة من أرفع بني حبران بن نوف بن همدان ودخلوا في قيالة حمير وصاهروها ولهم بناعط القصر المكعب يعرف بقصر ذي لعوة ‏.‏

ورأيت في مسند على حجر في غربي حائط مسجد ريدة مما حمل من ناعط أو تلفم‏:‏ نمران وفي مسند آخر‏:‏ رئم ريثاما ‏.‏

وفي مسند آخر‏:‏ رئم ريثاما ‏.‏

وهذه نسبة اللعويين مقيدة الأصول محروسة الفروع أخذتها عنهم رواية عن زبور قديم بخط أحمد بن موسى بن أبي حنيفة المعروف بالدندان عالم أهل البون في عصره‏:‏ فأولد محلم ذو لعوة نمران سأق بن محلم فأولد نمران بن محلم حمرة وزرعة وأمهما سليلة بنت عمكرب بن هوجين بن يشيع بن رئام بن نهفان بن بتع بن زيد بن عمرو بن همدان ونقم أشوع ويريم أوجل وأسعد أهدم وأمهم زهرة بنت رحب بن أسعد بن نوف بن أجرع بن سوران خمسة نفر بني نمران سأق بن محلم ‏.‏

وفي مساند بالبون‏:‏ نمران سأق وبنوه نقم أشوع ويريم أوجل آلهة همدان ‏.‏

وفي آخر‏:‏ رئم أسعد ورحيم بن أسعد بن يووب ‏.‏

فأولد حمرة رفاعة وأمه لعوب بنت صلال بن يرقم بن هوجين بن يشيع ‏.‏

فأولد رفاعة شراحيل بن رفاعة فأولد شراحيل بن رفاعة قيساً فأولد قيس بن شراحيل مالكاً فأولد مالك بن قيس الخصيب وهو ردّاد الخيل فأولد الخصيب بن مالك الحارث وسعيداً ومالكاً عاقد الحلف لربيعة فأولد مالك وائلاً وقد ملك وفيه يقول الكلبي وذكر الملوك‏:‏ فأولد أبو كريب بحيراً فأولد بحير زيداً فأولد زيد الكرب وهو ذو لعوة الأصغر بن زيد بن بحير ‏.‏

وأم أبي كرب الأصغر بنت ذي عنان وأم زيد بن بحير بنت ذي دائم بن شهير وأم بحير بن أبي كرب مليكة بنت ذي سحيم الأكبر وخال ذي سحيم تبع الآخر وأم أبي كرب الأكبر وقد يسمى أبا كريب ليفرق بينه وبين أبي كرب الأصغر بنت ذي بتع صاحب بضعة وأختها أم آل ذي جدن وهم آل ذي بيح ويجمع بين لحي وآل ذي لعوة مالك بن الخصيب ‏.‏

ويجمع بين ذي لعوة وبين لحي وبين شداد إلّ وائل بن مالك بن الخصيب ردّاد الخيل ‏.‏

أولاد أبي كرب وأكثرهم بالعراق والشام وأولد أبو كرب وهو ذو لعوة الأصغر عشرة رجال وأربع نسوة وهم هعان وفيروز وهو طلق وزيد وبحير ومالك وشرح والرديح والنعمان وسعيد وربيعة وأم أبيها ومضة وخديجة وحسن ‏.‏

فأم هعان وطلق وزيد وبحير ومالك وشرح والرديح والنعمان سحابيل بنت ذي أصبح قيل مقري من حمير ‏.‏

وأم سعيد وربيعة الفارقة بنت إسماعيل بن ذي أفرع ‏.‏

فأولد النعمان بن أبي كرب أظلم بن النعمان وهو الذي منع البون من سعيد بن قيس فخرج سعيد إلى عمر فكتب له إلى أظلم فلم ينفذ له أمراً فرجع سعيد إلى عمر فأمره بالمقام بالمدينة فأقام إلى أن بعثه لاستنفار همدان ‏.‏

فأولد أظلم الزبرقان بن أظلم وعقب الزبرقان بالشام وهم من قرابين عبد الملك بن مروان ‏.‏

وأولد هعان بن أبي كرب أبا ثور وأمه أسيلة بنت ذي مران وهو عبد الرحمن وعبيد الله وسعيداً وإساعيل وأم يعلى وأم الكرام وكبيشة وأم حبيب وأمهم جمال بنت عبد كلال بن نصر بن سهل بن عريب بن عبد كلال بن عريب بن فهد بن زيد بن مثوب بن يريم بن مرة بن شراحيل بن معدي كرب ذي عشين ‏.‏

وخالهم الحارث بن كلال وكان في سيفه مكتوب‏:‏ أنا الحارث بن ذي عشين صاف كالسام واللجين وأخت جمال لأمها الزهرية بنت أبي كرب وهي أم بني مغيث من آل ذي حدان ‏.‏

وأولد فيروز محمداً وعبد الرحمن وزيداً وأمهم سلبة بنت ذي الأنعاط وأمها بنت ذي المشعار ‏.‏

فأولد محمد بن فيروز عبد الرحمن وعميرة وأمهما أم يعلي بنت هعان ‏.‏

فأولد عبد الرحمن محمداً والخطاب وأمهما مسيك بنت عبد الرحمن ذي صدق ‏.‏

فأولد محمد بن عبد الرحمن عبد الرحمن وهو أبو الزبير وأمه أم عمران بنت سعيد بن هعان ‏.‏

فأولد عبد الرحمن أبو الزبير عبد الله وسعيداً وأمهما أم سعيد بنت ذي حدان الأصغر فأولد عبد الله بن أبي الزبير وهو أبو كثير عبد الرحمن وهو أبو الزبير الأصغر وأمه بنت شداد صاحب حاز ‏.‏

وأولد عبد الرحمن بن فيروز الزبير بن عبد الرحمن وأمه الفارعة بنت ذي تحسين ‏.‏

وأولد عبد الرحمن وهو أبو ثور القاسم وعبد الله فأولد عبد الله يحي فأولد يحي المفضل‏!‏ فأولد المفضل محمداً وهو الذي اغتراه أحمر العين العمري فقتله وكان ابن خالته وابن خالة أبي علكم المراني وأمهاتهم سلمانيات فغضب فيه وادعة والمعيديون وقاموا على العمريين فأزالوا سلطانهم ‏.‏

وفي أسبابه كان أبو علكم المراني يحرض قحطان على النزارية وله فيه مرات كثيرة ‏.‏

فأولد محمد محمداً فأولد محمد علياً وأبا عفير والمفضل فأولد علي علكم بن علي فأولد علكم علياً له نجدة وفروسية ولسان ‏.‏

فأولد أبو عفير عبد الرحمن فأولد عبد الرحمن محمداً وعبد الله أبا عفيرة ‏.‏

وأولد المفضل أحمد ويحي قتلهما القرامطة فدرجا وعلياً وهو وجه اللعويين في عصرنا وكليمهم والمنظور إليه منهم وله شرف وسؤدد وتقدمة عند الملوك ‏.‏

فأولد علي المفضل ومحمداً أبا جعفر ابني علي ‏.‏

وأولد القاسم بن عبد الرحمن محمداً فأولد محمد يوسف فأولد يوسف إبراهيم الرامي وكان من خصائص يعفر وقد ذكرنا شيئاً من أخباره في كتاب اليعسوب ‏.‏

فأولد إبراهيم موسى فأولد موسى عيسى وهارون وإبراهيم أنجاد كرماء جلداء فرسان شهدت لهم المواقف وشهرت منهم الوقائع سيما إبراهيم فأخباره تكثر ‏.‏

فأولد عيسى موسى ومحمداً فارسين كريمين نجدين وموسى الذي رثاه الهمداني بقوله‏:‏ تنكرت الدنيا وزال سرورها فأولد محمد موسى ودرج موسى بن عيسى ‏.‏

وأولد هارون بن موسى عيسى ويوسف وصعصعة وأبا عفير وسفيان ‏.‏

ويعرف آل القاسم من هذا البيت بالعثاريين لأن مسكنهم عثار وهم أصهار آل يعقوب بن يوسف بن داوود بن سليمان ذي الدمنة رهط الهمداني الشاعر راوية هذا الكتاب وغيره من العلوم والآداب ‏.‏

ومن بني هعان آل سلم منهم صعصعة بن جعفر الذي حارب العلوي يحي بن الحسين وحارب الدعام ‏.‏

وابنه سلم بن صعصعة الذي ذكره الهمداني في مرثيته التي أولها‏:‏ لئن قرع الناعي قلوباً فصدّعا ومحمد بن أبي الفوارس أكرم أهل عصره وعلي بن أبي الفوارس كريم أيضاً ‏.‏

فأولد شرح بن أبي كرب زيداً والحارث وسليمان وعمر ومسيك وأم أبيها وغزال وحفصة وأمهم حسيرة بنت ذي مران وعبد الرحمن وعبيد الملك وعبيد الله وبسباسة وفراشة بني شرح بن أبي كرب وأمهم صاعة بنت ذي حوال انقضى نسب اللعويين وانقضى بانقضائه نسب ربيعة بن بكيل ‏.‏

   بنو خيران بن بكيل

وأولد خيران بن بكيل ثعلان وجذلان وعنان بطون بالمغرب اختلطت بها بنو عريب بن جشم بن حاشد انقضى خيران ‏.‏

المصدر// الاكليل

بنو همدان بن مالك

بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ

 ولد همدان بن مالك: نوف بن همدان. فولد نوف بطوناً جمة، ترجع كلها إلى حاشد، وبكيل، ابني جشم بن خيران بن نوف بن همدان؛ وهما قبيلا همدان. منهم: بنو يريم بن جشم بن حاشد بن جشم؛ وبنو حجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن عريب بن حاشد بن جشم. ومنهم: أبو روق عطية بن الحارث بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن مالك بن جثامة بن مالك بن زيد بن أزد بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عريب بن حاشد بن جشم: محدث ضعيف؛ وبنو فائش بن جبر بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عريب بن جشم؛ وبنو عمهم بنو قهم بن الجابر بن عبد الله بن قادم "وكل فهم في العرب فهو بالفاء المنقوطة بواحدة من فوق أو أسفل؛ حاشا هذا: فهو بالقاف المنقوطة بواحدة من فوق أو اثنتين"؛ وبنو شبام بن أسعد بن جشم بن حاشد بن جشم. منهم: الحارث بن عميرة بن مالك بن حمرة ذي المشعار بن أيفع بن ربيب بن شراحبيل بن ناعط؛ ومن ولده: المجالد بن سعيد بن المجالد بن عميرة بن أفلح، صاحب الشعبي، ضعيف؛ وأعشى همدان، واسمه عبد الرحمن بن الحارث؛ والفقيه القاسم بن الوليد بن مسلمة بن جارح بن كريف بن أيفع بن زيد بن المنذر بن الجندع بن مالك بن زيد بن ذي بارق، واسمه معاوية، بن مالك بن جشم بن حاشد. ومنهم: الفندش بن حيان بن وهب الجندعي، الذي قتله "ابن الأشعث" لأنه ضرب شرطياً له؛ فقال في ذلك أعشى همدان:

أمن ضربة بالعود لم يدع كلمها                    ضربت بمصقول علاوة فندش

ومنهم: بنو يام بن أصبى بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم، وهم رهط الرجل الصالح زبيد اليامي، وهو زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن جخدب بن ذهل بن سلمة بن دؤول بن جشم بن يام بن أصبى، وكان ابن أخيه الحكم بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الكريم، من فرسان يوم دير الجماجم؛ وطلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب بن جخدب بن ذهل، الرجل الصالح أيضاً، وهو ابن عم زبيد، كما ترى، وكانا متصافيين، وكان طلحة عثمانياً، وكان زبيد علوياً، ولم يجر قط بينهما في ذلك كلمة خشنة إلى أن ماتا -رحمهما الله-" ولطلحة ابن يسمى محمداً، ضعيف في الحديث؛ وأما طلحة وزبيد، ففي غاية الثقة والزهد والفضل.

ومن بطون همدان أيضاً: بطن يقال لهم بنو قابض بن يزيد بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم. وكان عمرو بن لحي دفع إلى قابض المذكور صنماً اسمه يعوق؛ فجعله في قرية باليمن يقال لها خيوان؛ فكان يعبد من دون الله -عز وجل- وأما وادعة بن مزيقياء عمرو بن عامر، فدخل في همدان؛ فقالوا: نحن بنو وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم. ومنهم: الفقيه الجليل مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سلامان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة بن عمرو؛ وابن أخيه محمد بن المنتشر بن الأجدع، كان شريفاً بالكوفة؛ وأخوه: المغيرة بن المنتشر، الشاعر؛ وإبراهيم بن محمد بن المنتشر بن الأجدع، هو الذي روى عنه حديث تطييبه -صلى الله عليه وسلم- قبل إحرامه بليلة؛ وسرق مسروق وهو صغير، ثم وجد، فسمي مسروقاً؛ وأسلم الأجدع، وقد على عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فلما تسمى له قال له عمر: "الأجدع شيطان، أنت عبد الرحمن"؛ فكان مسروق يدعى في الديوان مسروق بن عبد الرحمن؛ والحارث بن الأزمع بن أبي بثينة بن عبد الله بن مر بن مالك بن حرب بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة، ثقة من أصحاب علي وابن مسعود؛ وأخوه، شداد بن الأزمع؛ ومالك بن حريم بن مالك بن دالان بن سابقة بن ناشج بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد الشاعر، وهو القائل:

متى تجمع القلب الذكي وصارماً                    وأنفاً حمياً تجتنبك المـظـالـم

ومنهم: السبيع والحارث، ابنا سبع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد؛ وإلى السبيع هذا تنسب جبانة السبيع بالكوفة؛ ومنهم: الفقيه أبو إسحاق، وهو عمرو بن عبد الله بن علي؛ ومنهم: سيد همدان سعيد بن قيس بن زيد مدى بن معد يكرب بن سيف بن عمرو بن السبيع؛ والحارث الأعور بن عبد الله بن كعب بن أسد بن يخلد بن حارث بن السبيع، كذبه الشعبي؛ وكان من أصحاب علي.

ومن بطون همدان: بنو الخارف، واسمه مالك بن عبد الله بن كثير بن مالك بن جشم بن حاشد. منهم: ضمام بن زيد بن ثوابة بن الحكم بن سلمان بن عبد عمرو بن الخارف، وفد على رسول الله-صلى الله عليه وسلم-؛ ومنهم: بنو الصائد، واسمه كعب بن شرحبيل بن شراحبيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم، منهم: صاحب علي، وهو عبد خير بن يحمد بن خولى بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن الصائد؛ وابنه معقل بن عبد خير، شاعر، يكنى أبا الجرندق، وكان يهاجي أعشى همدان؛ ومنهم: أبو ثمامة الصائدي، اسمه زياد بن عمرو بن عريب بن حنظلة بن دارم بن عبد الله الصائدي، قتل مع الحسي -رضي الله عنه-.

مضى بنو حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان.

بنو أخيه بكيل بن جشم بن خيران منهم: الحسن، وعلي: ابنا صالح بن مسلم بن حيان، وحيان هذا هو أخو حي، نسبا إلى عمر جدهما؛ وحيان وحي هذان هما ابنا مسلم بن شفى بن هني بن رافع بن مصلى بن عمرو بن ماتع بن صهلان بن ثور بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران؛ كانا توءمين؛ وكان الحسن أصغر، وأفقه وأعلم، وكان يجل أخاه لسنه؛ وكانا ناسكين مجتهدين. ومنهم آل ذي لعوة، وهو عامر بن مالك بن معاوية ن دومان بن بكيل بن جشم، وهم باليمن كثير. ومنهم: بنو مرهبة، وبنو أرحب ابني دعام بن مالك بن معاوية بن دومان؛ بطنان ضخمان. ومنهم: يزيد بن قيس بن تمام بن مبعوث بن كعب بن علوي بن عليان بن أرحب، صاحب شرطة علي -رضي الله عنه-؛ ومنهم: ذو المرهبي المحدث؛ وابنه، وهو عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية بن عميرة بن منبه بن غالب بن وقش بن قشم بن مرهبة، القاضي الفقيه المحدث؛ وعمر بن مسلمة بن عميرة بن مقاتل بن الحارث بن عميرة بن مقاتل بن الحارث بن كعب بن علوي بن عليان بن أرحب، كان رسولاً من الحسن بن علي إلى معاوية مع محمد بن الأشعث في عقد الصلح؛ ونمط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب، وفد على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأقطعه -عليه السلام- طعمة تجري عليه إلى اليوم؛ وأبو سلامة أسيد بن مالك بن سعد بن مالك، هم نمط المذكور، ولاه عمر بن الخطاب حمى الربذة، وزوجه مولاة له؛ فولده بها إلى اليوم.

مضى بنو أرحب

المزيد


أولاد عمر بن الخطاب

مايو 20th, 2009 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , تاريخ

 -رضي الله عنه-: حفصة أم المؤمنين، وزينب، تزوجها عبد الرحمن بن معمر بن عبد الله بن أبي بن سلول؛ ومن الذكور عشرة: عبد الله الأكبر، الصاحب الفاضل، شقيق حفصة: أمها بنت مظعون، أخت عثمان وقدامة ابني مظعون؛ وعاصم: أمه جميلة بنت عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري حمى الدبر؛ وعبيد الله، قتل بصفين مع معاوية: أمه خزاعية، فرق الإسلام بينها وبين عمر؛ وعبد الرحمن الأصغر: أمه وأم أخته زينب أم ولد؛ لكل هؤلاء عقب؛ وعبد الله الأصغر؛ وعبد الرحمن الأكبر؛ وعبد الرحمن الأوسط؛ وعياض: أمه عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل؛ وزيد الأكبر: أمه: أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، من فاطمة بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وزيد الأصغر، لا عقب لواحد منهم.

فولد عبد الله بن عمر: عبد الله، وفيه العدد؛ وعبيد الله؛ وعبد الرحمن؛ وأبو بكر وعمر؛ وعثمان؛ وأبو عبيدة؛ وزيد؛ وواقد؛ وبلال؛ وسالم الفقيه، وأبو عبيد؛ وحمزة؛ أسنهم كلهم: زيد بن عبد الله، سكن الكوفة. فولد عبد الله بن عبد الله بن عمر: عبد الله، وعبد العزيز، وعبد الحميد، وعبد الرحمن، وإبراهيم، عمر: أمه أم سلمة بنت المختار بن أبي عبيد. فولد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب: عمر بن عبد الرحمن، صاحب الرشيد؛ وأبو بكر بن عبد الرحمن من أهل العلم؛ ويحيى بن عبد الرحمن، سكن الجند من أرض اليمن واتخذ بها ضياعاً، فولده هنالك. وولد عبد العزيز ابن عبد الله بن عبد الله بن عمر: عبد الله الناسك الفاضل: أمه أمة الحميد بنت عبد الله بن عياض بن عمرو بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح الأوسي؛ وعبد الحميد؛ وإسحاق؛ ومحمد؛ وأبو بكر؛ وعمر، ولي كرمان والمدينة للهادي، وعليه قام الحسين بن علي بن الحسين بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب المقتول بفخ. فولد محمد بن عبد العزيز ابن عبد الله بن عبد الله بن عمر: إبراهيم، ولي قضاء الرقة للمعتصم؛ وعبد الله؛ كان ولده بطرسوس سكاناً؛ وعيسى، سكن دمشق: وولد عبد الله الناسك بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله: عبد الرحمن، وعبد العزيز، وعبد الحميد؛ ولي عبد الرحمن قضاء المدينة، ثم إمرتها للمأمون؛ ولعبد الله الناس

المزيد


الدولة الصليحية

مايو 20th, 2009 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , تاريخ


قامت دولة (الصليحيين) على يد مؤسسها (أبي الحسن علي بن محمد الصليحي) وذلك في عام (439 هـ) وينسب (آل الصليحي) إلى قبيلة (الأصلوح) التي تعد حياً من (الأحجور) الحاشدية الهمدانية، من بني عبيد بن أوام بن حجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن عريب بن جشم الأوسط بن حاشد بن جشم الأكبر بن حبران بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ.

أما موطنه الذي نشأ فيه فهو (الأخروج) من بلاد الحيمة إحدى نواحي لواء صنعاء، وكان والده القاضي (محمد الصليحي) يقيم في حصن (يناع) من بلاد الحيمة وكان سني المذهب نافذ الكلمة في قومه.

بينما لم يبلغ ولده (علي) الحلم حتى كان قد تضلع بمذهب الإسماعيلية على يد آخر دعاتها (سليمان بن عبد الله الزواحي)، وكان الدافع لهذا إلى العناية بتربية (علي بن محمد الصليحي) وتعليمه مذهب الإسماعيلية ما لاح له من مخائل النبل فيه والاستعداد لحمل أعباء الدعوة الفاطمية بعد موته.

ولما حضرت الداعي (سليمان الزواحي) الوفاة أوصى بكتبه وبمال وفير لعلي بن محمد الصليحي بعد أن وافق الإمام الفاطمي المستنصر (معد ابن الطاهر العبيدي) على ذلك، ساعد (أبا الحسن الصليحي) كل ذلك على الاضطلاع بالمسؤولية دعوة وحكماً وعلى أكمل وجه.

وقد بدأ (أبو الحسن) أمره دليلاً للحاج عن طريق جبال السراة، واستمر على ذلك خمسةَ عشرَ عاماً كان خلالها يتعرف على أهل اليمن، ويجتمع بالعلماء منهم ومن غيرهم، وكان يبحث مع من يأنس بهم أمر القيام بالدعوة الفاطمية في اليمن، وعن الوسائل الكفيلة بنجاحها. وأكسبته رحلات الحج تلك خبرة بأحوال الناس، ومكنته من دراسة النفس اليمنية، وأفادته في التعامل معها طيلة عهده. وبقيام الإمارة النجاحية والدولة الصليحية قامت في اليمن حكومتان متعارضتان سياسيأ وعقائديأ، اتسمت الأولى بالسنية بحكم تبعيتها للعباسيين، واتسمت الثانية بالشيعية بحكم تبعيتها للفاطميين.

ولكن (أبا الحسن الصليحي هادن الأمير (نجاح)؛ لأنه في مراحله الأولى لم يكن يقوى على محاربته، سيما وهو يحارب مختلف الإمارات والزعامات التي كانت قائمة عند قيامه في سائر مناطق اليمن غير تهامة منطقة نفوذ (الأمير نجاح)، ولو فعل (أبو الحسن الصليحي) ولم يهادن نجاحاً لدفعه إلى مساندة القوى الأخرى ضده.ومع ذلك فقد قام الصليحي بقتل نجاح بالسم عن طريق جارية جميلة أهداها إليه كما تضافرت على ذلك كتب المؤرخين.

ثورة أبي الحسن الصليحي:

وفي العامين الأخيرين من (الخمسة عشر عاماً) التي ظل (أبو الحسن علي بن محمد الصليحي) فيها دليلاً للحاج بحث مع أعيان اليمن ممن يأنس بهم أمر القيام بالدعوة الفاطمية في اليمن ثم تعاهد مع ستين رجلاً من همدان في مكة على أن يجهروا بالدعوة، ويجاهدوا في سبيلها حتى يظفروا بها أو يموتوا، وكان المتحالفون معه في عزة ومنعة من قومهم.

وقد استطاع (أبو الحسن الصليحي) بذكائه أن يغرس في نفوس الخاصة أنه إنما يدعو لنصرة الإمام المستنصر الفاطمي، ولإعلاء كلمة الله، كما عمل مع ذلك على استمالة العامة باستقامته ومسلكه الديني، وعن طريق الجماعة التي تحالف معها من همدان كون جيشاً واجه به بعد إعلان الدعوة أعداءه الكثيرين، وفيهم من همدان نفسها من غير من تعاهد معهم.

وحدد مع خاصته يوم الأربعاء الرابع عشر من جمادي الآخرة من عام (439) للهجرة موعداً لإعلان الدعوة من أعلى جبل مسار في بلاد حراز، وطلب منهم وصولهم في الموعد المذكور، وكانوا من يام نجران وسنحان صعدة، وغيرهما، وفي نفس اليوم المذكور بعث رسله إلى أتباعه القريبين منه في بلاد حراز، واجتمع له ذلك اليوم من همدان ثلاثمائة رجل عدا من اجتمع لديه من بلاد حراز والمناطق القريبة منها.

ولما كان عصر اليوم المذكور أرسل (أبو الحسن الصليحي) أربعين رجلاً من أهل هوازن من بلاد حراز إلى قمة جبل مسار للتمركز فيه، ومنع أهل مسار من الاستيلاء عليه والحيلولة دون طلوعه. أما هو وبقية أتباعه فإنهم صعدوا جبل مسار بعد صلاة العشاء، وفشلت محاولة أهل جبل مسار منعه من طلوع الجبل، ومن أعلى جبل مسار أعلن دعوته للإمام المستنصر الفاطمي (معد بن الطاهر). وفي اليوم التالي مباشرة لدعوته أحاط به على الجبل جمع كبير ذكر.

أنهم بلغوا العشرين ألف رجل ممن يجهلون حقيقة دعوته أو يعارضونها، وطلبوا منه النزول من الجبل، وقالوا له: " إما نزلت وإلا قتلناك ومن معك بالجوع". فرد عليهم بأنه لم يقصد من طلوعه الجبل إلا حفظه من أن يملكه غيرهم فيحكمهم منه، وأبدى استعداده للنزول إذا هم أرادوا ذلك فانصرفوا عنه.

وكما علمنا فإن دعوته كانت قد انتشرت سراً في المنطقة وغيرها ولا سيما بين كثير من خاصة الناس وأصحاب الكلمة النافذة فيهم ممن لا يناوئونه في حركته فتدخل أنصار دعوته ومن والاه من غيرهم وأسهموا في إقناع المعارضين من المحيطين بالجبل، واستطاعوا أن يصرفوهم عن محاصرته.

"ويؤيد هذا ما أجمع عليه المؤرخون من أنه لم يمضِ شهر واحد من دعوته حتى كان قد عمر جبل مسار، ووصلته الأموال الوفيرة من مختلف المناطق اليمنية، وساعده ذلك على أن يضاعف من تحصين جبل مسار بالبناء والعتاد والمؤن والرجال، وعلى بث دعاته إلى سائر أنحاء اليمن، بعد أن حصل على الإذن بإعلان الدعوة من الإمام المستنصر واكتسب بإذنه الصفة الشرعية لحكمه، وكان نص كتاب دعوته كالآتي :

(بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله الذي أورى زناد الحق ورفع عماد الصدق بالذين أكمل بهم الحجة على الخلق، إلى آخر المقدمة من الحمد والصلاة والتسليم على رسول الله وعلى الإمام المستنصر الفاطمي، (أما بعد، يا أهل حراز ألهمكم الله رشدكم، وجعل الجنة قصدكم، فلم أطلع حصن مسار متجبراً باغياً، ولا مستكبراً على العباد عاتياً، ولا أطلب من الدنيا وحطامها، ولا طالباً لذلك غوغاءها وطغامها، لأن لي بحمد الله رادعاً يحجزني عما تطمع إليه النفوس، وديناُ اعتمد عليه، وإنما بالحق الذي أمر الله عز وجل، والعدل الذي أنزله في محكم كتابه، أحكم فيكم بحكم أوليائه وسنن أنبيائه، وأدعو إلى محبة الذي في أرضه، القائم بفرضه، (يعني الإمام المستنصر الفاطمي)، لست من أهل البدع ولا من ذي الزور والشنع، الذين يعطون بالدين بآرائهم، ويحكمون بأهوائهم، بل أنا متمسك بسبيل الله المتين عامل بما شرعه الله في الدين، وداع إلى أمير المؤمنين عليه صلوات رب العالمين، لا أقول إلا سداداً، ولا أكره في الدين أحداً، (فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها، وما الله يريد ظلماً للعالمين)، واعلموا يا أهل حراز إني بكم رؤوف، على حمايتكم عطوف، أنظر للذي يجب عليَ من رعايتكم وحياطتكم، ويلزمني من عشرتكم وقرابتكم، وأنظر لذي الحق حقه، ولا أظلم سابقاً أسبقيته، وأنصف المظلوم، وأقمع الظالم الغشوم، وأبث فيكم العدل، وأشملكم بالفضل، فاستديموا ذلك بالشكر، ولا تصغوا إلى قول أهل الكفر، فيحملونكم من ذلك على البغي والعدوان، والخلاف والعصيان، وكفر الأنعام والإحسان، فتستوجبوا بذلك تغيير الإنعام، وتعجيل الانتقام، وكتابي هذا حجة عليكم ومعذرة إليكم، والسلام على من اتبع الهدى، وتجنب أمور الردى، والحمد الله على ما أعاد وأبدى، وصلاته على من أرشد به من الضلالة وأهدى، سيدنا محمد وآله أئمة الهدى وسلم تسليماً، وحسبنا الله ونعم الوكيل".

وقد كانت دعوته هذه موجهة كما نرى لأهل حراز دون غيرهم وهم أهله الأقربون والذين يرى وجوب إقناعهم وكسبهم قبل غيرهم.

صمود أبي الحسن الصليحي أمام مناوئيه في بداية عهده:

وبالرغم من قوة جانب (أبي الحسن علي بن محمد الصليحي وسرعة انتشار دعوته وإجابة الكثير لها فإن كثيراً من رؤساء اليمن أصحاب النفوذ المحلي والكثير من أمراء اليمن وسلاطينها وأئمة الزيدية فيها، لم يرضخوا لحكمه إلا بعد معارك حربية معه، ومحاولات كثيرة بذلوها للقضاء عليه.

ومن أولئك الأمير (جعفر بن الإمام قاسم بن علي العياني) الذي تحرك من بلاد صعدة على رأس جموعه نحو حصن الأخروج في بلاد الحيمة بغية الاستيلاء عليه والتحصن فيه والانطلاق منه لحرب (أبي الحسن الصليحي)، ولكن حامية الحصن وعلى رأسهم عامل (أبي الحسن الصليحي) عليه (الحسين بن مهلهل) صمدوا في وجهه ومنعوه من الاستيلاء عليه، ومع ذلك فقد استمر في حصار الحصن ولم يرتفع عنه إلا بعد مقتل (جعفر بن عباس الشاوري) وانهزام جيشه في المعركة التي خاضها معه (أبو الحسن الصليحي)، وكان الشاوري من أنصار المذهب السني في بلاد المغارب من لواء حجة، وقد جاء على رأس جموعه لحرب الصليحي، ودارت الدائرة عليه وعلى جيشه الذي كان يتكون من ثلاثين ألف مقاتل، وكانت المعركة التي قامت بين الجانبين في موضع (عبرى دعاس) أسفل حراز، أي أن الشاوري غزا الصليحي إلى عقر داره، وإن الصليحي لم يكتف بالتحصن في جبال حراز المنيعة، وإنما نزل على رأس جموعه لمنازلة الشاوري وانتصر عليه انتصاراً ساحقاً حطم معنوية الأمير جعفر العياني المحاصر لحصن الأخروج فانسحب منه كما عرفنا، وقد غنم الصليحي من جيش الشاوري مغانم كثيرة ضاعف بها من تقوية جانبه، وأجبر الكثير من أهل بلاد حراز الذين لم يكونوا قد أعلنوا ولاءهم على الولاء، باستثناء (أبي النور بن جهور) صاحب حصن لهاب أحد حصون حراز المنيعة، فإنه أعلن تمرده على (أبي الحسن الصليحي)، وقد قام الصليحي إزاء ذلك بتقوية تحصين الجبال المسامتة لطود (لهاب) بالرجال والعتاد والمؤن كجبل شبام وغيره، ثم حرك جيشه لحرب ومحاصرة (ابن جهور) حتى اضطره إلى التسليم، والوصول إلى الصليحي الذي أحسن استقباله وإكرامه.

مؤتمر عبرى دعاس:

ثم أقام (أبو الحسن الصليحي) مؤتمراً في (عبري دعاس) أسفل بلاد حراز أمر الناس فيه بإقامة الصلاة وإحياء الفرائض وعمارة المساجد، وإيقاد المصابيح فيها، وأكد لهم أن الأمر الذي قام به ليس هو من أمور الدنيا، ولا مراد كمراد السلاطين، بل قام مؤثراً لأمر ولي رب العالمين، مجاهداً في سبيله، غير مكره لأحد في الدين، ولا طالب إلا رضى رب العالمين، وأنه لا يسير بهم إلا بسيرة الحق والعدل، وأنه مجبول على ذلك. كما حذر الناس من الشقاق والخلاف.

ثم تقدم إلى العمال في ذلك المؤتمر وأوعدهم بالتنكيل إن رفع إليه شيء مما نهاهم عنه، ووعدهم بحسن السياسة وأنه لا يخالف الكتاب والسنة، وأمر جميع الرعايا بأن يرفعوا إليه ما يكون من العمال من القبيح والحسن، حتى يُنزل بهم إنعامه وعقوبته بحسب أفعالهم ".

اتساع نفوذ أبي الحسن الصليحي واستيلاؤه على صنعاء

ثم استولى (أبو الحسن الصليحي) على جبل حضور في مخلاف حضور من بلاد البستان إحدى نواحي صنعاء وفيه جبل النبي شعيب الذي يعتبر أعلى جبل في اليمن، وحصنه، وكان قد استولى على حصن يناع في بلاد الحيمة من لواء صنعاء، ولما بسط نفوذه على جميع بلاد حراز وعلى الجبال المنيعة فيها وفي المناطق المجاورة لها قرر أن يتبع سياسة المهادنة مع سائر

المزيد


الإكليل من أنساب اليمن - الجزء الثاني

أبريل 26th, 2009 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , تاريخ

 

 

 

 

محتويات

[إخفاء]

  •  

  •  

//

عدل] بنو دافع بن مالك بن جشم بن حاشد

وولد دافع بن مالك ناشجاً الأوسط وسعداً وأصبى ثلاثة نفر ‏.‏

فولد سعد عُذَرَ بطن عظيم وعبساً ‏.‏

فولد عبس الشارق بطن ‏.‏

وولد عذر بن سعد أسنا والنمر ومدركاً ومالكاً والعدد في أسنا والنمر ‏.‏

فولد أسنا بلعاً بالعين ‏.‏

وبلعاء بن قيس ممدود من كنانة وسعداً فولد بلع جديلة وشرحاً بضم الشين وتسكين الراء والأنحر وشوما ‏.‏

وأولد سعد المكبش وعصماً وذكراً وحرثاً وزاهراً وهم وولد النمر عبد الله وحمّان وحمّان أيضاً في الصدف ومن الحجر بن عمران وعمراً ومالكاً ومذعوراً وقطيفاً وهم القطافات والمذاعير هؤلاء من يسكن بشعب من المغرب ‏.‏

وأما من يسكن بمطرة فبنو سلامان بن أسنا وبنو المقصص من ولد مالك بن عبد الله بن النمر ‏.‏

فافترقت بنو سلامان على أحد عشر جداً‏:‏ بني سلام زنة غراب وبني حفير وبني أسود وبني فيلم وبني طيبة وبني مرة وبني النمر وبني عاصم وبني حديم والأجبال وبني الهذيل ‏.‏

وافترقت بنو المقصص على قيس وبني مالك ‏.‏

وبنو المقصص أثرى من بني سلامان ‏.‏

وسمي المقصص لأنه كان لا يسرح ماله ببراقش والحريق حتى يقص الآثار ممن يطرق البلاد ‏.‏

وأما بنو مالك بن عذر وبنو مدرك بن عذر فهم بالعراق والشام أكثر ‏.‏

فمن بني مالك بن عذر حمرة وسعد ابنا مالك بن سعد بن حمرة بن مالك وهو أبو شعيرة ابن منبه بن سلمة بن مالك بن عذر كانا من شهود معاوية يوم الحكمين ‏.‏

وقد صاهر هذا البيت آل الحارث بن عبد المطلب بن هاشم كانت بنت المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم كانت بنت المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب تحت سعيد بن حمرة وكانت بنت سعيد تحت المطلب فدخل سعيد على عبد الملك بن مروان في بعض شأنه فقال‏:‏ بلغ من أمرك أن تزوج في بني هاشم‏!‏ فقال له سعيد‏:‏ ما أصبت لي كفؤاً سواهم قال عبد الملك‏:‏ أفما كان لك في بني أمية كفؤ‏!‏ قال‏:‏ أما في بني الحكم فلا ‏.‏

فأمر به فوجئت عنقه فانصرف إلى الأردن فقال لأهلها‏:‏ يا هؤلاء ألا تخبروني عن طاعتكم مدخولة هي قالوا‏:‏ لا ‏.‏

قال‏:‏ فمن جزاء الطاعة أن تشتم أعراضكم ويستخفّ بكم فبلغ ذلك عبد الملك فأرسل إليه يستزيره فلما قدم عليه ولاه الأردن وأمر له بمائة ألف درهم وقال له‏:‏ أذهب ما في نفسك قال‏:‏ لا ‏.‏

قال ابن عياش المرهبي‏:‏ فلم يزل عبد الملك مكرماً له وزوّجه امرأة من بني أمية ‏.‏

ولم يزل آل عبد الملك يكرمونه بعد عبد الملك ‏.‏

وقال الهيثم بن عدي‏:‏ ورأيت شيخاً من وفد الأردن الذين قدموا على المهدي فسألته عن نسبه فانتسب إلى سعيد بن حمرة فسألته عن هذا الحديث فقال‏:‏ الأموية والله جدتي ‏.‏

وكان مهاجر سعيد بن حمرة إلى الشام في ثلاثمائة أهل بيت من مواليه سوى أسرته ‏.‏

وولاه معاوية شرطته ثم ولاه الشرطة يزيد ثم ولاها عبد الله بن عامر الوادعي ‏.‏

وأولد مالك بن عذر سلمة وحبلاً وصعباً وسهماً وحديراً ‏.‏

وولد مدرك بن عذر سلامان وسناناً بطون كلها ‏.‏

ومن أشراف عذر وفرسانها وشعرائها في الجاهلية بدّاء ابن سلمان وهو القائل‏:‏ صبحنا الجمع جمع بني حماس بجنب رماحه كأس القرام فأجلوا عن كرائمهم جميعاً وخلوها لفرسان كرام ومن فرسانهم وشعرائهم في الجاهلية عبد الله بن حبل أخو بني سلامان وهو القائل‏:‏ ألا أبلغ بني سليم وعامر والقبائل من كلاب مغلغلة فكيف وجدتمونا غداة السفح من كنفي مذاب عشار في مراتعها وعوذ صفايا ما تدر على عصاب يراها الجاهلون لهم نهابا وموت واقع دون النهاب ومن عظماء عذر في الجاهلية أبو شعيرة ويسمى غنيمة عذر ‏.‏

وكان شهد بعض أيام عذر فأبلى وقطعت يده فراحت به عذر وهي تقول‏:‏ غنمنا أبا شغيرة لم نغنم غيره ‏.‏

ومن دهاة عذر وزهادها البراء بن وفيد وهو الذي نقم على معاوية منعه للفرات أصحاب علي عليه السلام لما سبق عليه بصفين وكان من أصحاب معاوية وكان صديقاً لعمرو بن العاص فلما قدم علي عليه السلام يوم صفين وجد معاوية قد نزل على الماء فمنعهم فقام البراء بن وفيد إلى معاوية فقال‏:‏ سبحان الله العظيم حين سبقتموهم إلى الفرات تمنعونهم الماء‏!‏ وإن فيهم العبد والأمة والأجير ومن لا ذنب له هذا والله أول الجور ‏.‏

لقد بصّرت المرتاب وشجعت الجبان وحملت من لا يريد قتالك على كتفيك ‏.‏

فقال معاوية لعمرو بن العاص‏:‏ أكفني صديقك الهمداني لا يفسد عليّ عسكري ‏.‏

فقام إليه عمرو فأغلظ له فأنشأ يقول‏:‏ سوى طعن يحار القيل فيه وضرب حين تبتاع الدماء فلست بتابع دين ابن هند طوال الدهر ما أرسى حراء فقد ذهب العتاب فلا عتاب وقد ذهب الولاء فلا ولاء وقولي في حوادث كل أمر على عمرو وصاحبه العفاء ألا لله درّك يا ابن هند لقد ذهب الحياء فلا حياء أتحمون الفرات على رجال وفي أيديهم الأسل الظماء وفي الأعناق أسياف حداد كأن القوم عندكم نساء أترجو أن يجاوركم علي بلا ماء وللأحزاب ماء دعاهم دعوة فأتت رجال كجرب الإبل خالطها الهناء فكيف رأيت إذ نادى أخال له مرعاه والماء الرواء ثم وطىء لما جنّه الليل في متن فرسه فلحق بعلي فقاتل معه حتى قتل رحمه الله انقضى نسب عذر ‏.‏

نسب المعيديين وقد يرى بعض نساب همدان أن أصبى أولد مع هؤلاء سعداً أبا عذر وأن سعداً ليس بابن ناشج والقول ما قلنا ‏.‏

فولد الحارث بن أصبى مرثد بن الحارث فأولد مرثد عمراً فأولد عمرو مرة فأولد مرة يريم فأولد يريم أحمد فأولد أحمد يريم فأولد يريم حمرة وأبا حجر وأبا عشن وصاماً فأما صام فهم بطن بالخشب وأما أبو عشن وكان سيد حاشد في عصره وهو الذي غزا بيشة بعطان واستنفر وادعة وقبائل من حاشد فنفروا وسانده في ذلك الجيش الأجدع بن مالك المعمري ‏.‏

وكان أبو حجر يدعى في الجاهلية مطعم الحاج وكان قبله من بني خيوان بن زيد زادالراكب ‏.‏

وكان عبد الله بن أبي حجر فارساً مطلاعاً وشهد صفين وهو القائل‏:‏ نصرنا أمير المؤمنين حمية وديناً وأوطاناً رقاب المعاشر ضربنا قريشاً بالسيوف وغيرها فأدرك منها كل وتر لثائر فأولد حمرة أبا معيد ونفر عن اليمن فكان مع علي عليه السلام فلما صير راية همدان إلى سعيد بن قيس غضب وبات يكدم واسط كوره حتى أفناه ثم لحق بمعاوية وكان عنده وجيهاً وقدم إلى اليمن فلزم بلد الأهنوم والمغرب حتى قدم بسر بن أرطأة من قبل معاوية فكان له رجلاً ويداً في بلد همدان فنال من شيعة علي عليه السلام في بلد همدان وصنعاء فأقوى وضرب من الأبناء على باب المصرع اثنتين وسبعين رقبة فسمي الموضع المصرع وارتدت الأبناء عن التشيع من يومئذ إلى اليوم ‏.‏

فأولد أبو معيد واسمه أحمد قيساً وقد ولي قيس وأبو معيد بعض عمل المعافر فأولد قيس سعيداً فأولد سعيد العباس فأولد العباس الضحاك ورزاماً وسعيداً الحوالي وهم الذين قاموا لحرب بكيل وقتل رزام بابن أبي عيينة العبدي سيد أرحب ‏.‏

فأولد الضحاك محمداً وقد رأس وقتله ابن مسعود غلام أبي يعفر بأمره غيلة فغضبت فيه همدان وقامت فيه حاشد وبكيل مع الدعام بن إبراهيم بن عبد الله بن يأس العبدي سيد بكيل فأزال مملكة آل يعفر ‏.‏

فأولد محمد بن الضحاك أحمد أبا جعفر سيد همدان في عصرنا وصاحب الوقائع والأيام وهو الذي يمدحه الهمداني ويقيد أيامه وهو منه خلّ وصاحب وشهد مائة وقعة وستاً كان أكثرها بين حزبه وبين يحيى بن الحسين العلوي وأسر ابنه محمد بن يحيى يوم إتوة ثم صافاه ابنا يحيى‏:‏ محمد المرتضى وأحمد الناصر وكان لهما نعم الصاحب والوزير على أمورهما ثم باعده القاسم بن الناصر فجرى بينهما ما ينطق به شعر الهمداني ودخل صعدة ثلاث مرات فأخربها ودخل صنعاء كرتين فأحسن فيهما وقال للناصر يوماً وقد أغلظ له في سبب رجل قتل في حده صنعاني‏:‏ ‏"‏ كأنك أردت أن ترضي هؤلاء المتجرة والدلمة بي أنا نعم الصديق إذا صادقت ونعم العدو إذا عاديت ‏"‏ ‏.‏

فندم الناصر واعتذر إليه ‏.‏

وحضه يوماً على صلح بني ربيعة بن مالك بن حرب بن عبد ود بن وادعة وبأمره وقع الشر بين ابن الضحاك وبينهم فكره وقال‏:‏ إذا كان لي عدو مخالط أخرجته مني فإن لم أقدر عليه خرجت عنه ومتى أغضبت فزعت إلى قائ سيفي ولم أحاكم ‏.‏

قال له‏:‏ أنت إذا غضبت لم ترض وأنا أغضب في النهار كذا وكذا وأرضى مثلها ‏.‏

قال‏:‏ فمصيبة أعزك الله ‏.‏

ما يؤمن رعيتك في بعض غضباتك أن يهلك منها الخير وينطف منها البريء ‏.‏

وكان مظفراً له راية ‏.‏

وقتل أبوه وهو ابن سبع سنين فراعي ثأره في آل يعفر سبعاً وخمسين سنة ثم قتل منهم خمسة بخديعة ‏.‏

وأخباره كثيرة ‏.‏

وهذا البيت من المعيديين لا يرون لهم كفؤاً من حاشد وقد طمع محمد بن يحيى بن الحسين بالصهر إليهم فأعجزه ذلك ‏.‏

أولد محمد بن الضحاك مع أحمد إبراهيم أبا حاشد وكلاهما قد أعقب انقضاء نسب المعيديين ‏.‏

يتلوه‏:‏ نسب يأم أولد يأم بن أصبى جشم ومذكراً فولد جشم دؤلاً ويخفف فيقال الدول وصعباً ‏.‏

فولد دؤل سلمة فولد سلمة ذهلاً والنمر وسلمة بن سلمة فمن بني ذهل الحكم بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد كريم بن جحدب بن ذهل بن الحارث بن ذهل كان من فرسان الجماجم وزبيد بن الحارث بن عبد كريم الفقيه وطلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل الفقيه وكان من أئمة القراءة وعبد العزّى بن سبع بن النمر بن ذهل الشاعر جاهلي وابنه مدرك بن عبد العزّى شاعر أيضاً وهو القائل‏:‏ وأنّى لكم أن تبلغوا مجد يأمنا وأرحب حتى ينفد الترب ناقله فهم أصل همدان الوثيق وفرعها قديماً وأعلى هضبها وأطاوله ومن يام العقار بن سليل بن ذهل بن مالك بن الحارث بن سليل بن ذهل بن مالك بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن دؤل بن جشم بن يأم قاتل مشجعة الجعفي وكان سبب ذلك أن بلاد يأم أجدبت فنجع العقار إلى بلاد جعف وكان بين يأم وجعف ولث وصلة فكانت إذا أجدبت رعت بلد يأم وإذا أجدبت يأم رعت بلاد جعف فلما نزل العقار بلاد جعف حال مشجعة بن المجمّع بن مالك بن كعب بن عوف بن حزيم بن جعفي بن سعد بينه وبين الرعي فقال له العقّار‏:‏ فأين العهد فيما بيننا قال له مشجعة‏:‏ لجفنة من حيس بارد أحب إليّ من عهد يأم ‏.‏

‏.‏

فقال له‏:‏ ألا جعلته سخناً‏!‏ ثم انطلق إلى امرأة رجل من جعفي كانت تبيع الخمر وكان يقال لزوجها ذيبان بن بادية وكان له عندها فرس مرهون على أربعة أبعرة فضمن أن يبعث إليها بالأبعرة وسألها أن تعطيه الفرس ففعلت فأخذ الفرس فركبه وقد كان بعث بماله مع خدمه ثم أتى مشجعة ومعه حربة فطعنه بها فأخرجها من بين كتفيه فقتله فتبادرت إليه جعفي فسبقهم ركضاً فقال في ذلك العقّار‏:‏ لم يبق من خبر الجعفيّ باقية إلا الأمائر والأقطاع والدرس ردّي إليك جمال الحي فاحتملوا فإنهم من نفوس القوم قد يئسوا لما رأونا نمشي في ديارهم كما تمشي الجمال الجلة الشمس مثل الليوث عدت يوماً لمعترك عند اللقاء وتقصيد القنا حرس لا يسمع الصوت منا غير غمغمة بالبيض تضرب هاماً فوقها القنس أما حليلة ذيبان فقد كرمت في الفعل منها فلم تدنس كما دنسوا جادت بما سئلت لما رأت جزعى من فوق أعيط في لحظاته شوس منحت مشجعة الجعفي مرهفة كأنها حين جازت صدره قبس وقال أيضاً‏:‏ نحن بنو يأم ونحن الدفعهْ سائل بنا مقاعساً وصعصهْ وسيد الحي الرئيس مشجعه منحته ذات غرار مردعهْ جادت له منية مفجّعة وقد يدعي بنو نهد قتل مشجعة والخبر ما ذكرنا ‏.‏

وإنما سمي العقّار لأنه شهد وقعة كانت لهمدان وبعض أعدائهم فحلف ألا يقتل في ذلك اليوم أحداً فجعل كلما لقي فارساً ضربه ضربة خفيفة حتى عقر نحواً من ثلاثين فارساً فسمي في ذلك اليوم العقّار ‏.‏

وأولد مذكر بن يأم هبرة ومواجد وهم الأحلاف وألغز زنة أحمر فتحالفا على ألغز ‏.‏

فولد مواجد الأسلوم وبغيضه وجحدباً ورفدة منهم عبيدة بن الأجدع من بني سلمان بن حبيب بن مواجد الفقيه وحبيب بن مواجد ممن شهد حرب خولان والوزّاع بن معاوية بن مالك بن أحزم بن هبيرة بن مذكر الشاعر ‏.‏

ومنهم الحارث بن موزع كان شريفاً ‏.‏

ومن يأم بيت يقال لهم آل ذي حاجة وبنو مقاحف بطن في جنب ‏.‏

ومن يأم سمير الفرسان وهو مختلس خباشة عمرو بن معدي كرب وذلك أن عمرو بن معدي كرب لما غزا خولان فدخل الحقل وفض حصن غنم وجل الأموال واجتاح الضنين قدم تلك الغنائم مع عميه سعد وشهاب فعرض لهما سمير في جمع من يأم فقتلهما وعدة معهما من بني زبيد وأخذ ما كان في أيديهما فبعث عمرو إلى سمير يتوعده فقال سمير في ذلك‏:‏ أيرسل عمرو بالوعيد سفاهة إليّ بظهر الغيب قولاً مرجّماً ليسمع أقواماً ما ليس مقدماً عليه وقد رام اللقاء فأحجما فإن شئت أن تلقى سميراً فلاقه وعجّل ولا تجعله منك تهمما فسوف تلاقيه كمياً مدججاً حميماً إذا ما همّ بالأمر صمّما فإن تلقني أصبحك موتاً معجلاً كفعلي بعميك اللذين تقدما فسوف أريك الموت يا عمرو جهرة فتنظر يوماً ذا صواعق مظلما ومن يأم أيضاً أبو جسيس الجواد وهو القائل لبعض بني عمه في شيء كان بينهم‏:‏ قل لهذين كلا زادكما ودعاني وأغلا حيث أغل رب زاد قد أكلنا طيب بعده الشهد بألبان الإبل ثم لم يشهده مثل لكما لا ولا كان لدي الزاد علل إنما الزاد لمن يبذله فإذا ما نلت خيراً فأنل وكانت يأم تدعي في الجاهلية قتلة جبانها وفي الإسلام يأم القرى ‏.‏

وكان فيهم جبان في الجاهلية يقال له أنيب فحلفوا ألا يولد له ولد فيهم أبداً وحلفوا على قتله ‏.‏

فقال لهم رجل منهم‏:‏ ويحكم أخصوه ولا تقتلوه فإنه لا يولد له إذا كان خصياً فلا تحنثون في أيمانكم ‏.‏

فشاع ذلك في همدان فكرهت أن تذهب يأم بهذا الذكر دونهم فقالوا لهم‏:‏ خذوا من كل قبيلة سهماً فارموه بجميع السهام وإلا حلنا بينكم وبينه ‏.‏

فأجابوهم إلى ذلك فبعث إليهم من كل قبيلة بسهم ثم صيروه هدفاً وجعلوا يرمونه ويقولون‏:‏ لله سهم ما نبا عن أنيب حتى يوارى نصله في منشب ومر فتى من أهل الكوفة بالحجّاج وهو يعرض الجند فأعجبه فقال‏:‏ ممن أنت يا فتى قال‏:‏ أنا من قوم لم يكن فيهم جبان ‏.‏

قال الحجاج‏:‏ أنت إذن من يأم ‏.‏

قال‏:‏ أنا منهم انقضى نسب يأم ‏.‏

نسب وادعة وأولد نشاج بن دافع عامراً وسابقة الكبرى فولد عامر عمراً فولد عمرو وادعة ‏.‏

وكانت وادعة تسمى في الجاهلية عصارة المسك وتسمى مرهبة الدعام مرهبة الدوسر وتفسير الدوسر‏:‏ أن الجيش إذا بلغ اثني عشر ألفاً سمي الدوسر فإذا قاد الرجل هذا المقدار سمي قائد الدوسر ‏.‏

وقال بعضهم إذا بلغ فيه ألف فارس سمي الدوسر والأول أعم وتسمى أرحب أرحب الكرام وأحلاس الخيل ثم جرى على همدان كلها فقيل همدان أحلاس الخيل ‏.‏

وتقول العرب‏:‏ لا يتفرس إنسان بعد أربعين سنة فيفرس إلا أن يكون همدانياً لجبلتهم على الفروسة ‏.‏

وكذلك رأيناه ‏.‏

وتسمى دالان فتيان الصباح وشاكر شاكر القرى وشاكر الجوار قال الراجز‏:‏ حياكم الله وحيا شاكراً قوما يغدّون الدخيل باكرا ويؤثرون الضيف والمجاورا آل معمر بن الحارث الوادعي فولد وادعة عبد ود بن وادعة وناشج بن وادعة ‏.‏

فولد عبد ودّ بن وادعة سعد بن عبد ود بن وادعة وحرب بن عبد ود وربيعة بن عبد ود وأمهم أم عشب ابنة عدي بن ثعلبة بن كنانة بن بارق وهو سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء وهذه الولادة هي التي جرّت غباة وادعة إلى قولهم‏:‏ نحن من الأزد من ولد عمرو بن عامر ماء السماء فولد سعد بن عبد ود الحارث بن سعد فولد الحارث بن سعد معمر بن الحارث بضم الميم الأولى وكسر الميم الأخرى وليس هذا الإسم إلا في همدان ‏.‏

وفي العرب معمر بفتح الميم ومرّ بن الحارث وعمرو بن الحارث وعلة زنة عمرو بن الحارث بطن وهم العلهيون حلال شاكر بجدرة وحرب بن الحارث وأمهم من فولد حرب بن الحارث قسراً بطناً منهم عمرو بن الحارث بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن قسر أخذ الراية يوم صفين ‏.‏

وولد معمر بن الحارث حريم بن معمر وسلمان بن معمر ومطرف بن معمر والعريف بن معمر وسعد بن معمر خمسة نفر ‏.‏

فمن بني سلمان بن معمر الأجدع بن مالك بن أمية بن جعفر بن سلمان بن معمر فارس همدان وشاعرها في عصره وكانت تحته كبشة بنت معدي كرب الزبيدي ولها يقول الأجدع‏:‏ ألا أبلغ فتاة بني زبيد كبيشة والحديث له نماء مغلغلة وجهر القول مما يوكل في الخطوب له البلاء ولها يقول صهره عمرو بن معدي كرب فيما فعل به بنو الأصيد من سفيان بن أرحب‏:‏ لعمرك لولا أجدع الخير فاعلمي لقدت إلى همدان جيشاً عرمرماً لقدت إلى همدان ألف طمرّة وألف طمر من كميت وأدهما ووفد الأجدع على عمر فسماه عبد الرحمن وقال‏:‏ الأجدع شيطان وابنه مسروق بن الأجدع الفقيه وكان شريفاً ومحمد بن المنتشر بن الأجدع كان من أشراف أهل الكوفة ويكنى أبا القاسم وهو القائل لإبراهيم بن مالك الأشتر النخعيّ‏:‏ إذا أنت لم تكرم سراة عشيرتي فما للذي بيني وبينك واصل كأنك يوم الراسبيّ نعامة شآها مع الرأل النعام الجوافل شآها‏:‏ سبقها ‏.‏

ويروى نساها نسا في نُسي في لغة من يقول غزا ورمى ‏.‏

ويروى نساها وهي أصوب الروايتين أي زجّاها ودفعها قال الشاعر‏:‏ فما أم خشف بالصلابة شادن تنسّىء في برد الظلال غزالها عطفنا عليك الخيل تعطف بعد ما ظننت نرين أن أمك هابل وأخوه المغيرة كان شاعراً ‏.‏

هذا نسب بني معمر آل الأجدع والنساب يقولون‏:‏ هو الأجدع بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مرّ بن سلمان بن معمر وبنو معمر أبصر بنفوسهم ‏.‏

ومنهم هانيء بن أبي حية بن علقمة بن سلمان بن مالك بن معاوية بن سعد بن معمر والمديوب وهو كبير بن أبي حية الشاعر وحشيش بن الوازع بن عبد الله بن مر بن سلمان ومنهم عبد الله بن عامر ‏.‏

وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكان مع علي عليه السلام بصفين ومنهم أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل الفقيه وكان أحد الفرسان ‏.‏

فولد حريم بن معمر ربيعة بن حريم فولد ربيعة بن حريم النضر بن ربيعة والنضريون أشراف بني معمر وسعيد بن ربيعة ويعرف بأبي العريف ومالك بن ربيعة وعبد الله بن ربيعة فولد النضر بن ربيعة عليّ بن النضر وكثير بن النضر بطن فولد علي بن النضر عبد الأمين بن علي والحسن بن علي ‏.‏

وولد سعيد أبو العريف عبد الرحمن بن سعيد وقيس بن سعيد والحارث بن سعيد ويزيد بن سعيد فدرج يزيد ‏.‏

فولد عبد الرحمن عمراً فولد عمرو يزيداً فولد يزيد عبد الله فولد عبد الله أيوباً فولد أيوب محمداً وأبا سلمان ‏.‏

وولد مالك بن ربيعة الوضاح بن مالك وسعيد بن مالك والنضر بن مالك وموزع بن مالك ‏.‏

وولد عبد الله بن ربيعة شريح بن عبد الله ويزيد بن عبد الله ويزيد بن عبد الله وسعيد بن عبد الله وصفوان بن عبد الله ‏.‏

وولد مطرف بن معمر يزيد بن مطرف وعبد الله بن مطرف وهو المعروف بأبي كبشة ومالك بن مطرف فولد مالك بن مطرف علقمة بطن ‏.‏

وهم العلاقم يسكنون بصبر من بلد خولان بصعدة ولهم نجدة ودين وأمانة ‏.‏

وأولد العريف بن معمر هانىء بن العريف وعمرو بن العريف وعبد الله بن العريف فهؤلاء بنو معمر بن الحارث ‏.‏

ربيعة بن عبد ود بن وادعة وأولد ربيعة بن عبد ود بن وادعة عمراً ومالكاً ‏.‏

فولد مالك الحارث وأمه البيضاء من حمير ‏.‏

والحارث بن مالك ممن شهد حرب خولان وقتل فيها هو وعمه وأبوه يوم الضرك ‏.‏

فولد مالك بن الحارث عتبان وعمراً وزيداً فولد عمرو بن مالك بن الحارث مرّاً وأمية ومعاوية وربيعة بطون ‏.‏

فالمريون حلال للحناجر والعلهيين بجدرة ‏.‏

وولد عتبان الأقمر وعبد الله ‏.‏

وغلب على بني مالك بن ربيعة بن عبد ود اسم بني البيضاء ‏.‏

وأولد مر بن الحارث بن سعد عمرو بن مر وهو الدهر سمي به لطول عمره وهرثمة بن مر بطن وهم الهراثم والمنذر بن مر وعبد الله بن مر ‏.‏

فولد عبد الله بن مر يربوعاً وأبا ثبيتة ‏.‏

فأولد أبو ثبيتة الأزمع فأولد الأزمع حارثاً وشدّاداً وكانا شريفين ‏.‏

وولد الدهر الغطريف بن الدهر وروقاً فمن بني روق المعان بن روق الشاعر إسلامي وهو القائل‏:‏ ومد من رحل العطاط وردنه وقد النجوم على المغارب دفّع أدلى غلامي دلوه يبغي بها وشلا لينشح قلب صاد يهلع فأتت بنسج العنكبوت كأنه ثوب المقام على العصي مشرّع فلوى الرشاء وطرت فوق شمّلة وجناء دانية المراح تلذع والمنقش بن الدهر من فرساننا وابن العريف ومالك والأجدع ردّوا الأوارك من مراد بعدما بطنوا بها بطن المحورة تسرع ردوا هواديها على أعقابها عكراً يضيق بها المسيل الأجرع يدعى جوف مراد جوف المحورة ‏.‏

وولد المنذر بن مر حجراً فأولد حجر الدهر بن حجر فأولد الدهر بن حجر أبا حمضة بن الدهر فأولد أبو حمضة المنذر فأولد المنذر أبا حمضة فأولد أبو حمضة المنذر بن أبي حمضة وهو الذي فرق بين العتاق من الخيل والبراذين ‏.‏

وكان خبر ذلك أنه كان عاملاً لأبي عبيدة بن الجراح على بعض ثغور الروم فتبع قوماً من العدو وأغاروا في عمله فلحقهم في أصحاب العتاق وعجزت البراذين وظفر بالعدو وغنم ‏.‏

فلما قسم الفيء في أصحابه أعطى صاحب الفرس العتيق سهمين وصاحب البرذون سهماً وكتب إلى أبي عبيدة يعلمه بما صنع ‏.‏

فكتب أبو عبيدة بصنيعه إلى عمر فلما قرأ عمر كتابه قال‏:‏ لله در الهمداني لقد أذكرت به أمه ‏.‏

أجروها سنّة ‏.‏

فهي إلى اليوم سنّة جارية ‏.‏

وحدثني الحسن بن حويت المعمري عن خاله بن ظهير المعمري وكان علامة همدان عن أسلافه أن المنذر بن أبي حمضة الأكبر قال‏:‏ يا معشر همدان يستخير الرجل منكم الفحل لحجره ولا يستخيره لكريمته‏!‏ وكان له ابنتان فزوج واحدة بمالك بن أمية فأتت بالأجدع بن مالك وزوج الأخرى من ثمامة فتزوج الحارث بن ثمامة ابنة الأجدع وقتل يوم الرزم وفيه يقول الأجدع‏:‏ اسألتني بركائب ورحالها ونسيت قتل فوارس الأرباع وبنو الحصين أما أتاك نعيهم أهل اللواء وسادة المرباع حضروا المواسم فانتزعنا مجدهم منا بأمر حسادة ورباع تلك الرزية لا ركائب غودرت برحالها مشدودة الأنساع والحارث بن يزيد ويحك أعولي محضاً شمائله رحيب الباع فلو أنني فديته لفديته بأناملي ولجنّة أضلاعي لدفعت عنه في اللقاء وفاته دفعي وكل منية بدفاع وولد المنقش بن الدهر محمداً وولد هرثمة بن مرّ قيس بن هرثمة ومرزوق بن هرثمة والحكم بن هرثمة ويقال الحكم من اليقشب بن الحارث أربعة أبطن وهم الهراثم انقضاء نسب سعد بن عبد ود ‏.‏

وأولد حرب بن عبد ود وادعة مالك بن حرب والحارث بن حرب فولد الحارث بن حرب عبد بن الحارث بطن ‏.‏

وهم بنو عبد وادعة وهم أنجد وادعة على قلة من عددهم ويقشب بن الحارث بطن ‏.‏

وهم القشب ونوسان بن الحارث بطن ‏.‏

وطنهم أرض نوسان من أرض الخشب وأم الجميع من حمير ‏.‏

فولد عبد بن الحارث كامل بن عبد ومانع بن عبد والحارث بن عبد وعريب بن عبد ‏.‏

وولد مالك بن حرب بن عبد ود بن وادعة صريم بن مالك بطن ‏.‏

وهم رأس الديوان من حاشد وفيهم الفرسان والنجدة وربيعة بن مالك بطن ‏.‏

ثرا ‏.‏

فولد صريم بن مالك مرّ بن صريم والأجدع بن صريم وبدّاء بن صريم ‏.‏

فولد الأجدع بن صريم قيس بن الأجدع وعبد الرحمن بن الأجدع وربيعة ومعاوية وعبد الله وصريم الأصغر ‏.‏

فأولد صريم الأصغر عبد الله وأبا الزاهرية والحارث ‏.‏

والحارث القائل لعمرو بن معدي كرب‏:‏ سل الناس هل هزّت فوارسنا الوغى عشية أوطأنا فوارسنا عمرا على حنق والخيل من كل جانب عوابس بالفتيان تقحمها زجرا هجرنا لبون الحرب للطالب القرى لنبلي فيمن كان يحبطنا عذرا وكنا إذا ما استمطر الناس رعدنا فأمطر بيضاً والمثقفة السمرا حمينا بها جاراً ونلنا طوائلاً ونلنا بها داراً وحزناً بها وفرا نجود بها في كل يوم كريهة لأعدائنا حتى يدينوا لنا قسرا ليحمد محمود ويهلك هالك وفاء بعهد لا مكذّبة غدرا فقد تركت أيامنا وسيوفنا وأرماحاً للذاكرين لنا ذكرا انقضت بنو صريم ‏.‏

وولد ربيعة بن مالك بن حرب مالك بن ربيعة وعبيد بن ربيعة فولد مالك بن ربيعة عمرو بن مالك وقلم بن مالك وكريب بن مالك والأعسر بن مالك وأولد عبيد بن ربيعة شرحبيل بن عبيد وعبد العزيز بن عبيد فولد عبد العزيز بن عبيد يزيد بن عبد العزيز وشداد بن عبد العزيز ‏.‏

وولد شرحبيل بن عبيد توبة بن شرحبيل وعبيد بن شرحبيل وهو الذي يعرف بكيسان فولد توبة بن شرحبيل جهضم بن توبة والقاسم بن توبة ومعمر بن توبة وبشر بن توبة وعبادة بن توبة والأرقم بن توبة وهم بالشرف مع عوق بن الجابر انقضاء نسب عبد ود بن وادعة ‏.‏

وولد ناشج بن وادعة مالك بن ناشج وأنمار بن ناشج ويقال فيه نمار والأشهر أنمار وحبيش بن ناشج وقال سليمان بن الغطريف الحنجوري‏:‏ هو حشيش ‏.‏

وقال محمد بن أيوب المعمري‏:‏ حشيش من ولد كعب بن أنمار ‏.‏

فولد حبيش بن ناشج عبد الله بن حبيش ومعاوية بن حبيش وعمرو بن حنيش وعريب بن حنيش وسعد بن حنيش والأفوه بن حنيش ويام بن حنيش ‏.‏

فولد عبد الله بن حنيش دالان بن عبد الله وعامر بن عبد الله وهم حنجور ‏.‏

بطن وهم الحناجر من أشد همدان بأساً وأعظمه أمانة ويعيش بن عبد الله وسابقة الأصغر بن عبد الله بطن وقد يهم بعض النساب فيقول‏:‏ دالان بن سابقة بن ناشج بن وادعة ‏.‏

فولد عامر وهو حنجور بن عبد الله جرير بن عامر وعمير بن عامر ‏.‏

وولد أنمار بن ناشج كعب بن أنمار ومالك بن أنمار وحيف بن أنمار وهو ممن شهد حرب خولان وكان سيد وادعة يومئذ قتل في تلك الحرب ‏.‏

فولد كعب بن أنمار عبيداً ومصاصاً وصبرة وعبسة وحشيشاً ومغيرة وعمراً ومسعوداً بطون ‏.‏

وأولد حيف جريراً ‏.‏

وولد دالان بن عبد الله خريماً ورؤاساً وحجرية ومالكاً وحجرياً ‏.‏

فولد رؤاس عُراراً بضم العين ‏.‏

فمن آل عرار عمار بن أبي سلامة بن عبد الله بن عُرار شهد المشاهد مع علي وقتل مع ابنه الحسين عليهما السلام ‏.‏

وعبد الله بن عُرار وأخوه الأصمّ فارسا همدان وفيهما يقول فروة بن مسيك‏:‏ والله لولا معمر وسلمان وابنا عُرار ووفيا همدان والجون بن كعب بن عبد الله كان فارساً ‏.‏

ومنهم مالك بن حريم بن مالك بن حريم بن دالان شاعر همدان وفارسها وصاحب مغازيها وهو مفزع الخيل وأحد وصّافي العرب للخيل ويعد من فحول الشعراء وله أخبار جمة ومناقب برزة وكان يفي بعسى كما يفي بنعم ‏.‏

وقد تقدم خبره في هذا الكتاب وهو القائل‏:‏ ترانا بالقرار بغير شك نقوّدها مسوّمة جيادا علينا كل فضفاض دلاص وأسياف ورثناهن عادا سنحمي الجوف ما دامت معين بأسفله مقابلة عُرادا ونلحق من يزاحممنا عليه بأعراض اليمامة أو جُرادا نبيت مع الثعالب حيث باتت ونجعل صمغ عرفطهن زادا وأولد مالك بن دالان وداً وقيساً فبنو ود أشراف بني مالك منهم معمر بن أبي معمر يزيد بن معمر بن محمد بن عبد الله بن شعثم بن يزيد بن عبد الله بن مالك بن عمرو بن عميرة بن محمد المشرك بن عبد الله بن ثمامة بن ود بن مالك بن دالان الذي روينا عنه أخبار النضال وغيرها في كتاب اليعسوب وهو من أشراف همدان ‏.‏

ولمحمد المشرك بن عبد الله ولأولاده أخبار قد ذكرناها في كتاب اليعسوب ‏.‏

وبنو دالان أحلاف لبني عيان من أرحب وهم حلال لهم بالجوف منذ كانوا حتى ظنهم بعض النساب من أرحب فنسبهم فيهم ‏.‏

وولد مالك بن ناشج قحفان وعكنا وسلمة وهيلا وبرمة ‏.‏

وولد سعد بن حبيش صعباً وعصراً وهبيرة ومخاشناً ‏.‏

فولد عصر حنكاً بطن وعتيكاً درج ‏.‏

وولد صعب بن سعد عريباً وثعلبة وحودان وزمعة ويامّة وهو يام وولد عريب بن حبيش فركاً وهو أفرك ومضرحياً وهو عبد الله وأسراً وهو يُسير وشرحاً والمساور ‏.‏

فولد أفرك بن عريب صابحة ومهرى ‏.‏

وولد عمرو بن حبيش مالكاً فولد مالك صعب الأصغر ‏.‏

وولد معاوية بن حبيش مالكاً وحارثاً وسيراً وقيساً ‏.‏

وولد الأفوه بن حبيش زياداً وعبد الله وعمراً وحياساً والأشرس وكاهلاً والأقمر والضخم ومقسماً ومعجباً وعدس ‏.‏

وولد يام بن حبيش حبيشاً الأصغر وعمراً وعبد الله ‏.‏

وولد الأقمر بن الأفوه مالكاً فولد مالك الأقمر فولد الأقمر عليّ بن الأقمر الفقيه انقضاء نسب وادعة وانقضى بانقضائه نسب دافع بن مالك بن جشم بن حاشد ‏.‏

وولد ناشج الأكبر بن مالك نهمان بطن دخلوا في وادعة منهم بنو جرادة في المسهلة من الشكاك انقضى نسب بن مالك جشم بن حاشد ‏.‏

معدي كرب بن جشم بن حاشد وولد معدي كرب بن جشم بن حاشد شعباً بطن كانوا بالمغرب قبل عذر ثم نجعت عذر من براقش فحل المقصص وبنو سلامان بمطرة وكانت مطرة قبل ليام ونزل باقي عذر على شعب فغلبوا على بلدها ودخل من بقي منها في عذر وسمي الموضع إلى اليوم مغرب شعب ويقال عذر شعب وعذر مطرة فمن شعب هذه عامر الشعبي وحمير تقول هو من شعب ذي رعين انقضى نسب معدي كرب بن جشم ‏.‏


[عدل] بنو ربيعة بن جشم بن حاشد

وولد ربيعة بن جشم بن حاشد شراحيل بن ربيعة فولد شراحيل ذا حدّان وذا جعران بطنان ‏.‏

منهم زيد بن عمرو بن الحارث بن ذي حدّان جاهلي قديم وكان رحالاً إلى الملوك فقال وقد بلغه إيقاع دويلة بن أبي دويلة الشبامي ببني تغلب‏:‏ أتاني ورحلي عند جفنة وقعة أقرّ بها عيني عميد شبام دويلة إذ قاد الجياد عوابساً شعاث النواصي والنسور دوام إلى تغلب قبّا تضبّ لثاتها وتقحمها أجواز كل هيام فصبحها حي الأراقم والمنى لقاؤهم والحرب ذات عُرام عليها شبام قصره دون مالك وليس علينا قتلهم بحرام فحكت بأحياء الأراقم بركها بقيل شباميّ أغرّ همام وليسوا بواء من أبيه وربما شفي في كريم القوم قتل لئام تنصف عبد تغلبي لرحله تخونه غدراً بذات النسام فأدرك منهم كل أمر أراده دويلة والأملاك ذات قيام شفى النفس قبلي في الأراقم منهم عديّ وزيد والشليل ولام انقضى نسب ربيعة بن جشم ‏.‏

[عدل] بنو زيد بن جشم بن حاشد

وولد زيد بن جشم بن حاشد مسرفاً وعبداً والخالد ومالكاً بطون كلها ‏.‏

فولد مالك الحارث فولد الحارث عبد ود فولد عبد ود لوذان بطن ‏.‏

وولد عبد نوفاً بطن بالمشرق ‏.‏

وولد مسرف ذا شقي بطن من ولده معشر ذو الفقار بن عمرو بن معدي كرب بن يريم بن مرثد بن ذي شقي بن مسرف وكان شريفاً انقضى نسب زيد بن جشم ‏.‏

وولد أسعد بن جشم بن حاشد عبد الله فولد عبد الله سعيداً وهو شبام بطن منهم أبو دويلة الملك كان ملكاً على ربيعة بن نزار فقتلته غيلة وفيه يقول مهلهل‏:‏ والحارثان كلاهما ومحرّق وأبو دويلة ملك آل شبام فجمع لهم ابنه دويلة شباماً وقبائل من همدان وسار لهم فقتل منهم ونكأ وانصرف وقال‏:‏ ألا هل أتى حيّ الكلاع ويحصبا وأهل العلا من حاشد وبكيل بأنا جلبنا الخيل من جوف أرحب فهضب أراط فالملا فكميل أريد بها الأوتار من حي تغلب على بعدها منا بغير دليل أبابيل رهواً بين قوداء شطبة وقبّاء مثل الأخدريّ نسول نجوب بها الموماة شهراً لعلها تنوء على بعد المدى بقبيل فما زال ذاك الدأب حتى كأنها شقائق نبع عاتك ومحيل فصبحن من حي الأراقم حلة صباح ثمود غبّ أم فصيل فما رُعنهم إلا بكل مقاتل أشم شباميّ أغرّ طويل فوارس همدان بن زيد بن مالك شفوا يوم ذات العرجين غليلي ولما تنادوا بالأراقم ضلة دعوت شباماً معشري وقبيلي قتلت بني عمرو بن غنم بربهم فعمروا لما أسدوا أذل ذليل وأفلتنا تحت العجاجة جابر وعمرو أخوه رهن غل عقيل أسر عقيل بن عمير ذي حران الأوسط بن زيد يومئذ ‏.‏

وأوس فلم يترك لأوس بقية ولم يك أوس في الوغى بقليل وملت على غنم بن تغلب ميلة أذاعت بها الأرواح كل مميل وكانت متى تغزو شبام قبيلة تبوء بنهب أو تنوء بجيل ولو نلت ألفاً من معد حيازة لما أبت منهم في أبي بعديل أغر شبامي كأن جبينه إذا ما علاه التاج صدر صقيل على أنني قد نلت منهم فوارساً تقوم بها الأنواح كل أصيل قتلنا به من تغلب كل بهمة وما علقت أسيافنا بخميل وقال أيضاً‏:‏ إذا قتل العبد المخدّع ربّه فليس لنا منه سوى قتلة العبد فإلا يكن ثأراً فللنفس راحةٌ ولم يك عن غزو الأراقم من بدّ فلم نر إلا يافعاً في جدية صريعاً ومنقور الحشى مائل الخد قتلنا عدياً والشليل ومالكاً ولأماً ودارت حربنا بأبي سعد إذا أنا لم أثأر بشيخي منهم فمن ذا الذي ترجو شبام له بعدي وأفلتنا تحت العجاجة جابر وفيه سنان لهذمي على نهد ومنهم كريب بن شراحيل الشبامي من أصحاب علي وشهد مشاهده ‏.‏

وعبد الجبار بن القاسم الشبامي الفقيه ‏.‏

قالوا‏:‏ وشبام أي البلد سميت بشبام أقيان بن زرعة بن سبأ الأصغر وهي يحبس ‏.‏

وقد يقول بعض النساب شبام بفتح الشين وليس يعرف ذاك انقضى نسب شبام ‏.‏

[عدل] بنو عمرو بن جشم بن حاشد

وولد عمرو بن جشم بن حاشد شراحيل وعبداً وناجية ‏.‏

فولد شراحيل شرحبيل وعامراً وهم الزرافي ‏.‏

فولد شرحبيل كعباً وهو الصائد بطن وهم الصيد فأولد كعب الصائد عمراً وحامداً وأيفع وعبد الله وربيعة وعبداً وعبد يغوث وفرعاً وزياداص بني كعب ‏.‏

فولد عمرو عبداً فولد عبد عمراً وأبا ربيعة وولد حامد بن كعب أربعة نفر‏:‏ شمراً والنعمان ويعمراً وعميراً ‏.‏

وولد عبد بن كعب يريم بطن وولد عبد الله بن كعب مالكاً ودارماً وقد نقله بعضهم فيقول رادماً كما يقولون في المضرحي المرضحي وفي أجحار الجبل أحراجه وفي أزواله أوزاله وفي ألواده أدواله ‏.‏

‏.‏

وولد فرع بن كعب زيداً ‏.‏

وولد زياد بن كعب كعباً وعبد الله منهم أبو ثمامة زياد بن عمرو بن عريب بن حنظلة بن دارم بن عبد الله بن كعب الصائد قتل مع الحسين عليه السلام ‏.‏

ومنهم عبد حر بن يحمد بن حولي بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن كعب الصائد وكان من أصحاب ابن الحنفية وشهد مع المختار ‏.‏

وأبو الحريدق معقل بن عبد خير بن حولي الشاعر مخضرم ‏.‏

وولد عبد بن عمرو بن جشم صولان انقضى نسب عمرو بن جشم بن حاشد ‏.‏

[عدل] بنو عريب بن جشم بن حاشد

وأولد عريب بن جشم بن حاشد وفيه العدد زيداً فولد زيد عليان وقادماً فولد عليان أسلم فولد أسلم حجوراً بطن عظيم باليمن والشام والعراق يقارب نصف حاشد ونمرة بطن لهم منعة ونجدة وحجة بطن وخرجة بطن وحذف بطن ‏.‏

فأولد خرجة بن أسلم يعمراً وصعباً وجحدباً والفحد وحباباً وعوفاً والفائش والقابض ‏.‏

وأولد حجور موله بن حجور وأوام بن حجور ‏.‏

فأولد موله بن حجور الحارث وعامراً ‏.‏

فولد الحارث عاهراً بطن ‏.‏

وهم العهرا وعليان وحارثة بطن ‏.‏

وسيدهم اليوم إسحاق بن إبراهيم بن بريل الذي مدحه الهمداني وله سؤدد وشرف ونجدة وكرم وباري بني الحارث ‏.‏

فولد عليان قاهباً وحارثاً وسالماً وهم الأسلوم وبادية وحبساً وعليان بن عليان ‏.‏

وولد عامر بن موله رافعاً وهو رفاعة ‏.‏

بطن فيهم ثروة وهم حرب لبني حارثة وحامداً وهم حماد وأسلم الأصغر ‏.‏

وولد حارث بن عليان شليلاً فولد الشليل بن الحارث الظهار فولد الظهار عبساً فولد عبس الدارج وهو الدراج ومنفساً ومعاساً ‏.‏

فولد الدراج هلالاً وقيساً ونعيماً وهلان وحيياً وذهلاً ‏.‏

فأولد قيس عبد الله بن قيس بن الدراج كان من أشراف حجور ‏.‏

وأولد أوام بن حجور عبيداص وحيران وإليه ينسب وادي حيران في بلد حجور فولد عبيد قحطان وجدياً وربيعة فولد قحطان سابرة وعوقاً والقمع وأفلح ‏.‏

وولد جدي بن عبيد سفيان ونُهم بضم النون وفتح الهاء والقانص والأصحر ومالكاً وملحقاً فولد مالك بن جدي نفيلاً ومراراً والشارق وشهمان وجداعة وغراراً أو عذاراً والقسّي وصقعبا بطن في روف بردمان وهم القاعب ومعناً وعدثان ومنفعاً بطن مع السعيديين ببيت زُود ‏.‏

وولد ربيعة بن عبيد عاهماً والأنصباء والأسباء بني نصيب وبني سبي ‏.‏

وكان من أشراف حجور بالشمام يحي بن معيوف ومعيوف بن يحي ابنه ‏.‏

ويحي بن معيوف الذي قال ليزيد بن خالد القسري وقد دخلا على الوليد بن يزيد يريدان قتله فأقبل يزيد يقول له‏:‏ قتلت أبي وكان في كلام يزيد لين والوليد يقول له‏:‏ يا ابن سيد العرب ما فعلت قال له يحي بن معيوف‏:‏ يا مخنّث هذا يوم عتاب‏!‏ قدم إلى ابن اللخناء فقطعه آراباً فليس العجب منك ولكن من لخناء سلحتك وبعثتك تأخذ بثأرك ‏.‏

فشد عليه فأثخنه ثم أمر به فقطع ‏.‏

وابنه معيوف بن يحي وكان سيد أهل الشام دهره كله وهو الذي مر على هارون الرشيد بأرض الروم وقد صار في واد لا منفذ له ولا مخرج مع العدو وهو يومئذ ولي عهد فأجلى معيوف والروم على باب الوادي فخرج هارون ومن معه فشكرها له فلما استخلف ولاه فلسطين فلم يزل بهاس لطاناً حتى مات ‏.‏

وولى ابنه حميد بن معيوف غزو البحر وطبرية فلم يزل عليها حتى مات ‏.‏

ومما يشاكل مقام معيوف في بلد الروم الخبر أن عماراً وهو عامر بن أبي سلامة بن عبد الله بن عُرار الدالاني خرج إلى الحسين عليه السلام من الكوفة لما بلغه مقدمه متخفياً وكان عبيد الله بن زياد قد جعل زحر بن قيس الجعفي مسلحة في خمسمائة فارس وأمره أن يقيم بجسر الصراة يمنع من يخرج من أهل الكوفة يريد الحسين فمر به عمار فقال له زحر‏:‏ قد عرفت حيث تريد فارجع ‏.‏

فحمل عليه وعلى أصحابه فهزمهم ومضى وما منهم أحد يدنو منه ولا يطمع حتى لحق بكربلاء فقتل مع الحسين رحمه الله ‏.‏

ومثله الخبر أن أبا ميسرة وكان من علية أصحاب علي ومن فرسانه المعدودين وجه طليعة في بعض الثغور وحده فلقيته طليعة العدو وهم خمسة وعشرون فارساً فشد عليهم وشدوا عليه فقتل بعضاً وهزم بعضاً وعاد فسألوه عن حالهم فما كاد يقر بقتلهم احتقاراً لما صنع ‏.‏

وكان ابن مسعود يقول‏:‏ ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة فقيل‏:‏ ولا مسروق قال‏:‏ ولا مسروق انقضت بنو عليان بن زيد ‏.‏

وأولد قادم بن زيد عبد الله بطن وقُدَم بطن وقيلاب بطن وأذران بطن ونملا بطن وصيرة بطن والقدام بطن ‏.‏

فولد قدم بن قادم عشرة نفر‏:‏ أعشب بن قدم وعشب في حكم وشاور بن قدم وشاهل بن قدم وهو البكر وهجر بن قدم ومذيخة بن قدم وهو ماذخ وحولى بن قدم وجلّ بن قدم وجهم بن قدم بكسر الجيم ومتيك وهو موتك بن قدم وعاشر بن قدم وهو عاشرهم وأصغرهم فالثورة في قدم في أعشب وشاور ‏.‏

فولد أعشب بن قدم زيداً ويرأماً وحضوراً وكساً وهنئاً بطون ‏.‏

وأولد شاور قُطيلاً ويعفراً وهنّاناً وحارثاً وحبساً بطون ‏.‏

فأولد قطيل حيناً وكان شريفاً وقريعاً وسمياً وشقياً وخرجا وباقي أبيات قدم صغار ‏.‏

وقد يقول بعض النساب‏:‏ وثن بن قدم وبعضهم يقول‏:‏ وثن بن عبد الله بن قادم وليس كذاك ‏.‏

قال لي إبراهيم بن عبد الوهاب العقبي من نمل‏:‏ ليس وثن بابن لقدم وإنما هو اسم موضع جعل حداً بين قبائل فيه وثنْ والوثن العلم ‏.‏

قال‏:‏ فيه ثلاثة أبطن منهم حضور المصانع من بني أرأد والبيتان الباقيان أنمار وجشم ابنا مالك الخارف ‏.‏

وقد ذكرنا ذاك على صحته انقضى نسب قدم ‏.‏

وأولد عبد الله بن قادم جبراً وهو الجابر وأرأد وحُذيقاً وهو حيذوق فولد الجابر مراراً وفهماً وعوقاً وفائشاً وعرباً وجعادة وعرب بالعين في الأزد فولد فهم مالكاً وأيفع وجهلاً ومعروفاً أربعة أبطن فمن أيفع الغلال بطن في الشكاك ‏.‏

ومن بني فهم سوار بن أبي حمير أرتث مع الحسين عليه السلام ثم مات من جراحة ‏.‏

وأولد مرار واشجاً وحندشاً وعوفان وسمياً ومنبهاً خمسة أبطن وهم المراريون ومنهم الحر بن صالح بن عبادة بن حصين بن عبد الله بن ناعم بن واشج بن مرار بن الجابر صاحب رابطة الموصل وأخوه حاتم بن صالح وكان جواداً وفيه يقول أبو الفضل الطائي جعفر بن عفان شاعر الشيعة ‏.‏

أخزيت حاتم طيء وسميه لما جرى الحلبات في الميدان فأتاك حاتم طيء متعثراً يتلو على بهر فتى همدان لو كان يدنو النجم من ذي سؤدد لدنا إليك النجم والنسران وأبو الفضل هو جعفر بن عفان ‏.‏

وكان الحر بن صالح وابنه صالح من الأنجاد الأخيار وقتل مجاهداً للخزر فرأت الخزر في قبره آيات أسلم بها طائفة منهم ‏.‏

ومنهم عبد الرحمن بن بن سلمة وكان على روابط الموصل أيضاً وكان فاضلاً نجداً فارساً ‏.‏

وولد الفائش بن جابر وفيه العدد من الجبر جيشاً وجميلة فأولد جميلة موهباً وكعباً وعبد الله والفوارع وحلزماً والدهم وبني علي والثهالب وبني يوسف ‏.‏

وأولد جيش رحمة وسعداً والأشموم والمقالب وزيداً وحملة وهملاً بفتح الهاء منهم سيف بن الحارث بن سريع ومالك بن عبد بن سريع قتلاً مع الحسين عليه السلام وهما ابنا عم وأخوان لأم ‏.‏

وأولد عوق بن الجابر هلان وشهراً وأسداً ثلاثة أبطن ‏.‏

ومن أشراف الجب رحميد بن حيان بن مسعود ومحمد بن حيان ويسمى المكرمان ويحي بن حيان وكان جواداً وفيه يقول بعض بني أسد‏:‏ ألا جعل الله اليمانين كلهم فدى لفتى الفتيان يحي بن حيان ولولا عريق فيّ من عصبية لقلت وناس بن معدّ بن عدنان ولكن نفسي لم تطب بعشيرتي وطابت له نفسي بأولاد قحطان وأولد أرأد بن عبد الله زيداً وحضوراً وطوراً ووثن بقول بعضهم وصائفاً ومصبحاً ومغيثاً وعبد الله وجشم ‏.‏

فأولد زيد جثامة بطن ‏.‏

فمن بني زيد بن أرأد أبو روق المفسر وهو عطية بن الحارث بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن جثامة بن زيد بن أرأد ‏.‏

ومنهم سفيان بن ليل كان من أصحاب المختار ‏.‏

وولد حذيق بن عبد الله بقول نساب همدان الحارث وهو شاحذ وتيساً ونضاراً وماعزاً وجحدباً وحملان وأبزى والبرار ‏.‏

فأما تيس ونضار وماعز وجحدف فإن نساب حمير تقول‏:‏ هو جحدب بن نفيل بن نوال بن السلف ‏.‏

وكذلك يقولون‏:‏ الأخروج بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وماذن بن الرحبة بن سعد بن الغوث بن سعد ‏.‏

ويقولون‏:‏ تيس ونضار ابنا الحارث بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي وإنما وقع اللبس في هذه البطون لأن أوطانها في بلد حمير سوى حملان فإنه في حوز همدان ‏.‏

وكان وطن الحارث شاحذاً وشاحذ موضع بالخشب وبه سمي شاحذاً ‏.‏

فولد شاحذ بن حذيق صعباً وعبد شمس والأهنوم ويخبث بطن وهم الخبثاء بطن حلال لعك بتهامة والباقر وشقاً وحطراً وأسداً وحرقان وصعباً ومدل ‏.‏

فأولد الأهنوم بن الحارث مالكاً وكراثاً ومكنياً ونئاماً والفاحش وعبد سنحان وسفيان وقطنان ‏.‏

فأولد مالك بن الحارث فولد الحارث شهراً وعبد الله ‏.‏

وولد كراث بن الأهنوم عوفاً والحارث مالكاً ووعلة وطلحة ‏.‏

فولد مالك بن كراث منقذاً وهنئاً وحمرة وحمرة أيضاً في خولان بطن من بني سعد وسفيان وعابداً وكوباً وهم الأكوبة وولد نئام بن الأهنوم جردة وعامراً وقيساً وكفلاً وأعشم وعبداً ‏.‏

وولد عبد سنحان بن الأهنوم عبد الله وسليلاً وخاولاً وهم الخول ‏.‏

وولد الفاحش بن الأهنوم الحارث وعامراً ‏.‏

وأولد قطنان بن الأهنوم مالكاً وسلمان وزيداً ‏.‏

هذا قول نساب همدان ‏.‏

أما عراف الأهنوم فقالوا وقد سألتهم عن نسبهم‏:‏ أولد الأهنوم كراث بن الأهنوم ومكنى بن الأهنوم فأولد مكنى الخول وبني نئام وبني منقذ وبني حمرة وبني سفيان وبني عائذ وهم أصل صور وبني عبيد وبني هنى وهم أهل وادي العكار ‏.‏

فأولد نئام قيساً وعامراً وغاشماً وبني جردة وهم الجرادات ‏.‏

وأولد كراث بني حيي وبني عوف والمقادة والأكوبة وبني نوف وبني قطنان وبني فاحش والأيافع والشراعيف والأكفال وبني سمان والأسمرة انقضت الأهنوم في ساقة بني عريب بن جشم بن حاشد وانقضى بانقضاء بني عريب نسب حاشد بن جشم ‏.‏

وأما الشكاك في حاشد فإنهم أهل صقع متقاطر المحالّ من حاشد وبكيل وهم‏:‏ القشب وقعط وعبد والمسهلة وعصمان والحواسية والغلال وشاكر وفائش يتلوه أنساب بكيل بن جشم بن حبران بن نوف ‏.‏

أنساب بكيل بن جشم بن حبران معنى بكيل‏:‏ زعيم ‏.‏

تبكلت بالأمر‏:‏ تزعمت به ‏.‏

والتبكل والتحشد التجمع ‏.‏

وكذلك التحبش والتكلع والتقرش ‏.‏

وأولد بكيل بن جشم دومان والخيران وربيعة وخيران في حمير فدخل الخيران في آل ذي لعوة وليس باليمن منهم إلا بعض آل ذي لعوة الأصغر ‏.‏

وأولد ربيعة بن بكيل سوران فأولد سوران علمان بن سوران وعمرو بن سوران حي منهم آل ذي صدق وهم الصدقيون ‏.‏

وشرع وآل شداد إلّ وبرع ‏.‏

وإلى برع ينسب جبل برع في أسفل سهام من بلد حمير وهم أخواله ‏.‏

وإلى شرع ينسب وادي شرع بين حرمة ومطرة وذا بتع غير أباتعة عمرو بن همدان بن سوران وأجرع بن سوران باني قصر يسحم أربعة نفر من بني سوران وقد ملكوا ‏.‏

فأولد ذو بتع دفع وجاهم ابني ذي بتع ‏.‏

وأولد علمان بن سوران محلماً ذا لعوة الأرفع وقد يغلط فيه النساب فيقولون‏:‏ هو عامر ذو لعوة بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل وليس كذلك وسنبين النسبة فيما ذهبوا إليه ‏.‏

وقد ذكره بهذا النسب علقمة بن ذي جدن في قوله‏:‏ عقدت ربيعة حبلها بحباله حلفاً يعرّف غير ما مجهول طلبت به عزّ الحياة لعزة فأعزّ منها الحلف كل ذليل أو ابن ذي مرّان سيد ناعط غالته للحدثان أغول غول وقال علقمة بن ذي جدن في ذي لعوة‏:‏ وفجّعن بالدوميّ أشراف حاشد وأنزلن من صرواح عمرو بن دابق وذا لعوة المشهور من رأس تلفم أزلن وكان الليث حامي الحقائق وثاورن بالعلات أرباب ناعط فلم يدفعوا بالشيد كيد الطوارق وقد كان ذو المشعار فيها مؤثلاً فسالبنه قسراً عناق النمارق وقال فيه أيضاً‏:‏ أزلن ذا أصبح عن ملكه وذا رعين وبني الأيهم وذا الملاحي ومن بعده أزلن ذا لعوة من تلفم وكان آل ذي لعوة من أرفع بني حبران بن نوف بن همدان ودخلوا في قيالة حمير وصاهروها ولهم بناعط القصر المكعب يعرف بقصر ذي لعوة ‏.‏

ورأيت في مسند على حجر في غربي حائط مسجد ريدة مما حمل من ناعط أو تلفم‏:‏ نمران وفي مسند آخر‏:‏ رئم ريثاما ‏.‏

وفي مسند آخر‏:‏ رئم ريثاما ‏.‏

وهذه نسبة اللعويين مقيدة الأصول محروسة الفروع أخذتها عنهم رواية عن زبور قديم بخط أحمد بن موسى بن أبي حنيفة المعروف بالدندان عالم أهل البون في عصره‏:‏ فأولد محلم ذو لعوة نمران سأق بن محلم فأولد نمران بن محلم حمرة وزرعة وأمهما سليلة بنت عمكرب بن هوجين بن يشيع بن رئام بن نهفان بن بتع بن زيد بن عمرو بن همدان ونقم أشوع ويريم أوجل وأسعد أهدم وأمهم زهرة بنت رحب بن أسعد بن نوف بن أجرع بن سوران خمسة نفر بني نمران سأق بن محلم ‏.‏

وفي مساند بالبون‏:‏ نمران سأق وبنوه نقم أشوع ويريم أوجل آلهة همدان ‏.‏

وفي آخر‏:‏ رئم أسعد ورحيم بن أسعد بن يووب ‏.‏

فأولد حمرة رفاعة وأمه لعوب بنت صلال بن يرقم بن هوجين بن يشيع ‏.‏

فأولد رفاعة شراحيل بن رفاعة فأولد شراحيل بن رفاعة قيساً فأولد قيس بن شراحيل مالكاً فأولد مالك بن قيس الخصيب وهو ردّاد الخيل فأولد الخصيب بن مالك الحارث وسعيداً ومالكاً عاقد الحلف لربيعة فأولد مالك وائلاً وقد ملك وفيه يقول الكلبي وذكر الملوك‏:‏ فأولد أبو كريب بحيراً فأولد بحير زيداً فأولد زيد الكرب وهو ذو لعوة الأصغر بن زيد بن بحير ‏.‏

وأم أبي كرب الأصغر بنت ذي عنان وأم زيد بن بحير بنت ذي دائم بن شهير وأم بحير بن أبي كرب مليكة بنت ذي سحيم الأكبر وخال ذي سحيم تبع الآخر وأم أبي كرب الأكبر وقد يسمى أبا كريب ليفرق بينه وبين أبي كرب الأصغر بنت ذي بتع صاحب بضعة وأختها أم آل ذي جدن وهم آل ذي بيح ويجمع بين لحي وآل ذي لعوة مالك بن الخصيب ‏.‏

ويجمع بين ذي لعوة وبين لحي وبين شداد إلّ وائل بن مالك بن الخصيب ردّاد الخيل ‏.‏

أولاد أبي كرب وأكثرهم بالعراق والشام وأولد أبو كرب وهو ذو لعوة الأصغر عشرة رجال وأربع نسوة وهم هعان وفيروز وهو طلق وزيد وبحير ومالك وشرح والرديح والنعمان وسعيد وربيعة وأم أبيها ومضة وخديجة وحسن ‏.‏

فأم هعان وطلق وزيد وبحير ومالك وشرح والرديح والنعمان سحابيل بنت ذي أصبح قيل مقري من حمير ‏.‏

وأم سعيد وربيعة الفارقة بنت إسماعيل بن ذي أفرع ‏.‏

فأولد النعمان بن أبي كرب أظلم بن النعمان وهو الذي منع البون من سعيد بن قيس فخرج سعيد إلى عمر فكتب له إلى أظلم فلم ينفذ له أمراً فرجع سعيد إلى عمر فأمره بالمقام بالمدينة فأقام إلى أن بعثه لاستنفار همدان ‏.‏

فأولد أظلم الزبرقان بن أظلم وعقب الزبرقان بالشام وهم من قرابين عبد الملك بن مروان ‏.‏

وأولد هعان بن أبي كرب أبا ثور وأمه أسيلة بنت ذي مران وهو عبد الرحمن وعبيد الله وسعيداً وإساعيل وأم يعلى وأم الكرام وكبيشة وأم حبيب وأمهم جمال بنت عبد كلال بن نصر بن سهل بن عريب بن عبد كلال بن عريب بن فهد بن زيد بن مثوب بن يريم بن مرة بن شراحيل بن معدي كرب ذي عشين ‏.‏

وخالهم الحارث بن كلال وكان في سيفه مكتوب‏:‏ أنا الحارث بن ذي عشين صاف كالسام واللجين وأخت جمال لأمها الزهرية بنت أبي كرب وهي أم بني مغيث من آل ذي حدان ‏.‏

وأولد فيروز محمداً وعبد الرحمن وزيداً وأمهم سلبة بنت ذي الأنعاط وأمها بنت ذي المشعار ‏.‏

فأولد محمد بن فيروز عبد الرحمن وعميرة وأمهما أم يعلي بنت هعان ‏.‏

فأولد عبد الرحمن محمداً والخطاب وأمهما مسيك بنت عبد الرحمن ذي صدق ‏.‏

فأولد محمد بن عبد الرحمن عبد الرحمن وهو أبو الزبير وأمه أم عمران بنت سعيد بن هعان ‏.‏

فأولد عبد الرحمن أبو الزبير عبد الله وسعيداً وأمهما أم سعيد بنت ذي حدان الأصغر فأولد عبد الله بن أبي الزبير وهو أبو كثير عبد الرحمن وهو أبو الزبير الأصغر وأمه بنت شداد صاحب حاز ‏.‏

وأولد عبد الرحمن بن فيروز الزبير بن عبد الرحمن وأمه الفارعة بنت ذي تحسين ‏.‏

وأولد عبد الرحمن وهو أبو ثور القاسم وعبد الله فأولد عبد الله يحي فأولد يحي المفضل‏!‏ فأولد المفضل محمداً وهو الذي اغتراه أحمر العين العمري فقتله وكان ابن خالته وابن خالة أبي علكم المراني وأمهاتهم سلمانيات فغضب فيه وادعة والمعيديون وقاموا على العمريين فأزالوا سلطانهم ‏.‏

وفي أسبابه كان أبو علكم المراني يحرض قحطان على النزارية وله فيه مرات كثيرة ‏.‏

فأولد محمد محمداً فأولد محمد علياً وأبا عفير والمفضل فأولد علي علكم بن علي فأولد علكم علياً له نجدة وفروسية ولسان ‏.‏

فأولد أبو عفير عبد الرحمن فأولد عبد الرحمن محمداً وعبد الله أبا عفيرة ‏.‏

وأولد المفضل أحمد ويحي قتلهما القرامطة فدرجا وعلياً وهو وجه اللعويين في عصرنا وكليمهم والمنظور إليه منهم وله شرف وسؤدد وتقدمة عند الملوك ‏.‏

فأولد علي المفضل ومحمداً أبا جعفر ابني علي ‏.‏

وأولد القاسم بن عبد الرحمن محمداً فأولد محمد يوسف فأولد يوسف إبراهيم الرامي وكان من خصائص يعفر وقد ذكرنا شيئاً من أخباره في كتاب اليعسوب ‏.‏

فأولد إبراهيم موسى فأولد موسى عيسى وهارون وإبراهيم أنجاد كرماء جلداء فرسان شهدت لهم المواقف وشهرت منهم الوقائع سيما إبراهيم فأخباره تكثر ‏.‏

فأولد عيسى موسى ومحمداً فارسين كريمين نجدين وموسى الذي رثاه الهمداني بقوله‏:‏ تنكرت الدنيا وزال سرورها فأولد محمد موسى ودرج موسى بن عيسى ‏.‏

وأولد هارون بن موسى عيسى ويوسف وصعصعة وأبا عفير وسفيان ‏.‏

ويعرف آل القاسم من هذا البيت بالعثاريين لأن مسكنهم عثار وهم أصهار آل يعقوب بن يوسف بن داوود بن سليمان ذي الدمنة رهط الهمداني الشاعر راوية هذا الكتاب وغيره من العلوم والآداب ‏.‏

ومن بني هعان آل سلم منهم صعصعة بن جعفر الذي حارب العلوي يحي بن الحسين وحارب الدعام ‏.‏

وابنه سلم بن صعصعة الذي ذكره الهمداني في مرثيته التي أولها‏:‏ لئن قرع الناعي قلوباً فصدّعا ومحمد بن أبي الفوارس أكرم أهل عصره وعلي بن أبي الفوارس كريم أيضاً ‏.‏

فأولد شرح بن أبي كرب زيداً والحارث وسليمان وعمر ومسيك وأم أبيها وغزال وحفصة وأمهم حسيرة بنت ذي مران وعبد الرحمن وعبيد الملك وعبيد الله وبسباسة وفراشة بني شرح بن أبي كرب وأمهم صاعة بنت ذي حوال انقضى نسب اللعويين وانقضى بانقضائه نسب ربيعة بن بكيل ‏.‏

[عدل] بنو خيران بن بكيل

وأولد خيران بن بكيل ثعلان وجذلان وعنان بطون بالمغرب اختلطت بها بنو عريب بن جشم بن حاشد انقضى خيران ‏.‏

[عدل] بنو دومان بن بكيل

وأولد دومان به بكيل معاوية وصعباً وذا أهرم وواهناً وخمراً وأحمداً وهم الأحمديون وتباعاً وهو تباعة ‏.‏

بطون كلها ‏.‏

والتباعيون اليوم قليل وهم حلال للصيد ‏.‏

ومن تباع بن دومان هذا الملك صاحب قصر سنحار بأكانط وصفته ‏.‏

وكان خمير ملكاً ابتنى قصوراً في ظاهر همدان فسمي الموضع بعده خمراً على معنى موضع أولاد خمر وبه ولد أسعد التبع أبو كرب المختار ‏.‏

وولد معاوية بن دومان مالكاً وبه يكنى فولد مالك ثلاثة نفر‏:‏ زيداً وهو ثور وعامراً وهو لعوة وإليه ينسب بيت لعوة من وطن الظاهر إلى جن خمر وشهابا ‏.‏

ومن ها هنا وهم النساب أيضاً في قولهم عامر ذو لعوة لما كان في درجة محلم ذي لعوة كما لبس فيه عامر ذو لعوة بن زيد بن الرديح عند من لا يعرف التدريج ‏.‏

فولد شهاب بن مالك بن معاوية الفائش الأكبر بطن وهم فائش خمر وهم أخوال أسعد تبع وأمه الفارعة بنت موهبيل بن عبد ريم بن عمرو بن الفائش ويسمى الفائش اليوم الحواشة لبطن دخل فيها من حمير يسمون الحواشة وغلب على الحواشة اسم الفائش فالجميع يدعون بهذين الإسمين ولهم ثروة ونجدة ودين ‏.‏

وهاجر أكثر الفائش وبقي في خمر وأحوازها بنو حمير وبنو أسد ابنا مالك بن حسان بن مالك بن الفائش ‏.‏

ومن آل حمير آل حسان بن حمير وبنو بشر ساكنة الظاهر أعني ظاهر لغابة وآل جعفر وآل عثمان وآل يزيد وآل قيس وآل أسد وآل عبد الرحمن وآل فارع وآل سرور وآل الأجهر وآل تمام وآل عامر ‏.‏

وقد يقول بنو أسد بن مالك إنهم أسد بن معشر بن مرثد بن شهاب بن مالك بن معاوية ومالك بن شهاب وهو جوب ‏.‏

بطن يسمى به الوطن من البون كما سمي بحوث من حاشد الوطن منهم عمرو ذو النفرة بن مالك بن رزام بن سخبر وكان من أشراف جوب والسخابر بالبون من جبلة ومرثد بن شهاب ‏.‏

ثلاثة ابطن بني شهاب ابن مالك بن معاوية بن دومان ‏.‏

فولد مرثد بن شهاب معشراً فولد معشر بن مرثد عامراً ومالكاً وزياداً وأسداً بطون كلها انقضى نسب بني شهاب ‏.‏

وأولد ثور بن مالك زيداً فولد زيد صهلان الكبير ‏.‏

فولد صهلان بن زيد غيان ومانعاً وحياً بطون ‏.‏

فولد مانع بن صهلان عمراً وعبداً وهو عبد الله وعبيد الله فولد عمرو بن مانع عكبري فولد نشق عمر وربيعة ويمجد وذا الجراب وثوراً ذا شمر ‏.‏

والنشقيون بيت شرف كانوا ملوكاً لهم قصر روثان والسوداء والبيضاء وعمران بالجوف ومأرب وقال بعض متقدمي شعراء نشق‏:‏ شفى غلة النشقيّ في عهد تبع بروثان فيها سبقه ومواتره حمى بالقنا جوف المحورة إنه منيع نمته من بكيل أكابره له أرحب والحي أرحب سادة تضر ونهم في اللقاء وشاكره نفى مذحجاً منه فتلك فلولها بهيلان تبكي شجوها ويُحابره حدثني محمد بن عيسى العثاري قال‏:‏ سمعت إبراهيم بن أبي الجهم النشقي يقول‏:‏ كان من نشق بطنان يمجد وذو الجراب ساكنين بروثان من أسفل الجوف وكانوا في محلين متقابلين كل قبيل في واحد وبين المحلين عرض الوادي وكل قبيلة منهم زهاء ثلاثمائة رجل فعبر رجل من أحد الحيين على رجل من الحي الثاني يتشرف على منزله وحرمته فزجره ثم عاد فزجره ثم عاد فرماه فقتله ‏.‏

وتناشب الحيان الحرب فما انجلت عنهم الفتنة حتى فتانوا وبقي منهم اليسير فمالت بنو يمجد إلى بني عبد بن عليان فأجاروهم وشاركوهم في الديار فهم معهم إلى اليوم ‏.‏

فلما صاروا في كفة بني عبد بن عليان خشي ذو الجراب مطاولة أرحب فأجلوا إلا القليل إلى حضرموت فلهم بها اليوم ثروة وانخزلت فرقة منهم إلى سردد فهم بها إلى اليوم ‏.‏

وفي ذلك يقول بعض ذي الجراب‏:‏ كأن لم يكن روثان في الدهر مسكناً ومجتمعاً من ذي الجراب ويمجد ففرقهم ريب الزمان فأصبحوا قرى حضرموت ساكين وسردد وقال آخر منهم‏:‏ أنا الغلام المجتليّ الداري أخرجني من وطني وداري طلبي جلاد القوم بالصحاري المجاتل بطن من ذي الجراب ‏.‏

قال‏:‏ ورأيت في سيف إبراهيم بن أبي الجهم وكان سيفاً متوارثاً مكتوباً هذا البيت‏:‏ اذكروا البيض في الحجال وحاموا يا بني الحرب عن ذوات الحجال ومن بني ربيعة بن نشق الشهيد بن حاضر النشقي وفد على معاوية وله معه أخبار وهو القائل‏:‏ وكم للعرف فينا من سماء وكم للروع فينا من قتيل وكم من ذات بعل قد تركنا بحد السيف خلواً للبعول ومن أشراف يمجد في الإسلام الظهار بن بشير وكان اليعسوب جواداً لهم وكان أكرم خيل العرب ووثب بصاحبه وقد طرد مهواة بين عرقتين بحراز فأنجاه ‏.‏

وقد تقاللوا بحراز ‏.‏

وبنو لعف بطن بحراز لهم شرف ونجدة من بني ربيعة بن نشق وفيهم يقول الهمداني‏:‏ وفي هوزن من حي لعف عصابة ومن آل نشق كل رخو الحمائل ومن أشرافهم بالجوف إبراهيم بن أبي الجهم كان فارس همدان في عصره وفاتكها ‏.‏

ومن بني يمجد الصوالع بطن وهم بالجوف ‏.‏

وأولد ذو الجراب مجتلاً وشرحاً وشرحبيل وزفر فأولد مجتل داريا ‏.‏

وأولد زفر عبد الله فأولد عبد الله عبد الرحمن والعلاء وعبد الملك فأولد العلاء يأساً ومرة فأولد يأس جميلاً فأولد جميل سليمان فأولد سليمان ستة نفر فلهم بقية ‏.‏

وأولد شرحبيل الحجاج ويزيد فأولد الحجاج يزيد وسليمان فأولد سليمان علياً ‏.‏

وأولد شرح الأزهر فأولد الأزهر يعقوب فأولد يعقوب الأزهر وعبد المليك لم يبق منهم إلا الأزهر وابن له ‏.‏

وأولد ذو شمر بن نشق ذا قارس الملك الذي ذكره علقمة بقوله‏:‏ وذا رئام وبني قارس وأجرع القيل أبا يسحم وله في ذلك أيضاً‏:‏ وفيه يقول قس بن ساعدة والقارسي بذي الجنيبة زرته في نعمة وغضارة وطماح يريد قارس بن شمر بن ذي قارس ‏.‏

وقد ينشد فيه قول علقمة بن ذي جدن‏:‏ أو أرفع الأقوال ذو قارس كان مهيباً جابراً ما صنع ويروى أو ملك الأملاك ذو فائش ‏.‏

ويروى أو ملك الأملاك ذو رائش يريد الحارث الرائش بن أبي شداد وكان يسمى ملك الأملاك ‏.‏

فأولد ذو قارس شمراً فأولد شمر قارساً فأولد قارس أحمداً فأولد أحمد عبد الله فولد عبد الله سعيداً وذا النون والمرثد فدرجا وأولد سعيد عبد الله فأولد عبد الله المستنير والقارس فأولد القارس موسى فأولد موسى سعيداً فأولد سعيد عبد الله وقد انقطع ولده انقضى نسب نشق ‏.‏

وأولد عبد الله بن مانع شرحاً وقيلاً وعدياً وشفيا ومبعوثاً أبيات ‏.‏

وولد قصلى بن عرو رافعاً فولد رافع بن قصلى صالح بن رافع وهنىء بن رافع فولد هنىء بن رافع شفياً فولد شفي مسلماً فولد مسلم حيان فولد حيان مسلماً فولد مسلم حيا فأولد حي صالحاً فولد صالح علياً والحسن ابني صالح الناسكين ‏.‏

وولد عكبري بن عمرو شهراً ونوفاً فولد نوف بن عكبري عبد الإله وخيثمة وولد شهر بن عكبري عبد الله ومانعاً ‏.‏

وولد غيان بن صهلان عامراً وحياً فولد عامر بن غيان رفاعة وهو رافع وعميراً فولد رفاعة مانعاً وغيان فولد مانع منقذاً فولد منقذ حبيباً وسعيداً كانا شريفين وصحبا المختار ‏.‏

وولد عمير بن عامر عبد يغوث فولد عبد يغوث زيداً وغوثاً وقنوطاً ولحوطاً ‏.‏

وولد زيد بن عبد يغوث عامراً فولد عامر بن زيد سوداً وسلمان ومالكاً وعبد الله وزيداً ‏.‏

وولد حيي بن غيان ملاعس بن حي وهنىء بن حي وغيان بن حي ومالك بن حي ‏.‏

فولد هنىء بن حي غالباً ومقلاصاً ورافعاً ‏.‏

وولد ملاعس بن حي مالكاً وحياً ‏.‏

فولد مالك بن ملاعس عامراً وحياً انقضى نسب ثور بن مالك وهم الثوريون وأكثرهم بالكوفة ‏.‏

[عدل] بنو صعب بن دومان

وأولد صعب بن دومان وفيه العدد معاوية فولد معاوية مالكاً فولد مالك الدعام وربيعة وذبيان الأكبر وإليه ينسب جبل ذيبان بين خبش وخرفان فولد ذيبان صردفاً وخبشاً بطنين فأما الصرادف فدخلوا في مجلد بن عليان وإلى خبش ينسب وادي خبش ويسكنه ذيبان الأكبر وفيه بعض أرحب ومنهم الفضل من ولد سفيان بن أرحب بن الدعام بن مالك بن بكيل القائل‏:‏ إذا سفرت ما تحت كل ظلام ويقال إن ذيبان فرخ منهم وليست من ذيبان بن عليان ‏.‏

وفي ذيبان بن عليان من ذيبان العم أناسة أيضاً ‏.‏

فأولد الدعام ربيعة وكريماً فأولد ربيعة مالكاً فأولد مالك الدعام الأصغر فأولد الدعام الأصغر ابن مالك ويكنى أبا الصعب مرة وهو أرحب وعميرة ومرهبة وذا الشاول وذا اللب خمسة أبطن ‏.‏

فأما الشاوليون واللبيون فمن أوطانهم حمدة بالبون وبيت مساك وقد قلوا منهم سعيد الحمدي ثم الشاولي وكان أنجد فرسان اليمن والحجاز في عصره وكان يجير على الملوك فيتمون له ذلك لرغبتهم فيه ‏.‏

وأما أرحب ومرهبة فقد ملكا وفيهما يقول حكيم بن عياش الكلبي‏:‏ وشمّر وابنا ذي نواس ووائل وجفنة والديان وابنا أبي الصعب فأولد عميرة بن الدعام أوسلة ودومان فأولد أوسلة زيداً فأولد زيد مالكاً ويعرف بعصره بالحمى وهو أحد من قام بحرب خولان وهو القائل لعقيل بن مسعود الكلبي سيد قضاعة أبا ربيعة إن الحق مغضبة آثرت قومك إذ نادى مناديها وكنت عدلاً تقول الحق معتلما وللعدالة أسباب تؤديها وأولد دومان بن عميرة يزيد ومعاوية وصعباً ثلاثة نفر ‏.‏

وكانوا نظراء لطفيل بن مالك في الشرف وقاموا معه بحرب خولان وهجم الصعب سحامة من الحقل فقتل من خولان ومن يخلطها من جرم ونهد خمسة وسبعين رجلاً منهم مسعود بن عقيل بن مسعود الكلبي ‏.‏

وقتل صعب في تلك الحرب ‏.‏

ومعاوية بن دومان بن عميرة القائل‏:‏ أراد طفيل يمنع الماء زلة ولم يك رأياً منعه الماء لو عقل ففارقت البيض امخفاف غمودها ولاحت بأيديهم مصابيح كالشعل حسبت رجالاً أن تجف حلوقها وأنت على ري وفي راحها الأسل وأولد معاوية بن دومان سبعة نفر‏:‏ الحارث بن معاوية وعمر بن معاوية وعبد الله بن معاوية وعلكم بن معاوية وربيعة بن معاوية ومالك بن معاوية ويزيد بن معاوية ‏.‏

وكان يزيد فارساً مضراً في حرب خولان وهو الذي طعن عقيل بن مسعود الكلبي سيد قضاعة فخرم أنفه وفي ذلك يقول عقيل‏:‏ معاوي إني قد ذهبت بوسمة من ابنك في وجهي وليس تعيب فأولد يزيد بن دومان روحاً الأشل شلت يده برمية في حرب خولان انقضت عميرة بن الدعام ‏.‏

[عدل] بنو مرهبة

وأولد مرهبة بن الدعام قسم وهو القاسم ونهداً والحارث والمعان وربيعة وقيس

المزيد


الإكليل من أنساب اليمن - الجزء الأول

أبريل 26th, 2009 كتبها زيد يحيى المحبشي نشر في , تاريخ

 

محتويات

 

//

 

[عدل] أنساب أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم

قال أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني ‏:‏ أولاد كهلان بن سبأ أولد كهلان بن سبأ فأولد زيد عربياً ومالكاً وغالباً ‏.‏

 

[عدل] بنو عريب بن زيد بن كهلان

فأولد عريب عمراً فأولد عمرو زيداً والهَمَيْسع وهو ذو القرنين السّيار ويكنى بالصعب ، بقول أهل السجل وبني عريب بن زيد بن كهلان ‏.‏

فأولد زيد بن عمرو أدد بن زيد فأولد أدد بن زيد مرة ونبتا وهو الأشعر ومالكاً وهو مذحج وجلهمة وهو طيّء ‏.‏

فأولد مرة بن أدد الحارث ورهماً رهط الأفعى الكاهن وهو الذي كان بنجران تتحاكم إليه العرب ‏.‏

وأولد الحارث بن مرة مالكاً وعدياً فأولد مالك بن الحراث عمراً ويعفر فأولد يعفر المعافر وأولد عمرو بن مالك يكلى وخولان خولان العالية فأولد يكلى ذا جرة بطن وهم الجرتيون باليمن ‏.‏

وذو جرة وخولان هذه حلال ‏.‏

فأولد عدي بن الحارث عفيراً ومالكاً وهو لخم وعمر وهو جذام والحارث وهو عاملة وأمهم رقاش بنت همدان ‏.‏

فأولد عفير بن عدي كندياً فأولد كندي معاوية وأولد الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان ربيعة بن الخيار والحارث الأعلى فأولد الحارث الأعلى مالكاً فأولد مالك الصعب ذا القرنين السيّار بقول همدان ‏.‏

والأزد وأنمار بن أراشة وآل عريب ومن نحا نحوهم يقولون‏:‏ هو الهيمسع بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان ‏.‏

ولم يكن الملوك القدماء من كهلان إلا من ولد مالك وعريب ابني زيد بن كهلان ‏.‏

وأولد ربيعة بن الخيار أوسلة بن ربيعة فأولد أوسلة زيداً ويسمى نيلا فأولد زيد بن أوسلة مالكاً وسبيع وتباع الأكبر ويقال سبيع وسبع من قحطان ‏.‏

بطون دخلت في حاشد بن جشم ‏.‏

فأولد مالك بن زيد بن أوسلة الهان غي رمهموز وأوسلة وهو همدان ‏.‏

وقال بعض النساب لا اسم له غير همدان ولكنه أولد أوسلة فأولد أوسلة نوفاً وليس بمعروف ‏.‏

فأولد الهان بن مالك بكيلاً الكبرى وضماماً وصيحان وأنساً وإليه ينسب جبل أنس وهو ضوران ‏.‏

الذي به معدن البقران من ديار الهان ‏.‏

وإلى صيحان بن الهاني ينسب وادي صيحان ‏.‏

وبطن الهان في الهان بن مالك عدد كبير ‏.‏

وهم قوم عتاق عباد منهم حوشب بن التباعي بن المسان بن ذي ظليم قتل يوم صفين ‏.‏

وعثمان بن سعد بن عثمان بن أيمن بن مروان بن ذي ظليم ‏.‏

فعقب الهان هم أقرب قبيلة إلى همدان من غيرهم من أولاد كهلان ‏.‏

نسب همدان وكان همدان يسمى تلاد الملك ‏.‏

وفي ذلك يقول ابن الزبير الأسديّ يؤنب مضر في تقدم دار أسماء بن خارجة‏:‏ فلو كان من همدان أسماء أظهرت كتائب من همدان صعر خدودها لهم كان ملك الناس من قبل تبّع يقود وما في الناس حيّ يقودها فأولد همدان بن مالك نوفاً وفيه العدد والعزّ وعمراً وفيه الشرف والملك ورقاشاً زوج عدي بن الحارث ‏.‏

[عدل] بنو عمرو بن همدان

فأولد عمرو بن همدان زيداً فأولد زيد بتعاً الملك وإليه ينسب سدّ بتع بالخشب مما يصالي حاز من حدود حمير وهو قريب إلى شرح يحضب بن الصوار بن عبد شمس ولم يزل الملك في عقبه وإليه أفضى الملك بعد أبي شرح ولم يزل في عقبه إلى قيام الرائش على ما يذكر علماء همدان وعبداً ابتقروا من بطون همدان جانباً هم وبنو عبد إل وبنو سبع بن زيد بن أوسلة وبنو عبد بن زيد بن جشم بن حاشد بن جشم فسموا عبد البقر ويقال أنهم اجتمعوا على عبادة وأولد بتع الملك ابن زيد علهان ونهفان الملكين وأمهما جميلة بنت الصوار بن عبد شمس ‏.‏

وفي بعض أخبار اليمن القديمة أنه لما قحط القطر في زمان يوسف عليه السلام وألحت الجراد ساءت أحوال اليمن والحجاز ونجد لأنها أرض معلقة لا سوح فيها فأمر بتع ابنيه علهان ونهفان أن يكتبا للناس إلى خزنة الملك بمصر وهو الوليد بن الريان من العماليق الأولى فكتبا إلى العزيز بمصر وهو يوسف عليه السلام في حفظ من ينتشر إليه من المسترسلين ببضائعهم ونعمهم وعروضهم وورقهم ‏.‏

فخرج الناس على كل صعب وذلول وكثير من أزوادهم الجراد ‏.‏

فلما رآهم يوسف أوى لهم من بعد الشقة ورثى لهم من الضرة فأمرهم باتخاذ النواضح ووصفها لهم وعادوا فاحتفروا النواضح فكل بئر من ذلك العهد باليمن فهي العتد العدّ التي لا تنكش ولم يزالوا يمتارون مع ذلك طول تلك المدة ‏.‏

قال اللبخي‏:‏ قال الحميري في كلام الحميرية وذكر خبر الأنواء‏:‏ أقسمن أنجوم أبربع ذو تغيب لو يرى سد بتع ما بين حاز وبيت دفع ذو بمعنى لا ولو بمعنى حتى ‏.‏

ذكره الحسن في التاسع من الإكليل ‏.‏

أي أقسمت الكواكب الأربعة وهي الصواب لا تغيب صلاة الغداة حتى يشرب سد بتع من الغيث بآذار هذا على حد العادة ‏.‏

وفي مسند بصنعاء على بعض الحجارة التي نقلت من قصور حمير وهمدان‏:‏ علهان ونهفان وخبرني أحمد بن أبي الأغر الشهابي من كندة قال‏:‏ قرأت في مسند بناعط‏:‏ علهان ونهفان ابنا بتع بن همدان لهم الملك قديماً كان ‏.‏

وحدثني محمد بن أحمد الأوساني أنه قرأ في مسند بعمران من البون دار همدان‏:‏ علهن ونهفن ابنا بتع بن همدان صحح حصن وقصر حدقان بن زيد يبن بنينا ‏.‏

كذلك يكتبون بحذف الألف إذا وقعت في وسط الحروف وقفاهم المسلمون في كتابة المصاحف فطرحوا ألف الرحمن وألف الإنسن وألف السموات وكذلك علهن منقوص من علهان ونهفن منقوص من نهفان وهمدن من همدان وبنين من بنيان ‏.‏

هذا ما تؤديه أحرف الكتاب وإياها حكى الأوساني فأما اللفظ فعلى التمام ‏.‏

وكذلك يحذفون الواو الساكنة من وسط الحروف مثل مبعوث والياء الساكنة مثل شمليل والألف الساكنة في مثل هلال وبلال وأميال ‏.‏

فأولد نهفا رياماً ويقال ذا ريام وإليه ينسب محفد ريام من رأس جبل ذبيان ابن عليان بن أرحب وكان يحج إلى بيت فيه في الجاهلية الجهلاء وبه آثار عجيبة وشهران الملك ‏.‏

فأولد شهران تألب ريم المذكور في مساند ناعط وفي مساند حمير وإليه ينسب محما تألب بغلوة وبيت شهير من أرض البون ‏.‏

فأولد تألب يطاع ويارم وأمهما ترعة بنت بازل بن شرحبيل بن سار بن أبي شرح يحضب وفي المسند بناعط‏:‏ أوسلة رفشان وبنوه بنو همدان حي عثتر يطاع ويارم أقوال شعبين سعى سلبان دحاشدم وبأبهم تألب ريام ‏.‏

أي ملكوا بأبيهم تألب عن بتع الملك شعبين مختلفين من حمير وهمدان دع حاشد ‏.‏

والتسلبي التجمع والمسلبي المجمّع بلغة حمير ‏.‏

أي قالوا على الجميع كنف حاشد فأولد ريام أنكف وشرح وأروع ويقال لهؤلاء الثلاثة ملوك شهران وهم أخوال الحارث الرائش أمه سلوب ابنة ريام وأمها وردة بنت حاشد ذي مرع بن أيمن بن علهان وبهذه الولادة لآل الرائش افتخر أسعد بعلهان ونهفان مع من افتخر به من أبويه من حمير فقال‏:‏ وشمر يرعش خير الملو - ك وعلهان ونهفان قد أذكر وخبرني مسلمة بن يوسف بن مسلمة الخيواني قال‏:‏ قرأت مسنداً على حجر في مسجد خيوان والحجر مما اقتلع من بعض قصور الجاهلي‏:‏ شرح ما وأخوه ما وبنوه ما قيول شهران بنو هجر هم متعة بدار القلعة ‏.‏

وأولد ريام بن نهفان يشيع صاحب قصر يشيع وكلاباً بضم الكاف ودعّان الملك الذي ينسب إليه قصر دعان ‏.‏

وقرأت في مسند بريدة‏:‏ رئام ريثاما ‏.‏

فأولد يشيع سخياً وإليه ينسب قصر سخي بظاهر همدان وهو جين ابني يشيع فأولد وأولد يرقم شرعة صاحب قصر شرعة بظاهر الصيّد ‏.‏

وأولد دعان الملك ابن رئام دائماُ ورائم وذا راحم فأولد دائم راعياً وذا غفل ‏.‏

وأولد رائم جريراً وباقلاً ‏.‏

وأولد ذو راحم أسوق انقضاء نسب نهفان بن بتع ‏.‏

وأولد علهان بن بتع أيمن بن علهان وأمه أنيقة أخت الملطاط بن عمرو ‏.‏

وخبرني مسلمة بن يوسف بن مسلمة الخيواني قال‏:‏ قرأت مسنداً في مصاد ظباء بخيوان عاديّ ويسمى هذا المصاد المدار‏:‏ مصيد شحم لأيمن بن بتع بن همدان ‏.‏

قال‏:‏ يريد بشحم لحماً ‏.‏

واللحكم‏:‏ الطّعم المؤتى له الصيد مثل الصقر يقال‏:‏ صقر وباز ضرم لحم ‏.‏

قال الأعشى يصف فرساً‏:‏

تدلى حثيثاً كأن الصوا - ر يتبعه أزرقيّ لحم وقوس مطعمة مؤتى لها الصيد ‏.‏

فأولد أيمن حاشداً ذا مرع وعُصاماً بضم العين ‏.‏

فأولد حاشد ذو مرع بتع الأصغر ويريم ابني حاشد ذي مرع ‏.‏

وقرأت في مسند في قصر ريدة وهو تلفم حفدة يريم وبتع ابنا القيل ذي مرع ‏.‏

فأولد يريم بن ذي مرع نوفاً فأولد نوف وهبا ويريم ولميس الكبرى أم أفريقيس بن أبرهة ذي ورب بينون وذا ناعط وربّ صرواح وذا مرأم وأولد بتع بن حاشد ذي مرع موهب إلّ فأولد موهب إل ينوفاً ذا بتع القيل وهو أجلّ من وفد على سليمان عليه السلام من قيول اليمن مع بلقيس ابنة الهدهاد بن أبي شرح بن شرحبيل بن الحارث الرائش بن أبي شداد بن الملطاط بن عمرو بن ذي أبين بن ذي يقدم بن الصوّار بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير وفيه يقول علقمة‏:‏ قد مات يوسف ذو نواس ومات ذو بتع ينوف ويقال إن اسمه الأصلي بريل معناه بَرَى إلّ أي صنعة الله لكل خلق الله قال الفيروزي أنشدنيه اللبخي‏:‏ ومات التّبعون وذو مقار يريم ومات ذو بتع بريل واسم ذي سحر أيضاً بريل ‏.‏

وقد يرى كثير من الناس أن اسم ذي بتع موهبل وإنما موهب إل أبوه ‏.‏

وذو بتع زوج بلقيس زوجه بها سليمان عليه السلام وعمّر معها عصراً ‏.‏

وكان سبب ذلك على ما حدثني الخضر بن داوود أحد عدول مكة عن محمد بن حاتم عن عمار بن الحسن عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق فيما رووه عنه في خبر بلقيس أن سليمان عليه السلام لما حتم عليها التزويج قالت‏:‏ إن كان لا بد فذا بتع فزوجّه بها وصرفها إلى اليمن وأمر زوبعة ملك الجن أن يبني لهما ويخدمهما بأهل طاعته فبنى لهما القصور والمحافد باليمن إلى أن هتف الهاتف بموت سليمان فرفعت الجن أيديها ‏.‏

ولذلك ضم علقمة بن ذي جدن ذا بتع مع بلقيس في قوله‏:‏ هل لأناس مثل آثارهم بمأرب ذات البناء اليفع أو مثل صرواح وما دونها مما بنت بلقيس أو ذو بتع يريد مما بنت بلقيس وذو بتع والألف زائدة كقوله الله عز وجل ‏"‏ إلى مائة ألف أو يزيدون ‏"‏ والمعنى‏:‏ ويزيدون ‏.‏

فأولد ذو بتع أشيع يمتنع وأنوف ذا همدان الأكبر وشمس الصغرى أم الأقرن وأمهم بلقيس ابنة الهدهاد وقد تقدم ذكر هذه الولادة مع ولادة لميس بنت نوف بن يريم بن ذي مرع لأفريقيس أسعد تبع فقال‏:‏ ولدتني من الملوك ملوك كل قيل متوج صنديد ونساء متوجات كبلقيس وشمس ومن لميس جدودي فأولد أشيع يمتنع سفيان فأولد سفيان ثوراً وهو ناعط فأولد ثور ربيعة وعمراً وإليه ينسب فأولد عمرو بن ثور حجراً ذا ينوف فأولد حجر ذو نيوف مرثد إلّ وذا براكة فأولد مرثد إلّ حمرة ذا مرات الأكبر وربيعة وحارثاً وعامراً وأولد ربيعة بن ثور ناعط مرثداً وذيفان وهو ذو الأيفان فخفف فأولد مرثد ربيعة بطن دخل في ربيعة بن مرثد بن جشم بن حاشد يقال منهم ذو نفر الذي تذكر علماء قريش والأبناء أنه حارب الأشرم عند مقصده لمكة فظفر به الأشرم فأسره وكان صديقاً من عبد المطلب وأنه الذي أشار على عبد المطلب بما أشار في مقصده إلى الأشرم بالمغمّس في سبب لقاحه ‏.‏

قال أبو محمد‏:‏ أما الأشهر في همدان فذو النفرة بن مالك الجوبي ‏.‏

وأولد أنوف بن ذي بتع أبتع فأولد أبتع نوفان فأولد نوفان بكيراً فأولد بكير مرثداً وذا بين فأولد مرثد مالكاً الصامخ الملك ذا ناعط وزوج لميس بنت أسعد تبع وأمه الجهيرة بنت حمرة ذي مران الأكبر وفيه يقول علقمة بن ذي جدن ولميس كانت في ذؤابة ناعط يجبى إليها الخرج ساكن بربر والصامخ الملك الملك بعلها ذو التاج حين بلوته والمحضر وقال فيه أيضاً‏:‏ وربّ بينون وذا ناعط ورب صرواح وذا مرأم وسمي الصامخ لأنه صمخ الأسماع بعلو ذكره وبعد صيته وجلالة قدره ‏.‏

فأولد الصامخ نوفاً ذا سفل وسمي ذا سفل لأن خاله حسان بن تبع صير في يده سفل يحضب فسمي ذا سفل والسفليون لهم ثروة وغنى بأرض يحضب ولا يتزوج إلى السخطيين سواهم وشيخهم اليوم أبو العباس بن أبي غالب ومنهم القسماء أم عيسى بن موسى السخطي لم يكن في نساء العرب أجمل منها ولا أكرم وشراحيل ذا همدان ابني الصامخ وكان شراحيل ذو همدان من عظماء ملوك همدان من أجل أبيه وأمه وفيه يقول معاوية وهو يؤنب عمرو بن العاص‏:‏ فأقبل يمشي مستخيلاً كأنه شراحيل ذو همدان أو سيف ذويزن وقال فيه علقمة بن ذي جدن‏:‏ وسلبن ذا همدان غرفة تلفم وسلبن ذا يزن منازل أحور وقال الفيروزي‏:‏ فنال من النوائب رهط نهند لواقح من حوادثها وحول وذا همدان قد سلبت عياناً فأعيت حاشد ونأت بكيل فأولد شراحيل القوقم وشداداً ومرّان وبشراً فمن بني مرّان شراحيل ذو مليل الناعطي لحق في الجاهلية بعمومته إلى سفل ذي يحضب ‏.‏

وانقضى بانقضائه نسب عمرو بن همدان ‏.‏

[عدل] بنو نوف بن همدان

وأولد نوف بن همدان حبران فأولد حبران جشم فأولد جشم حاشداً الكبرى وبكيلاً وهما قبيلاً همدان العظيمان والحارث غبر في قيس وزيداً فدخل آل زيد في حاشد وقالوا هو زيد بن جشم بن حاشد ‏.‏

نسب حاشد فولد حاشد بن جشم جشم بن حاشد وعوصاً غبر في كلب ‏.‏

فولد جشم بن حاشد مالكاً ومعدي كرب وعمراً وأسعد وعريباً وزيداً ومرثداً وضماماَ ويريم الأكبر وعامراً وربيعة‏:‏ أحد عشر رجلاً ‏.‏

[عدل] بنو يريم بن جشم بن حاشد

فأولد يريم بن جشم حاشد الوحش بطن عظيم بالوحش من أرض الكلاع وتسمى بلدهم حاشد بين السحول وزبيد وعمر ابني يريم ‏.‏

فأولد عمرو زيداً فولد زيد تباعاً بطن وهم التباعيون ويقال إنه تباع بن زيد بن أوسلة ومنازلهم بالسحول من بلد الكلاع بعلقان ووادي النهى ‏.‏

ومنهم فرقة مترئسة في حاشد الوحش ورؤساؤهم اليوم آل المسيلي ‏.‏

وممن في بلد الكلاع من همدان أيضاً آل الهيثم أرباب الربادي من دهمة بن شاكر وفيهم كرم وسؤدد ولهم جلالة وهيبة وببعدان بطن من حجور منهم آل أبي حاتم بن البعداني فارس اليمن في عصره انقضاء يريم بن جشم ‏.‏

[عدل] بنو ضمام بن جشم بن حاشد

وأولد ضمام بن جشم الحارث فأولد الحارث عميراً ذا أحاظة وأمه قيلة بنت عمرو بن يريم بن جشم ‏.‏

فأولد عمير المجالد فأولد المجالد مطاعاً ونقارس تزوج بها تبع الأكبر فأولدها ملكيكرب بن تبع فمن ولد المطاع عمرو الرئيس بن حسان بن المطاع بن عمرو بن جرير بن المطاع بن المجالد انقضاء نسب ضمام بن جشم ‏.‏

[عدل] بنو مرثد بن جشم بن حاشد

نسب المرانيين وآل ذي المشعار قال أبو محمد‏:‏ أما من كان من المرانيين بالعراق فإنهم يقولون‏:‏ أولد مرثد بن جشم بن حاشد ربيعة وهو ناعط بطن والحارث بطن ‏.‏

فأولد ناعط مرثداً وشراحيل وعامراً وشرحبيل ‏.‏

فولد شرحبيل بن ربيعة بن مرثد أفلح فأولد أفلح عميراً ذا مران القيل الذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ‏.‏

قال أبو محمد‏:‏ وقد قصروا عدة آباء وكذلك سبيل نسّاب العراق والشام يقصرون في أنساب كهلان ومالك بن حمير ليضاهئوا بها عدة الآباء من ولد إسماعيل عليه السلام وامتنعت عليهم أنساب ولد الهميسع إذ كانت مزبرة في خزائن حمير وكذلك أنساب الملوك من ولد عمرو بن همدان فأهملوها كي لا يقاس بها أنساب باقي همدان ‏.‏

وكذلك خالفوا في أصل من نسب ناعط ‏.‏

والمرانيون باليمن ينكرون هذا التدريج ويعملون على ما قيده آباؤهم من نسبهم وحفظوه كابراً عن كابر ‏.‏

ورأيته عندهم بخط أبي علكم المراني وكان علامة اليمن في عصره وكان في خلافة هارون وهذا نسق نسبهم من عصرنا‏:‏ الوجه منهم اليوم معاذ بن أبي علكم فأولد معاذ محمد بن معاذ بن معاد بن أبي علكم بن محمد بن معاذ بن أبي بكر بن شراحيل بن معاذ بن عريب بن عمير ذي مران القيل الذي كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابن مرثد بن عمير بن عبيد بن أفلح بن عمير ذي مران الأوسط بن زيد بن مالك ذي التاجين بن أبي كرب بن زرعة بن نهبا بن نصر بن منهب بن منجد بن حمزة ذي مران الأكبر بن مرثد إل بن حجر ذي ينوف بن عمرو بن ثور وهو ناعط بن سفيان بن أشيع يمتنع بن ذي بتع بن موهب إلّ بن بتع بن حاشد ‏.‏

وصيروا بين سفيان وبين أشيع علها نهفان ‏.‏

قال أبو محمد‏:‏ أما هذا التدريج فهو المعمول عليه لما يشهد لهم به في الذوي مران الثلاثة مساند الحجارة القديمة وبينة الصهورة بينهم وبين أشراف همدان وحمير ‏.‏

إلا أنهم أدخلوا نسبهم بعد في حاشد بن جشم لما كانوا بينها وملوكاً عليها وقل عدد بيتهم من همدان بين حاشد وبكيل وكان قدماء الجميع يرونهم أمة فوق وإنما يقل العدد في الأبيات الشريفة لقصر نفوسهم دون الأكفاء فإذا أسعف الكفء كاد ألا يسعف كل ما يُتقدم بمثله إلى الأشراف من ألوف المال والعقد الشريفة والجواري النفيسة من فرس وروم وغير ذلك وأقل ما رأيت من صدقات المرانيين واللعويين المؤجلة ألف دينار وست جوار فرس وست جوار روم ويقدم مثل بعض ذلك ‏.‏

فمثل هذا الذي يذهب بأموالهم ويقلّ عديدهم وذاك سبيل بيوتات حمير الرفيعة ‏.‏

وكذلك ال لعويون والسلمانيون من أرحب وآل خيوان والمعيديون والرضوانيون وأبيات حاشد التي قلّت مثل بني ضمام وآل مرب وشبام وغيرهم ‏.‏

وأما باقي همدان من حاشد وبكيل فيكثرون الأزواج عن خفة الصدقات فثرى عددهم ‏.‏

ولما أدخلوا نسبهم في حاشد بن جشم لم ينتفوا من علهان لكن قالوا‏:‏ ثور وهو ناعط بن سفيان بن علهان بن نهفان بن أشيع يمتنع بن ذي بتع بن موهب إل بن بتع بن حاشد بن جشم ‏.‏

وحاشد بن جشم لم يكن في ولده بتع قط ‏.‏

وكذلك هو بخط أبي علكم‏:‏ سفيان بن علهان نهفان بن أشيع وإنما قالوا علهان نهفان فجعلوه اسماً واحداً لما سمعوا فيهما من قول تبع بن أسعد‏:‏ وشمر يرعش خير الملو - ك وعلهان نهفان قد أذكر وإنما أراد أن يعرّف واحداً بالثاني فلما لم يمكنه أن يقول العلهانان كما تقول العرب الزهدمان في زهدم وكردم العبسيين والعمران في أبي بكر وعمر والرجبان والصفران والبصرتان في البصرة والكوفة قال علهان نهفان ‏.‏

فأولد عمير ذو مرّان عريباً وقد ذكرنا أولاده والأسود ومرّان وهو القائل في رسول الله صلى الله عليه وسلم يرثيه ويؤيد أبا بكر في أيام الردة‏:‏

إن حزني على الرسول طويل **ذاك مني على الرسول قليل

قلت والموت يا إمام كريه** ليتني مت يوم مات الرسول

ليتني لم أكن بقيت فواقاً **بعده والفواق مني طويل

بكت الأرض والسماء عليه **وبكاه خليله جبريل

يا لها من رحمة أصيب بها النا ** س تولت وحان منها الرحيل

جدعت قومي الأنوف وأجرت **دمع عين فللجفون همول

المزيد